رحب وزير الخارجية السوري فاروق الشرع بقمة الرئيسين حافظ الأسد وبيل كلينتون في جنيف الأحد معربا عن أمله في ان تؤدي لانطلاق عربة السلام على المسارين السوري واللبناني قدما على اساس مؤتمر مدريد وسط تقارير عبرية عن انجاز معظم بنود اتفاقية السلام بين الجانبين. ووصف الشرع القمة في تصريح للصحافيين الليلة قبل الماضية شكل اول تأكيد رسمي سوري على انعقادها الاحد المقبل في جنيف بسويسرا, بانها (اجتماع هام يكتسب اهمية خاصة بسبب توقف عملية السلام على المسارين السوري واللبناني) . واضاف (نأمل ان تحقق هذه القمة بين الرئيسين الاسد وكلينتون استئناف محادثات السلام على الاسس التى قامت عليها في مؤتمر مدريد) . وتابع قائلا (نأمل ان يكون اللقاء بين الرئيسين مناسبة هامة لفتح ملف عناصر السلام كافة التى تساعد على اقامة سلام عادل وشامل وخصوصا على المسارين السوري واللبناني ونتمنى ان تنجح كل المسارات فى تحقيق الهدف المنشود) . وجاء كلام الشرع الذي نقلته وكالة الانباء السورية خلال مؤتمر صحافي مع نظيره القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني. وحول عقد القمة العربية قال الشرع ان القمة مطلب حيوى وهام لكل الدول العربية ولااعتقد ان هناك دولة عربية لاترغب فى عقد القمة لكن هناك تخوفا من ان تعقد القمة دون ان تحقق النتائج المرجوة منها وفى هذه الحالة يصبح التخوف امرا مفهوما ومشروعا, فالاعداد يجب الايكون تهربا من عقد القمة وأنما يجب ان يكون مطلبا واقعيا من اجل أنجاحها وأنجاح الهدف المرجو من عقدها . وكانت الاذاعة السويسرية الناطق باللغة الفرنسية قالت الليلة قبل الماضية ان الرئيس الامريكي سيصل مساء السبت المقبل الى جنيف لعقد قمة الاحد مع نظيره السوري. مسئول عربي رفض الكشف عن اسمه قال لصحيفة (الرأي العام) الكويتية ان القمة هذه تعكس رغبة لكلينتون في الانتهاء من الملف السوري قبل نهاية ولايته في نهاية العام الحالي. وأوضح المصدر ان كلينتون يدرك تماما انه اذا كان سيدخل اسمه التاريخ فسيكون ذلك عبر تحقيق انجاز كبير فى الشرق الاوسط 00 وكشف عن ان هذا التوجه يلتقى الى حد كبير مع التوجه السورى الساعى الى انهاء المفاوضات مع اسرائيل قبل انتهاء ولاية كلينتون لادراك دمشق ان اى تأخير فى هذه المرحله سيؤدى الى تأجيل المفاوضات فتره طويله قد تمتد الى سنوات خصوصا ان خليفة الرئيس الحالى اذا كان جور او بوش لن يستعجل تحقيق سلام بين سوريا واسرائيل. في غضون ذلك ذكرت صحيفة (يديعوت احرونوت) العبرية نقلا عن مسئول اسرائيلي رفيع المستوى أمس ان سوريا واسرائيل قلصتا الى حد كبير الخلافات بينهما في الاسابيع الاخيرة, بعد اتصالات اجرتها الولايات المتحدة. وقال هذا المسئول الذي طلب عدم كشف هويته ان (الجزء الاكبر من اتفاق (سلام) مقبل قد انتهى فعلا) . واوضح ان سوريا اعطت في الايام الاخيرة ردودا كانت تنتظرها اسرائيل حول ثلاث نقاط اساسية في المفاوضات وهي الحدود قرب بحيرة طبرية ووجود محطة للانذار المبكر على جبل الشيخ المطل على الجولان وتطبيع العلاقات بين البلدين. وقالت الصحيفة ان سوريا تخلت على ما يبدو عن المطالبة بأراض على البحيرة التي تشكل الخزان الرئيسي للمياه بالنسبة لاسرائيل. وفي المقابل ستتخلى اسرائيل عن منطقة الحمة التي كانت في الماضي منزوعة السلاح وخضعت منذ بداية الخمسينيات لسيطرة الجيش السوري ثم احتلتها اسرائيل مع هضبة الجولان في يونيو 1967. وحول لبنان حيث تتمتع سوريا بنفوذ كبير, وافقت اسرائيل على ما يبدو على عدم تنفيذ انسحاب احادي الجانب من دون اتفاق مسبق مع دمشق وبيروت. وفي المقابل تعهدت سوريا بمنع الهجمات ضد اسرائيل انطلاقا من لبنان في المستقبل وممارسة نفوذها ليتخلى حزب الله اللبناني, رأس حربة المقاومة للاحتلال الاسرائيلي في جنوب لبنان, عن العمل المسلح ويتحول الى منظمة محض سياسية. وقالت الصحيفة ان خلافات ما زالت قائمة مع ذلك بين سوريا واسرائيل حول المسائل الاخرى العالقة, لكن مسألة الحدود تشكل موضوع الخلاف الاكبر بينهما. لكن اسرائيل اعلنت الاسبوع الماضي انها ستتخلى عن وجود دائم لجنودها في محطة للانذار المبكر في الجولان. وكان الرئيس الفرنسي جاك شيراك تلقى اتصالا هاتفيا من ايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلي تركز البحث خلاله على استئناف المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية. وذكر راديو (مونت كارلو) ان الحديث تناول ايضا الآفاق التي قد تفتحها القمة السورية الامريكية المنتظرة في جنيف. الوكالات