قام الرئيس الامريكي بيل كلينتون في مستهل جولته بشبه القارة الهندية امس بزيارة لبنجلاديش هي الاولى لرئيس امريكي, معلنا خلالها عن تقديم مساعدات لدكا قيمتها 200 مليون دولار, والغى زيارة كانت مقررة لقرية جييورا معقل اهم مشاريع التنمية ومكافحة الفقر لاعتبارات امنية, واجرى مباحثات مع قادة الحكومة والمعارضة وسط استقبال اسطوري, واغلق مطار دكا ابوابه لمدة 14 ساعة امام 24 رحلة جوية. وجدد كلينتون رهن قيامه بوساطة بين الهند وباكستان بطلب الطرفين ذلك, الا انه اكد دعوته لقادة نيودلهي, واسلام اباد لضبط النفس واحترام خط المراقبة في كشمير, في حين اعتبرت مادلين اولبرايت زيارته الى باكستان ضرورية وليست سهلة. وكان في استقبال كلينتون في مطار دكا الرئيس البنجلاديشي شاهابودين أحمد ورئيسة الوزراء الشيخة حسينة, وزين المطار بصور بالحجم الطبيعي للرئيس الامريكي ومؤسس بنجلاديش الشيخ مجيب الرحمن. وتوجه كلينتون بعد ذلك في موكب رسمي إلى المركز الدولي للمؤتمرات لاجراء محادثات مع قادة الحكومة البنجالية. وقامت قوات مشاه البحرية الامريكية (المارينز) بالاشتراك مع القوات المسلحة البنجلاديشية بحماية الأمن في العاصمة دكا وضواحيها, واغلق المطار الدولي ابوابه امام كافة الرحلات الجوية التجارية لمدة 14 ساعة, والغيت 24 رحلة قادمة لاسباب امنية متعلقة بزيارة كلينتون. ورفض جو لوكهارت الناطق بلسان البيت الابيض الافصاح عن اسباب الغاء زيارة كلينتون الى قرية جويبورا, باستثناء قوله ان اجهزة المخابرات والامن الامريكية لديها مخاوف امنية حول تلك الزيارة, وقال ان كلينتون سيلتقي بممثلين عن القرية في العاصمة دكا. وعقب انتهاء مراسم الاستقبال اجرى كلينتون مباحثات مع الشيخة حسينة واجد رئيسة الوزراء اعلن عقبها عن تقديم مساعدات قيمتها 200 مليون دولار لبنجلاديش منها 27 مليون دولار بصورة مواد غذائية, و 84 مليون دولار لتشجيع انتاج الطاقة النفطية. وطالبت الشيخة حسينة كلينتون زيادة الاستثمارات الامريكية في مجال انتاج الغاز الطبيعي. واجرى كلينتون مباحثات مع زعيمة المعارضة الشيخة خالدة ضياء. ويواصل كلينتون برنامج زيارته الى الهند عقب اختتام زيارته الى بنجلاديش مساء امس. ومستبقا زيارته لباكستان بعد غد الخميس اعتبر كلينتون في مقال نشر في صحيفة (انترناشيونال هيرالدتريبيون) ان الولايات المتحدة لا يمكن ان تلعب دور الوساطة الا اذا طلب الطرفان ذلك اشارة للهند وباكستان واوضح (الا انني سأدعوهما الى ضبط النفس واحترام خط المراقبة في كشمير واقامة حوار جديد) مشددا على اولويات البلدين الامنية المشروعة ومنبها الى خطورة تصعيد العذاب والمعاناة. واضاف انه (سيتحدث الى الجنرال برويز مشرف مباشرة) خلال زيارته الى باكستان المقررة في 25 مارس الحالي. واشار الى انه (يعتزم اثارة الاجراءات التي نراها مهمة) بالنسبة الى مستقبل باكستان ومنها (العودة سريعا الى الديمقراطية ووضع حد لنشاطات المجموعات الارهابية وضبط النفس بالنسبة الى البرامج النووية والصواريخ وبذل جهود حقيقية لايجاد شروط اقامة حوار مع الهند) . وقال (اذا اتخذت باكستان هذه الاجراءات فسيكون بامكاننا العودة الى طريق الشراكة) , في تبرير لزيارته الى باكستان التي يحكمها نظام عسكري منذ انقلاب اكتوبر 1999. من جانبها جددت اولبرايت التي لحقت بالرئيس الامريكي امس رفضها ان تكون زيارة كلينتون الى باكستان بمثابة غطاء للنظام العسكري وقالت ان واشنطن بانتظار توضيحات من باكستان حول عودة النظام المدني ومحاربة الارهاب وانتشار السلاح النووي وتخفيف التوتر مع الهند بسبب كشمير. ـ الوكالات