يعيش 13500 لاجئ صومالي هربوا من جحيم الحرب الاهلية في بلادهم في فقر مدقع داخل احد المخيمات وتراودهم احلام بالعودة الى بلادهم يوما. واعلن عبد محمد سياد مدير مدرسة من الصفيح والالواح الخشبية تضم 570 تلميذا (امنيتنا ان نرجع الى بلادنا وهدف المدرسة هو التعليم لاجل السلام والعودة) . ويظهر حلم العودة الى الوطن الام في كل لوحات طلاب تراوحت اعمارهم بين السادسة والسادسة عشرة رسموا بالالوان المائية قوارب وطائرات ترفع العلم الصومالي. واعلن ابو بكر احمد المدير المساعد للمدرسة ان المعلمين والدروس صومالية واثاث المدرسة تكفلت به مفوضية الامم المتحدة العليا للاجئين وهيئة (تريانجل) (مثلث) الفرنسية, كما تخضع المدرسة لاشراف هيئة انسانية سويدية. وقد اقيم المخيم في منطقة وعرة من جبل العرقوب على ارتفاع 500 متر في محافظة ابين. وتنتشر على الطريق المؤدية الى المخيم مراكز مراقبة يتناوب فيها الجنود على مدار الاربع والعشرين ساعة. لكن هذه الحراسة لا تمنع اللاجئين الذين سئموا من الظروف القاسية التي يكابدونها, من الفرار على الاقدام الى عدن (120 كلم الى الشرق). واشارت السلطات اليمنية الى ان عدد اللاجئين الصوماليين يتجاوز نصف مليون وان وجودهم يكلف البلاد غاليا لا سيما وانها من افقر دول العالم. ويضم المخيم الذي اقيم بعيد الحرب الاهلية في اليمن (مايو - يوليو 1994) باشراف من مفوضية الامم المتحدة للاجئين 105 خيم من الصفيح واكواخ متهادية ومراحيض آيلة الى السقوط. ويملك المخيم مستوصفا مصنوعا من الخشب حالته مزرية ويتناوب فيه ثلاثة اطباء - سوداني وصوماليان من بينهما طبيب اطفال - من اجل تأمين الخدمات الضرورية للمرضى الذين اشتكى بعضهم لوكالة فرانس برس من سوء الاوضاع الصحية ونقص الادوية. ويعمل لاجئون من المخيم في سبعة عنابر في صناعة الاثاث والحصائرالمصنوعة من القصب او غيرها من المنتجات في اطار برنامج تعلم الفنون والحرف. ويزود المخيم بالمؤن من خلال سكان يرخص لهم بقيادة سياراتهم الى القرى المجاورة. ويحق لكل لاجئ بنصف كيلو من السكر و13 كلغ من الطحين في الشهر, توزعها مفوضية الامم المتحدة للاجئين. واعلنت حبيبة محمد نور ممثلة النساء البالغ عددهم 4200 والاطفال (2200) في المخيم ان (اعيان المخيم ينظرون في الخلافات, اما تلك التي يستعصى حلها فتعرض على مدير المخيم وهو سوداني) . واضافت نور ان المخيم يخيم عليه الملل (والتسلية المثلى هي الانجاب اذ يبلغ معدل الولادات اربعون ولادة في الشهر) . وقالت (ان العلاقات جيدة مع السلطات اليمنية التي تستضيفنا لكن وحدها الهيئات الخيرية التابعة لحزب الاصلاح (الحزب الرئيس في اليمن) تؤمن لنا مساعدات على هيئة فرش او اغطية) . يذكر ان مئات الصوماليين قضوا غرقا خلال الاسابيع الثلاثة الماضية خلال محاولتهم عبور البحر للوصول الى اليمن ومنها الى السعودية هربا من الحرب الاهلية في بلادهم. وقد رحل مئات اللاجئين في السنوات الاخيرة عن اليمن في اطار برنامج اعادة طوعية تحت اشراف مفوضية اللاجئين. أ.ف.ب
