بعد اجازة تبددت خلالها فقاعة قبعة بلا رأس، البرلمان الكويتي يسعى لإقرار قانون دعم العمالة الوطنية

يعود مجلس الامة الكويتي اليوم الى الانعقاد بعد اجازة برلمانية استمرت اسبوعين, وسط اجواء اجماع برلماني على ضرورة تسريع اقرار قانون دعم العمالة الوطنية, واستمرار بعض التحفظات بشأن العلاوة الاجتماعية وعلاوة الابناء, فيما نفى جاسم الخرافي رئيس البرلمان حدوث تغيير وزاري قريبا. وبدد التركيز على قضية العمالة الوطنية تهديدات الحركة الدستورية باستجواب وزير التربية والتعليم الدكتور يوسف الابراهيم معتبرة انها فقاعات سياسية وانتخابية اثارتها مسرحية (قبعة بلا رأس) . وقال النائب عبدالوهاب الهارون (ثمة توجه لدى عدد من النواب لمد امد الجلسة حتى الانتهاء من القانون واقراره) , مؤكدا وجود (رغبة نيابية عارمة لاقرار القانون) . وشدد الهارون على ان لا خلافات جوهرية ازاء مواد القانون (لافتا الى ان التباين النيابي ـ النيابي والنيابي ـ الحكومي لا يتعدى التباين الشكلي علي بعض نصوص مواد القانون) . واضاف (اللجنة المالية كانت حريصة قبل اظهار القانون البديل على ان تأخذ كل الاقتراحات والملاحظات التي قدمت لها, مكتوبة كانت او شفهية وتلك التي ذكرت اثناء مناقشة القانون القديم تحت قبة البرلمان واكد ان (اقرار القانون بصيغته الجديدة يعد انجازا يسجل لمجلس الامة لما له من اثر في ايجاد حلول مناسبة وناجعة لقضية البطالة التي باتت تهدد المجتمع الكويتي بكل شرائحه) . ودعا النائب احمد الدعيج الى اعادة طرح القانون البديل على المجلس وقال: (لابد ان يبحث القانون مجددا نظرا الى التعديلات التي ادخلت عليه حفاظا على البناء القانوني) . ورأى ان (من الاهمية ان يتم تناول الاقتراح بقانون بنظرة جديدة نظرا لاختلاف البناء القانوني وترتيب مواده) . واضاف: (لمسنا اصرارا لدى عدد كبير من النواب على اقرار القانون وفي المقابل هناك نواب لهم تحفظات عن المادة الثالثة من القانون البديل والمتعلقة بالعلاوة الاجتماعية وعلاوة الابناء) . واشار الى ان (اللجنة اخذت وجهة النظر التوفيقية وخصوصا في هذه المادة التي كان ترتيبها في القانون السابق الثامنة) . واشاد النائب احمد باقر بالقانون البديل وطالب بضرورة اقراره في اسرع وقت, مشيرا الى انه (يسهم في حل مشكلة التوظيف التي تعد من اخطر المشاكل) . ووصف باقر القانون بانه (خطوة الى الامام في طريق حل هذه المشكلة) واعتبر (ترك موضوع تحديد العلاوة الاجتماعية للحكومة امرا جيدا) الا انه قال (يجب ان تحدد الحكومة عدد الابناء بحيث لايزيدون عن خمسة لكل موظف جديد) . واكد رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي استعجال النواب اقرار قانون دعم العمالة. وقال الخرافي ان (الاقتراح معروض على اول جدول الجلسة وسيناقش كأول بند) واضاف (نحن الآن نأمل في ان نبدأ بالقوانين الموجودة لدينا ونحاول ان ننجزها) ولاحظ ان (هذا القانون مرتبط بقانون تشجيع الاستثمار واي مواضيع اقتصادية اخرى وخصوصا ان عددا كبيرا من النواب حريصون على ان نبدأ بهذا القانون قبل القوانين الاقتصادية حتى نطمئن جميعا الى ان هناك رغبة في الاهتمام بالعمالة الوطنية في القطاع الخاص. على صعيد اخر, رفضت اللجنة التشريعية والقانونية في مجلس الامة اقتراحا بقانون بشأن زيادة الراتب الاساسي للعسكريين العاملين في الدفاع والداخلية والحرس الوطني, في حين وافقت على قانون بشأن جواز الجمع بين المكافأة المقررة لاعضاء المجلس البلدي والمعاش التقاعدي, ورأت اللجنة في تقريرها الذي احالته الى مجلس الامة لمناقشته انه من الافضل بدلا من منح زيادات لهذه الفئة, العمل على ايجاد فرص عمل للشباب, وتخصيص هذه المبالغ لتوظيفهم, فإذا كانت (زيادة نفقات المعيشة ومستوى الاسعار في الكويت هي الداعي لزيادة رواتب العسكريين, فإن القانون يفتقر للشمولية اذا كان عليه شمول جميع موظفي الدولة بالزيادة, وعدم قصرها على فئة معينة) . وبشأن قانون جواز الجمع بين المكافأة المقررة لاعضاء المجلس البلدي والمعاش التقاعدي, اشارت اللجنة الى ان القانون يهدف الى السماح لرئيس المجلس ونائبه بالجمع بين مكافأة العضوية وما قد يستحقه ايهما من معاش تقاعدي, وشددت اللجنة على ان (حرمان الرئيس ونائبه من الجمع بين المكافأة وما قد يستحقه من معاش تقاعدي يعد اجحافا بالنسبة لهما, مما يقتضي تعديل هذا الامر بقانون يسمح بالجمع لاعضاء المجلس البلدي بمن فيهم رئيس المجلس ونائبه, والهدف من شمول النص للاعضاء مع الرئيس ونائبه ان يكون الجمع بحكم القانون, وليس بقرار من وزير المالية, مما يعطي استقلالية للمجلس البلدي) . على صعيد متصل, اعتبرت اوساط برلمانية من مختلف التوجهات ان تهديدات الحركة الدستورية باستجواب وزير التربية وزير التربية والتعليم العالي الدكتور يوسف الابراهيم هي فقاعات يراد بها تحقيق مكاسب سياسية وانتخابية مشيرة الى ان هذه التهديدات اوجدت ردة فعل عكسية لدى المهتمين في تطوير العملية التربوية. من جانبه, اكد وزير التربية الدكتور يوسف الابراهيم انه ماض قدما في تنفيذ البرنامج الحكومي المتعلق بالوزارتين المناطتين به مشددا على ان المصلحة العليا للوطن هي محط اهتمامه الاول والاخير ممتنعا عن الحديث في قضية الاستجواب الذي تلوح به الحركة الدستورية قائلا اسألوني عما يخص العملية التربوية وسأجيب على اسئلتكم. في السياق نفسه, كشف النائب سعد طامي انه لايؤيد الاستجواب ضد وزير التربية مشددا على انه لا استجواب الا على خطأ. واضاف طامي ان الوزير الابراهيم لم يرتكب خطأ يستلزم كل هذه الضجة متسائلا عن الدوافع الكامنة وراء تفعيل فكرة الاستجواب. واكد النائب طامي على ان الجميع يلمس مجهودات الوزير في تطوير اركان الوزارة وتنفيذ المتطلبات التي من شأنها الارتقاء بالمستوى التعليمي للطلاب في مختلف المستويات الدراسية. وحذر من ان الاتهامات التي تلقى جزافا هنا وهناك سيكون مردودها سلبيا على الجميع وليس على فئة بعينها لافتا الى اهمية التعامل بموضوعية مع المشكلات التي تشخص امامنا بين الحين والآخر بعيدا عن التشنج غير المبرر في ردود الافعال ومعاينة الامور من منظور ايجابي. النائب فيصل الشايع ايد رأي طامي مؤكدا انه ضد اي استجواب مفتعل واصفا الاستجواب المزمع بإنه سياسي ومؤكدا ان هذا هو ما يرنو اليه النائب البصيري. الكويت أنور الياسين

تعليقات

تعليقات