اتهم زعيم المعارضة السودانية بالمنفى محمد عثمان الميرغني (نظام الخرطوم) بعرقلة توسيع مبادرة (الايجاد) بحيث تضم المعارضة الشمالية, معتبرا ان عقد اجتماع يضم قادة تحالف المعارضة (التجمع الوطني) والرئيس السوداني عمر البشير (أمر سابق لأوانه) . وأعلن الميرغني رفضه لتشكيل حكومة وحدة وطنية (قومية) وتنظيم اي انتخابات الا بعد اتفاق سياسي شامل. جاء ذلك في مؤتمر صحافي عقده رئيس (التجمع الوطني السوداني) في ختام اجتماعات قيادة التحالف المعارض لنظام الخرطوم التي استمرت اسبوعا في أسمرة. واعتبر الميرغني في مستهل حديثه ان الاجتماع كان ( ناجحا وموفقا في مناقشة العديد من القضايا المهمة المتعلقة بالشأن السوداني) . وقال ان الاجتماع (خرج بقرارات وتوصيات حاسمة خاطبت كل المستجدات) , مشيرا الى ان الاجتماع عقد في ظروف بالغة التصعيد والدقة. وقال ان (الجميع كان مصمما وحريصا على تفعيل التجمع وتطور ادائه, كما كان اتفاق رؤانا جمعيا على تجديد التزامنا بالحل السلمي الشامل للمشكل السوداني عبر مبادرتي (ايجاد) والمصرية الليبية المشتركة) . وكشف الميرغني انه اجرى اتصالات برؤساء اريتريا واوغندا وكينيا, وأبلغ بموافقتهم على توسيع (ايجاد) لتشمل المعارضة الشمالية. وأضاف: (كان نظام الخرطوم هو المعترض على توسيع الايجاد ودخول التجمع, وقد اوضح لنا مؤخرا في القاهرة هاري جونستون. وذكر ان ممثل حكومة الخرطوم في الامم المتحدة بنيويورك اللواء الفاتح عروة قال ان حكومته ترفض دخول التجمع لايجاد وبعد اللقاء مع هاري جونستون اعلن ذلك في وسائل الاعلام المختلفة ولم يكن هناك تعليق من الخرطوم اطلاقا) . وأضاف الميرغني (في هذا الاجتماع الذي التقت فيه هيئة القيادة اعلن الدكتور جون قرنق في جلسته الافتتاحية حرص الحركة الشعبية على مشاركة التجمع بكامل هيئته في مبادرة ايجاد وهذا تطور جديد, وهناك من المهتمين بالشأن السوداني من يسعى لمشاركة التجمع في مبادرة ايجاد وإلى الآن لم يرد اي فعل من جانب نظام الخرطوم) . وعن المبادرة المشتركة قال الميرغني (انها تتميز بكونها تضم كل الفرقاء في حين ان مبادرة ايجاد لم يتم فيها ذلك الى الآن, وبالمبادرة المصرية الليبية اجراءات تهيئة المناخ بموجب اعلان طرابلس, وتحتوي مبادرة (ايجاد) على اعلان المبادىء وهو غير موجود في المبادرة المصرية الليبية المشتركة) . وأعلن الميرغني ان اجتماع اسمرة الاخير شمل لجنة للسير بالنسبة للحل السياسي الشامل ستبدأ اعمالها فورا وستبدأ بالاخوة في المبادرة المصرية الليبية المشتركة وسنقوم بالاتصال بلجنة المبادرة وهي لجنة كبيرة ويشارك فيها اخوة من داخل التجمع الوطني الديمقراطي داخل السودان. وأضاف: (اختيرت اللجنة برئاسة الفريق عبدالرحمن سعيد ونيال دينق نيال أمينا, ويمكن ان يترأس الوفود المتحركة للاتصال برئيس اللجنة أو أمينها, وسيترأس الفريق عبدالرحمن سعيد وفد الاتصال بمبادرة الايجاد ونيال دينق نيال يترأس وفد الاتصال بالمبادرة المشتركة. وهذه اشارة من التجمع الوطني الديمقراطي ترمز الى التوحد والتوجه الواحد والاتفاق حول كل القضايا المطروحة حتى لا يحسب بعض المنتقدين ان التجمع له تحفظات تجاه أي من المبادرتين) . وفي اشارة غامضة لم يخض في تفاصيل بشأنها قال الميرغني (نلاحظ عقد لقاءات تتم بعيدا عن المبادرة المشتركة بين المسئولين السودانيين وبعض الجهات السودانية, ويكون ذلك برضا من لجنة المبادرة المشتركة) . وقال الميرغني: (نتابع تصريحات من بعض المسئولين في النظام تارة يتحدثون عن حكومة قومية وتارة يتحدثون عن ان التجمع متباطىء وعلى هذا الاساس سيقيمون انتخابات عامة شارك التجمع أم لم يشارك.. ونحن نرى ان هذا خروج صريح على المبادرة المصرية الليبية) . وحول إلغاء قانون التوالي السياسي واستبداله بقانون جديد, قال زعيم المعارضة: (المطلب المحدد ان هذا القانون لابد ان يلغى لتنطلق الحياة السياسية في السودان. وهذا المطلب مندرج في اجراءات تهيئة المناخ, فلماذا يأتي الوزراء ويتحدثون مع بعض القطاعات السودانية في هذا الأمر؟) . وكشف الميرغني انه رفض طلبا من بعض المسئولين في المبادرة المشتركة لعقد لقاء مع مسئولين بحكومة الخرطوم. وأضاف (قلنا اذا كان لهم تصور أو رؤى تندرج تحت تهيئة المناخ يجب ان تقدم الى التجمع عبر المبادرة المصرية الليبية) . وأضاف: (ظل النظام يخاطب الناس بخلق مناصب بغرض احداث ربكة, حيث بلغ الامر مرحلة التحدث مع بعض الشخصيات تنتمي الى احزاب موجودة في التجمع, وقد ابلغت بهذا من البعض, وهذا امر مرفوض وفيه تجاوز للمبادرة المصرية الليبية المشتركة, وقد تحدثت بعد لقائي عمرو موسى في القاهرة الى الصحافة وقلت بوضوح: لا حكومة قومية الا بعد اتفاق سياسي شامل, وكذلك لا انتخابات تجرى الا بعد اتفاق سياسي شامل) . وختم الميرغني المؤتمر الصحافي بالقول: (نحن لن نتخلى عن السلام في السودان وهذا هو طريقنا للديمقراطية وبناء سودان جديد. أصحاب المبادرات عليهم واجب ان يقفوا مع الحق ويشجبوا الباطل) . أسمرة البيان