أزمة جديدة في اسرائيل ، زعيم شاس يحرض على محو بيلين

شن الزعيم الروحي لحزب شاس اليهودي المتطرف الحاخام عوفاديا يوسف هجوما شديد اللهجة على وزير التربية اليساري يوسي ساريد صب عليه خلاله اللعنات الأمر الذي استهجنه رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك واعتبرته حركة (ميرتس) التي ينتمي اليها ساريد دعوة للقتل وطلبت تحقيقا جنائيا. ووصف الحاخام يوسف, الذي يعتبر من الشخصيات الاكثر نفوذا في البلاد, ساريد بأنه (شيطان يجب محو ذاكرته) في كنيس في القدس. كما دعا الليلة قبل الماضية وسط تصفيق مئات اليهود المتطرفين الى (لعنة) ساريد الذي يعتبر (العدو اللدود) لرجال الدين لمواقفه العلمانية خلال احتفالات عيد بوريم (الكارنفال) اليهودي. وقالت الاذاعة الاسرائيلية أمس ان باراك اعرب فى بداية الجلسة الاسبوعية لمجلس الوزراء عن اسفه وتحفظه من الاقوال التي ادلى بها بها الحاخام يوسيف ضد ساريد. وقال باراك انه لايمكن القبول بهذه الاقوال معربا عن امله فى ان يتم ايجاد الطريق الملائم لتصحيحها لاسيما وان الذي ادلى بها هو الزعيم الروحي الذي يتطلع مئات الالاف من المواطنين فى اسرائيل لسماع اقواله. واضاف باراك ان على الاسرائيليين ايجاد السبيل لاجراء الحوار العام من منطلق الاحترام المتبادل والروح الاخوية والليونة. وظلت شاس خلال الشهور الاخيرة مصدر ازعاج وارباك لحكومة باراك الائتلافية على خلفية قضايا كثيرة ابرزها خلافها مع وزير التربية والتعليم وزعيم حزب ميرتس اليساري ساريد الذي رفض باصرار مطالب شاس تخصيص اعتمادات مالية لمؤسساتها التعليمية كما رفض منح نائبه وهو من شاس المزيد من الصلاحيات. يذكر ان حزبي ميرتس اليساري (10 نواب) برئاسة ساريد وشاس ثالث حزب اسرائيلي مع 17 نائبا ضمن الائتلاف الحكومي برئاسة ايهود باراك. وقالت الاذاعة العامة ان المستشار القانوني للحكومة الياكيم روبنشتاين يريد فتح تحقيق قضائي بحق الحاخام يوسف. وتعرض باراك قبل اسبوعين لاول هزيمة امام الكنيست عندما صوت نواب حركة شاس 17 نائبا الى جانب مشروع قانون تقدم به النائب سلفان شالوم من حزب الليكود المعارض ينص على ضرورة حصول أي استفتاء عام على الانسحاب من هضبة الجولان السورية المحتلة على اغلبية مميزة. وعقب وزير العدل الاسرائيلي يوسي بيلين على تهديدات الحاخام يوسيف لساريد ووصفها بانها فظيعة وخطيرة مبينا انه لو كان ساريد قد وصل بالصدفة الى الكنيس اليهودي الذي القيت فيه الموعظة الدينية للحاخام يوسيف لكان جمهور المصلين اعتدى عليه بلا شك. وكان رئيس الوزراء الاسرئيلي الاسبق اسحق رابين اغتيل فى ميدان عام وسط تل ابيب في الرابع من نوفمبر عام 1995 على خلفية حملة تحريض اطلقها زعيم حزب الليكود المعارض في حينه بنيامين نتانياهو. ووصف الوزير حاييم اورون وهو من ميرتس تهديدات الحاخام يوسيف بانها بالفعل تحريض على القتل داعيا الجهات المختصة الى النظر بهذه القضية. كما دعا الوزير ران كوهين روبنشتاين الى اتخاذ اجراءات بحق الزعيم الروحي لحركة شاس واصفا تهديداته بانها تزرع النار فى الائتلاف الحكومي وفى صفوف الشعب. وقالت الاذاعة الاسرائيلية ان زعيم الكتلة البرلمانية فى حزب الليكود المعارض روفين ريفلين استنكر تهديدات الحاخام يوسيف قائلا انه لايمكن توجيه مثل هذه العبارات الى أي يهودي آخر. الوكالات

تعليقات

تعليقات