تواصل الاعتداءات الاسرائيلية امس على القرى والبلدات اللبنانية المجاورة للشريط المحتل في وقت رحبت دمشق بتصريحات امريكية حول عزم واشنطن دفع المسار التفاوضي السوري قدماً وطالبت الادارة الامريكية بممارسة الضغوط على اسرائيل. وذكرت مصادر امنيه لبنانيه ان قوات الاحتلال الاسرائيلى قصفت صباح امس بالمدفعية الثقيلة ضواحى بلدات كفرا وياطر وجبال البطم ومحيط منطقه طير حرفا في القطاع الغربى من جنوب لبنان. وقالت المصادر ان قوات الاحتلال المتمركزة في المواقع المشرفة على الأودية المجاورة لقرى القطاع الغربى اطلقت نيران رشاشاتها بشكل متقطع ترافق ذلك سقوط بعض القذائف المدفعيه على وادى الحجير وبلدتى فرون والغندوريه ولم تتوافر معلومات عن حجم الاصابات أو الاضرار. واضافت المصادر ان البوارج البحرية الاسرائيلية لا تزال ترابط قبالة شاطىء المنصورى والقليله وتطلق بين وقت وآخر بعض الطلقات الرشاشة باتجاه الساحل الجنوبى وتمنع صيادي الاسماك من متابعة عملهم. ومن جانبها أعلنت المقاومة الوطنية اللبنانية ان مجموعاتها ردت على الاعتداءات الاسرائيلية وهاجمت مجموعة من رجال المقاومة التابعة (لحركة أمل) صباح امس موقع قوات الاحتلال الاسرائيلى في بلاط داخل المنطقة المحتلة. وقال بيان للمقاومة ان المجموعة استخدمت في الهجوم الاسلحة الصاروخيه وقذائف الهاون والمدفعية ودمرت بعض الدشم والتحصينات المحيطة به. وافادت المعلومات الواردة من داخل المنطقة الحدودية المحتله امس ان قوات الاحتلال تعمل منذ ايام على تحصين مواقعها في الحردون وطير حرفا وبركة ريشا كما تقوم جرافات ضخمه بجرف مقادير كبيرة من الاتربه وتنقلها الى محيط المواقع المذكورة لتزيد من ارتفاع السواتر الترابيه لتجنيب المواقع من هجمات رجال المقاومة عليها. في غضون ذلك رحبت دمشق امس باعلان الولايات المتحدة عن القيام بجهود لتحريك المسار السورى ووصفته بانه مشجع لكنها دعت فى المقابل الى حمل اسرائيل على الاستجابة لمطالب دمشق فيما يخص العودة الى مائدة التفاوض والكف عن مهاجمة لبنان. وقالت صحيفة (الثورة) الحكومية فى تعليق ان سوريا ترحب بأى جهد امريكى يمكن ان يساعد على استئناف المحادثات وهى مستعدة للتجاوب الجاد والمخلص مع كل مسعى يؤدي الى اطلاق عملية السلام من جديد. ويأتى رد الفعل السورى بعد يومين من اعلان وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت ومستشار الرئيس الامريكى للامن القومى ساندي بيرجر عن ان واشنطن لاتزال تعمل جاهدة من اجل استئناف المحادثات على المسار السورى وانها على اتصال دائم مع الاطراف المعنية بغية المساعدة على تحقيق تقدم يشمل كافة المسارات. وقالت صحيفة (الثورة) ان سوريا ترى بوجوب ابتعاد اسرائيل عن اساليب الخداع والمماحكات واستكمال بحث النقاط التى لم يتم حسمها سابقا ودون الحاجة الى طرح مسائل تم الاتفاق عليها. واضافت ان على تل ابيب ان تكف عن سياسة المماطلة والابتزاز ووقف النهج التصعيدى الاحمق فى جنوب لبنان. وانهارت المفاوضات بين سوريا واسرائيل فى يناير الماضى بعد جولتين من التفاوض واتهمت دمشق تل ابيب حينها باضاعة الوقت وعدم الجدية فى قبول انسحاب كامل من هضبة الجولان المحتلة حتى خط الرابع من يونيو عام 1967 وهو الشرط الرئيسى الذى تصر عليه دمشق قبل ابرام اتفاق سلام مع تل ابيب. الوكالات