قبل 48 ساعة من بدء زيارة قداسته الى اسرائيل اطلق الاسرائيليون المتطرفون شعارات مناوئة للبابا بولس الثاني بابا الفاتيكان ومزقوا اعلام دولته وقاموا بتخريب مهبط طائرته فيما كثف الاردن استعدادات غير مسبوقة تمهيدا لزيارة البابا الى اراضيه اليوم, حيث سيسير على خطوات النبي موسى عليه السلام. وذكرت الشرطة الاسرائيلية ان موقع هبوط الطائرة الهليكوبتر التي ستقل البابا في القدس تعرض للتخريب حيث حطمت اضواء كاشفة وكتبت شعارات معادية على الارض منها (أيها البابا.. الى الخارج) اضافة الى صليب نازي معقوف بينما طلبت يافطة كتب عليها بالعبرية عبارة ترحيب بالبابا باللون الاحمر واخرى كتب عليها (أين كنت خلال المحارق النازية) . وتشك الشرطة بان متطرفين يمينيين من حركة كاخ العنصرية يقفون وراء العملية. وقد تظاهر عدد من انصار هذه الحركة في الاسابيع الاخيرة للتعبير عن معارضتهم لزيارة البابا وكتبوا شعارات معادية له على جدران مبنى الحاخامية حيث يتوقع ان يلتقي الحبر الاعظم كبيري حاخامي اسرائيل. وحذر باروخ مارزيل, زعيم كاخ من انه (يجري اعداد كل شىء لتخريب) زيارة البابا من 21 الى 26 مارس الجاري. وفيما قام عمال البلدية بإزالة الرسوم والشعارات طلبت الشرطة من سلطات المدينة حماية المهبط طوال ساعات اليوم للحيلولة دون تكرار الواقعة. رغم الاستعداد السلبي لاستقبال البابا اعتبر اسحاق هرتزوج الامين العام للحكومة الاسرائيلية ان زيارة قداسته للاراضي المقدسة ستساهم في تشجيع عملية السلام بالشرق الاوسط. واضاف هرتزوج المقرب من رئيس الوزراء ايهود باراك ان (مشاهدة مليار و200 مليون كاثوليكي في العالم البابا يزور اسرائيل هو امر ضروري بالنسبة لسمعتنا في الخارج) . وشدد على اهمية (الحوار بين الاديان الذي يدعو اليه البابا عبر سلسلة من المبادرات الشجاعة والخلاقة وبينها طلب الصفح الاحد الماضي) . وكان يوحنا بولس الثاني طلب الصفح عن الاخطاء والخطايا التي ارتكبها ابناء الكنيسة خلال الفي عام من تاريخها وخصوصا ازاء اليهود. على الناحية الاخرى اعدت التشريفات الملكية الاردنية برنامجا حافلا للزيارة التاريخية يلتقي خلاله العاهل الاردني عبدالله الثاني ويزور جبل نيبو فى محافظة مأدبا جنوب غربى عمان والذي يحظى بقداسة خاصة لدى المسيحيين ثم يزور منطقة المغطس التي قيل انه جرى فيها تعميد المسيح عليه السلام والتي تقع فى وادي الخرار على نهر الاردن. ويعتبر العاهل الأردني الراحل الملك حسين اول زعيم دولة في العالم التقى البابا الراحل بولس السادس في اول زيارة له خارج الفاتيكان. وجرى اللقاء في عمان في العام 1964 عندما كان البابا الراحل في طريقه الى القدس. وصباح الثلاثاء, سيحيي البابا قداسا في ستاد عمان (مدينة الحسين الرياضية) يتوقع ان يحضره ما بين 50 الى 70 الف شخص من بينهم آلاف العراقيين المسيحيين. وفي اليوم التالي, سيزور على الضفة الغربية من نهر الاردن قصر اليهود وهو الموقع الذي كان تقليديا يعتقد ايضا انه شهد عمادة المسيح. وضمن الفاتيكان كلا من وادي خرار وقصر اليهود في التقويم الذي وضعه بمناسبة اليوبيل الكبير لسنة 2000 دون ان يعطي تأييدا مطلقا لاي من الموقعين باعتباره محل معمودية المسيح. وخلال زيارته لاسرائيل وللاراضي الفلسطينية, سيتابع البابا زيارته للاماكن المقدسة حيث سيتوجه الى بيت لحم حيث ولد المسيح. ويلتقي الحبر الاعظم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ويزور مخيما للاجئين. الوكالات
