اعتبرت سارة الفاضل المهدي عضو المكتب السياسي لحزب الأمة عقيلة الصادق المهدي زعيم الحزب رئيس الوزراء السابق ان مسألة انسحاب حزب الأمة من التجمع الوطني الديمقراطي كان أمرا متوقعا. وقالت في تصريح لـ (البيان)، لم يكن الأمر مستغربا خاصة وان الحزب ظل ينادي طيلة الاعوام الماضية بضرورة تفعيل التجمع واعادة هيكلته ولكن ذهبت كل دعوات الحزب ادراج الرياح حتى ان التجمع لم يعقد مؤتمرا منذ عام 1995. وأضافت: ارتفع صوت الحزب من جديد مناديا بضرورة عقد مؤتمر لضمان محاسبة اجهزة التجمع على ادائها خاصة بعد الاتفاق على الحل السياسي الا ان مطالبته تلك كانت تواجه بالمماطلة من جانب القوى الأخرى. وزادت في القول: (المؤتمر الذي كان من المفترض ان يتم انعقاده في الخامس والعشرين من مارس الحالي تم تأجيله لأربعة اشهر اخرى) . وكشفت سارة المهدي ان مبارك الفاضل القيادي البارز بحزب الامة الأمين العام للتجمع يود أصلا تقديم استقالته في اجتماع هيئة القيادة الا انه فوجىء بقرار فصله. وقالت عقيلة المهدي: هنالك العديد من المستجدات سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي دفعت ايضا بالحزب لاتخاذ موقفه الحالي, منها التقارب الذي حدث بين دول الجوار مثل اريتريا واثيوبيا ومصر مع السلطة الحالية اضافة الى الانقسام بين طرفي السلطة وترفض قوى التجمع الاخرى التعامل مع المعطيات الجديدة. ولكنها استدركت في القول ان حزب الامة (لا يختلف على الاطلاق مع اطراف التجمع الاخرى في الهدف والوسائل ولكن الاختلاف يتمثل فقط في عدم اعتراف بقية الفصائل بالمستجدات التي طرأت على الساحة السياسية السودانية) . وأكدت التزام الحزب بالحل السياسي اضافة الى استخدام الخيارات الاخرى لاسقاط النظام مثل الانتفاضة الشعبية. وأوضحت ان الحزب لن يفكر في التوصل لاتفاق ثنائي مع النظام الحاكم وانه ملتزم بجميع مواثيق التجمع الوطني المعارض كما انه سيبذل كل ما في وسعه للتعاون مع بعض القوى داخل تجمع المعارضة. وأضافت ان عودة الحزب الى صفوف التجمع مرهونة باعتراف المعارضة بجميع المستجدات التي طرأت على الساحة والتعامل معها برؤية جديدة. وحول عودة قيادات الحزب من الخارج أوضحت ان ورشة العمل التي عقدها الحزب بالقاهرة قررت امكانية عودة أي قيادي الى السودان عدا الصادق المهدي ولكنها لم تحدد تاريخ عودة تلك القيادات. وأضافت ان هنالك قدرا نسبيا من الحرية يمكن ان يستغلها الحزب في العمل السياسي.