ذكرت نشرة فرنسية متخصصة في مجال الاستخبارات ان اجهزة الاستخبارات الفرنسية تتعاون منذ سنوات في مجال الرصد مع وكالة الأمن القومي الامريكية (ان.سي.آي) التي تسيطر على شبكة التنصت العالمية (ايشلوتن) . وقالت ان (ان.سي.آي) نقلت خلال السبعينيات اي خلال الحرب الباردة جزءاً من خبرتها الى (مجموعة المراقبة اللاسلكية والكهربائية) السابقة التي تم دمجها مع القسم التقني للادارة العامة للأمن الخارجي (فرنس) المكلفة واوضحت نشرة (لوموند دو رنسينيومان) التي تصدر كل شهرين عن صحيفة (لوموند) الفرنسية ان نقل هذه الخبرات (سهل كثيراً) في الفترة ما بين 1985 و1990 للادارة العامة للأمن الخارجي انشاء حوالي 15 محطة للتنصت في الاراضي الفرنسية الواقعة في اوروبا وخارجها. وردا على سؤال لوكالة فرانس برس رفضت الامانة العامة للدفاع الوطني, الهيئة التابعة لرئاسة الحكومة والمكلفة التنسيق بين الوزارات في مجال الدفاع والامن, مساء الجمعة الادلاء بأي تعليق حول هذه المعلومات التي تأتي بينما قرر النواب الفرنسيون قبل اسبوعين تشكيل بعثة للاطلاع على (نظم المراقبة والرصد الالكتروني التي من شأنها ان تخل بالامن الوطني) . وقد رفض وزير الدفاع الفرنسي الان ريشار, الذي تشرف وزارته على الادارة العامة للامن الخارجي خلال زيارة رسمية قام بها في فبراير الماضي الى الولايات المتحدة الادلاء باي تعليق حول شبكة (ايشلون) . وطورت شبكة ايشلون التي تعمل منذ السبعينيات قبل ان توسع بين 1976 و,1995 في اطار تعاون سري اطلق عليه اسم (اوكوسا) ابرم عام 1947 بين الولايات المتحدة وبريطانيا وانضمت اليهما كندا واستراليا ونيوزيلندا. يشار الى ان وكالة (ان.سي.اي) مكلفة بالترميز والامن المعلوماتي لكامل الهيئات الفدرالية الامريكية وبرصد كل انواع الاتصالات لحساب وزارة الدفاع وغيرها من الاجهزة الامريكية. ويرجح ان يكون تحت تصرفها اقوى مركز الكتروني في العالم. أ.ف.ب