تأتي جولة بابا الفاتيكان يوحنا بولس الثاني التي تشمل الاردن والاراضي الفلسطينية واسرائيل غداً ضمن سياسة الفاتيكان الهادفة الى فتح حوار بين الاديان الثلاثة المسيحية واليهودية والاسلام. وانتهج الفاتيكان منذ تنصيب يوحنا بولس البولندي الاصل سياسة الانفتاح على الاديان وخاصة اليهودية والاسلام حيث التقى الكثير من كبار شيوخ الاسلام وحاخامات اليهود. وفي عهد البابا الحالي اعترف الفاتيكان في نهاية 1993 باسرائيل واقام علاقات دبلوماسية معها في 1994 كما ان البابا دخل معبدا يهوديا يطالب فيه بصفح اليهود عما ارتكبه المسيحيون في حقهم. واستغفر البابا في صلاة الغفران في 13 مارس الجاري للمسيحيين عما ارتكبوه في حق اليهود فترة الحرب العالمية الثانية كما استغفر لهم عما اقترفوه في الحروب الصليبية. ويولي البابا خلال الزيارة اهمية كبيرة للقاء ممثلي الديانات الثلاثة في كنيسة مريم العذراء ولزيارة مقر البطريركية الارثوذكسية ضمن الحوار بين الاديان وجهوده لتوحيد صفوف المسيحيين. واعلن الفاتيكان قبل خمسة ايام من بدء الزيارة ان البابا سيقوم بزيارة لمدينة الناصرة التي نشب خلاف حاد فيها بين المسيحيين والمسلمين حول موقع بناء مسجد جديد قرب كنيسة مسيحية وهي دلالة على اهتمامه بحل الخلاف بين المسيحيين والمسلمين. وتعد زيارة البابا التي تستمر سبعة ايام التي قال فاتيكان انها زيارة للاماكن التوراتية والانجيلية والتي تمثل جذور المسيحية ذات بعد عقائدي قوي وتسهم فى تشجيع الحوار بين الاديان والرغبة في خدمة السلام في المنطقة. من جانبه قال حاخام روما ايليو طراف ان البابا استبدل احتقار اليهود بتقديرهم لدى الكنسية ولدى المسيحيين فيما نقلت الصحف الايطالية عن الحاخام الاسرائيلي اهارون فريدمان طلبه خلع البابا الصليب من على صدره عند زيارته لحائط المبكى المقدس عن اليهود حيث سيستقبله حاخام اليهود الاكبر و20 بولنديا يهوديا من بقايا معسكرات النازية في بولندا موطن البابا الاصلي. ووصف الفاتيكان هذه الزيارة والزيارة السابقة الى مصر ومدينة سيناء والتي تمت في الفترة من من 24 الى 26 فبراير الماضي بانها حج دون الزيارات الـ 89 الاخرى التي قام بها البابا يوحنا بولس الثاني. وكان البابا قد التقى خلال زيارته الى مصر بابا الاقباط الارثوذكس شنودة الثالث وشيخ الازهر د. سيد طنطاوي حيث سعى من خلال الحوار بين الاديان الى تحقيق السلام ونبذ العنف والكراهية بين شعوب العالم. وحول زيارة البابا الى الاراضي الفلسطينية قال المتحدث باسم الفاتيكان لوكين نفارو كالس ان البابا سيذهب الى الاراضي الفلسيطينية كصديق دافع مرارا عن حق الفلسطينيين في وطنهم الشرعي كما انه سيزور احد معسكرات اللاجئين للتذكير بوجود اكثر من 4.21 مليون لاجئ في العالم منهم اكثر من ثلاثة ملايين فلسطيني. ويرى البابا في كثير من التصريحات ان الاديان الثلاثة يجب ان تلعب دورا حاسما من اجل احلال السلام الدائم والعادل في الشرق الاوسط. كونا