حدد الشيخ عبدالمحمود أبّو, الأمين العام لهيئة شئون الأنصار (الرافد الديني لحزب الأمة) الذي يتزعمه الصادق المهدي رئيس الوزراء السابق, في ثماني نقاط موقف الحزب في الداخل من مسألة انسحابه من التجمع الوطني المعارض وتجميد عضويته في أمانة التجمع, كما قررتها هيئة القيادة امس الاول في اسمرة. وقال الشيخ أبّو في خطبة الجمعة, بمسجد الامام عبدالرحمن المهدي بودنوباوي بأم درمان, ان كيان الأنصار عبر واجهته السياسية, حزب الأمة يلتزم المنهج القومي في تعامله مع قضايا البلاد, وفي سبيل ذلك تنازل عن كثير من حقوقه حتى ظن بعض الناس به الظنون. وأضاف ان التجمع الوطني الديمقراطي منبر للقوى السياسية المعارضة, ساهم حزب الأمة مساهمة كبيرة في تكوينه وقيامه بغرض الاتفاق على قضايا البلاد الاساسية و العمل معا على بلوغها الى غاياتها. وقال خطيب الأنصار ان هيكل التجمع يتكون من القوى السياسية والنقابات والقيادة الشرعية, ولكن طرأت في الساحة مستجدات جعلت بعض ممثلي الفئات لا يمثلون الا انفسهم وبالتالي صارت الاجهزة القيادية للتجمع غير فاعلة والتمثيل فيها ليس بحجم القوى السياسية الحقيقي مما جعل افرادا, اصواتهم ترجح اصوات كيانات سياسية. واستطرد أبّو مخاطبا الأنصار الذين ضاقت بهم جنبات المسجد, الى جانب قيادات الاحزاب الاخرى الذين حرصوا على متابعة الموقف, قائلا: ان حزب الأمة قدم عدة مقترحات لتفعيل التجمع ولتطوير ادارته ووسائله وخلق اجهزة لتتفاعل مع المستجدات في الساحة ولكنها لم تجد القبول مما جعل حركة التجمع مشلولة تماما وانسحب شللها ليعيق حزب الأمة الحية والواقعية. وبعد دراسة متأنية للموقف وتقييم للمستجدات ويأسا من الاصلاح, قرر حزب الأمة تجميد عضويته في التجمع الى حين اصلاحه. ويؤكد حزب الأمة ان اهداف التجمع ومواثيقه ووسائله لا خلاف عليها والحزب ملتزم بها. وقال الشيخ أبّو مؤكدا ان تجميد عضوية حزب الأمة في التجمع ليس لها علاقة بموقفه من الاحزاب خاصة الحزب الاتحادي الديمقراطي برئاسة الميرغني والحركة الشعبية التي يتزعمها قرنق, فالتنسيق مع الحزب الاتحادي قائم في القضايا الوطنية الكبرى والحوار مع الحركة الشعبية سيستمر ان شاء الله. وأضاف انه ليس لحزب الأمة اي اتفاق ثنائي مع النظام, فموقف الحزب من النظام ما زال ثابتا, ما لم يستجب النظام لمطالب الشعب السوداني في السلام والديمقراطية وتفكيك دولة الحزب الواحد لصالح دولة الوطن, ولكن الحزب يعتقد ان هنالك تحولات اساسية حدثت في البلاد فيها مساحة من الحرية, وان هنالك فراغا سياسيا جعل هنالك ضرورة للعمل في داخل الوطن لدفع مسيرة الحل السياسي الشامل تجنبا لشرّين هما التمزق والتدويل. وفي الختام أعلن أمين عام شئون الأنصار, ان حزب الأمة سيظل وفياً للعهد الذي قطعه مع الشعب السوداني في العمل على تحقيق السلام وعودة الديمقراطية المستدامة وبناء دولة الرعاية الاجتماعية التي يتطلع لها الشعب السوداني.