صدام حرم ليفين من رئاسة الموساد

ذكرت صحيفة (هآرتس) الاسرائيلية امس ان الميجور جنرال عميرام ليفين الذى عين منذ عامين كنائب لرئيس جهاز المخابرات الاسرائيلية (الموساد) يخرج الان من منصبه وهو يستشيط غضبا من رئيس حكومته ايهود باراك ومن افرايم هالفي رئيس الموساد. وقالت الصحيفة في تقرير لها ان ليفين اعلن استقالته من منصبه عندما بدا واضحا ان باراك لايعتزم اختياره لرئاسة جهاز الموساد وانما يرغب التجديد لهالفي ليبقى في منصبه على قمة المخابرات الاسرائيلية لعام أخر. وكشفت (هآرتس) النقاب عن ان ليفين كان قد سعى جاهدا في الاسابيع الاخيرة لانتزاع تعهد من باراك بأنه سيلتزم بالوعد الذى قدمه سلفه بنيامين نتنياهو شفاهة بتعيينه رئيسا للموساد غير ان باراك رفض الزام نفسه بأى شيىء وهو مافهمه ليفين بوضوح بعد اجتماع مع رئيس الوزراء الاسرائيلى الثلاثاء الماضي. ويرى باراك ان عميرام ليفين ليس الرجل المناسب ليصبح رئيسا لجهاز المخابرات الاسرائيلية الموساد فيما توضح (هآرتس) ان ليفين سبق له العمل كقائد لتشكيل استطلاع بالقوات الخاصة الاسرائيلية فضلا عن خدمته كضابط عمليات بهيئة الاركان وتوليه مسئولية القيادة الشمالية وهى المناصب التي حظى من خلالها بشهرة كرجل عسكرى ضليع في مجال العمليات. وأشارت الصحيفة الى أن الامور لم تكن أبدا على مايرام بين ليفين وهالفي الجالس على قمة الموساد فيما انعكست الخلافات بينهما على الواقع السائد في جهاز المخابرات العامة الاسرائيلية. وذهبت مصادر في مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلى الى ان باراك يعتقد بأنه ليس من المناسب الان احداث هزة داخل الموساد وتعيين رئيس جديد لهذا الجهاز في الوقت الذى من المتوقع فيه ان تتوصل اسرائيل لاتفاقيات تسوية مع سوريا وان تنطلق كذلك على المسار الفلسطينى بينما يستعد جهاز الأمن الداخلى (شين بيت) لاستقبال رئيس جديد. ويذهب بعض المقربين لليفين الى أن أحد الاسباب التي ضيعت عليه منصب رئيس الموساد يكمن في البغض الذى يكنه له باراك منذ عام 1991. موضحين أن خمسة من عناصر تشكيل الاستطلاع المعروف باسم (سرية ماتكال) الذى كان يقوده ليفين قد قتلوا في ذاك العام اثناء مشروع تدريبى لتنفيذ خطة تستهدف اغتيال الرئيس العراقى صدام حسين. وفي سياق هذا الحادث الذى يسمى بكارثة تزئيليم التقى عميرام ليفين بأسر الضحايا وانفلت لسانه بكلمات غليظة تنال من باراك الذى كان حينئذ رئيسا للاركان كما طالت انتقاداته اورى ساجوى مدير المخابرات العسكرية أنذاك. ولم يعرف ليفين حينئذ ان انتقاداته الخشنة لباراك قد سجلت ووصلت الى صديقه القديم منذ أيام الخدمة في سرية ماتكال لتنقلب الصداقة القديمة الى عداء من جانب باراك الذى لم ينس ماقاله ليفين حتى بعد أن أصبح رئيسا لحكومة اسرائيل. أ.ش.أ

تعليقات

تعليقات