دمشق: التطبيع قبل عودة الجولان مستحيل ، خطة الجيش الاسرائيلي للانسحاب من لبنان تبقي على احتلال شريط بعرض 500 متر

عرض جيش الاحتلال على رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك خطة للانسحاب من جنوب لبنان والتي تنص على ابقاء احتلال شريط بعرض 500 متر, وسط تواصل الاعتداءات الاسرائيلية على المناطق اللبنانية وعملية جديدة للمقاومة, ووصفت دمشق اشتراط باراك التطبيع قبل السلام بالأمر المستحيل. الخطة هذه قدمها أمس بحسب الاذاعة العبرية الجنرال شاوول موفاز رئيس هيئة أركان الجيش الاسرائيلي لباراك. وتم وضع هذه الخطة التي اطلق عليها اسم (سحر الفجر) تطبيقا لقرار الحكومة الاسرائيلية في الخامس من مارس الانسحاب من جانب واحد من الجنوب اللبناني اذا لم يتم التوصل الى اتفاق بهذا الشأن مع بيروت او دمشق. وتنص الخطة على تعزيز اجراءات الحماية في المناطق المحاذية للحدود الدولية مع لبنان ونقل مراكز الجيش الاسرائيلي الموجودة حاليا وشق طرق جديدة لتسهيل مهمات المراقبة وتحديث السياج على طول الحدود. وقالت الاذاعة العسكرية ان موفاز اقترح ايضا ان تحتفظ اسرائيل (بحزام امني) عرضه حوالي نصف كلم الى شمال الحدود مع الاراضي اللبنانية, بغية جعل عمليات تسلل مجموعات كوماندوس او اطلاق نار من مسافة قريبة من جنوب لبنان باتجاه اسرائيل, اكثر صعوبة. ويتوقع مكتب التخطيط التابع للجيش والمسئول عن اعداد عملية (سحر الفجر) تكثيفا (للنشاطات الارهابية) خلال الاشهر الاولى التي تلي الانسحاب من جانب واحد قبل ان يستقر الوضع على الحدود. واضافت الاذاعة ان المسئولين العسكريين اشاروا ايضا الى اهمية قوة (الردع) التي ينبغي على اسرائيل الابقاء عليها واظهار قدرتها على شن عمليات في عمق الاراضي اللبنانية. وقالت الاذاعة ان المناقصات المتعلقة باجراء مختلف انواع الاشغال التي سيقوم بتنفيذها متعهدون مدنيون في اطار مشروع الانسحاب قد بدأت منذ الآن. وفي غضون ذلك واصلت قوات الاحتلال أمس اعتداءاتها على مناطق الجنوب اللبناني والبقاع الغربي. وذكرت المصادر الامنية اللبنانية ان قوات الاحتلال الاسرائيلى قصفت صباح أمس بالمدفعية الثقيلة المتمركزة فى تلة السدانة وشويا واستهدفت الجبل الاوسط بالقذائف التى طاولت محيط بلدات الخلوات ومزرعة عين سنتا على جبهة حاجيا بالبقاع الغربي وارفقت ذلك مع تحليق مكثف للطيران الحربى الاسرائيلى فى اجواء مناطق الجنوب فى طلعات استكشافية. وكانت المقاتلات الاسرائيلية اغارت مساء امس الأول على منطقة بركة اعبور وجبل ابى راشد فى البقاع الغربى واستهدفت المنطقة بصاروخين (جو ـ أرض) من دون وقوع اصابات بالارواح.. فيما تعرضت المنطقة نفسها بعد ذلك لأربع غارات استهدفت المرتفعات الى الغرب من بلدة عين التينة وقد تصدت نيران الدفاعات الارضية التابعة للجيش اللبنانى للطائرات المغيرة. وذكرت المصادر الامنية من مدينة صور ان الزوارق البحرية الاسرائيلية التى تجوب الشاطىء الجنوبى اللبنانى فى اطار فرض الحصار البحرى اوقفت صباح أمس باخرة تجارية محملة بالسيارات كانت فى طريقها الى ميناء صور. واضافت المصادر ان احد الزوارق البحرية الاسرائيلية قام بتفتيش السفينة قبالة ساحل منطقه الخراب القريب من مدينة صور لمدة نصف ساعة قبل ان يسمح لها بمتابعة ابحارها للدخول الى ميناء صور وافراغ حمولتها. وفي المقابل قالت الشرطة اللبنانية ان مقاتلي حزب الله شنوا أمس هجوما على موقع إسرائيلي داخل الشريط الحدودي المحتل. وأضافت الشرطة أن المقاتلين هاجموا موقع بير كلاب الواقع عند أطراف الشريط الحدودي المحتل بالقنابل الصاروخية والاسلحة الرشاشة. وأعلن حزب الله مسئوليته عن الهجوم الذي قال انه أوقع إصابات بين صفوف الاسرائيليين. وكانت صحيفة (تشرين) السورية الحكومية وصفت أمس الأول مطالب باراك بتطبيع العلاقات مع دمشق قبل الانسحاب من الجولان بأنها (أكثر من مستحيلة) . وقالت الصحيفة في مقال افتتاحي على صفحتها الاولى ان باراك (يعرف تماما أن ما يطلبه ليس مستحيلا فحسب بل هو أبعد ما يكون عن تفكير مواطن في سوريا) . وأضافت الصحيفة أن هذا يؤكد أن (لا شيء تغير في تل أبيب فالسياسة العدوانية التوسعية هي هي من بن جوريون إلى ايهود باراك) . ووصفت الصحيفة قرار إسرائيل الانسحاب من جنوب لبنان بأنه (مناورة وان كل مزاعمها عن الانسحاب تندرج في إطار التسويف) . صحيفة (البعث) الناطقة بلسان الحزب الحاكم أشارت الى ان تمادي اسرائيل في عدوانها لن يحقق لها اهدافها, مشيرة الى ان العدوان على لبنان بالقرب من الحدود السورية يحمل رسائل ملغومة للضغط على سوريا للتراجع عن ثوابتها في استئناف مفاوضات السلام. ووصفت الدوائر السياسية في سوريا الغارات الاسرائيلية التي طالت الحدود السورية بأنها رد على النجاح الذي حققته دمشق في حشد التأييد العربي ضد عدوان اسرائيل على لبنان. الوكالات

تعليقات

تعليقات