وسط الارتياح الاسرائيلي لتعاونها الامني اوفت السلطة الفلسطينية بوعودها للشيخ احمد ياسين مؤسس حركة حماس وقطعت الطريق امام تسليم قائدي خلية الطيبة اللذين اعتقلتهما امس الاول لاسرائيل عبر اخضاعهما لمحكمة الأمن العليا الفلسطينية وتوجيه تهم التآمر على الأمن القومي وحيازة الاسلحة والمتفجرات. وقال خالد القدرة رئيس محكمة الأمن العليا الفلسطينية في نابلس ان محكمته وجهت التهم هذه لعضوي كتائب القسام حمدي مقداد ومحمد السامري الليلة قبل الماضية وهو ما يقطع الطريق امام مطالبة اسرائيل بتسليمهم. ومقداد والسامري اعتقلا بالاضافة الى ثالث امس الاول في قرية القليلة قرب نابلس من قبل جهاز الامن الوقائي الفلسطيني الذي تدخل رئيسه في الضفة جبريل الرجوب بالمفاوضات التي افضت لاستسلامهما. وشارك في المفاوضات الشيخ احمد ياسين ورئيس بلدية نابلس بسام الشكعة. وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات زار الليلة قبل الماضية منزل ياسين في مدينة غزة يرافقه عدد كبير من المسئولين السياسيين والعسكريين الفلسطينيين. وقالت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ان عرفات قدم لزعيم حماس التهنئة بحلول عيد الاضحى المبارك. ولم تذكر الوكالة إذا ما كان قد تم مناقشة أي موضوعات أخرى أثناء اللقاء. وكان نائب وزير الدفاع الاسرائيلي افراييم سنيه عبر امس عن ارتياحه للتعاون بين اجهزة الامن الاسرائيلية والفلسطينية الذي سمح بتوقيف اعضاء مجموعة الطيبة. واكد سنيه للاذاعة الاسرائيلية ان (هذه الاعتقالات التي قامت بها الشرطة الفلسطينية تثبت التعاون بين اجهزتنا الامنية) . وقال سنيه (مع ذلك علينا الا نتوهم كثيرا لان الارهابيين سيواصلون محاولة تنفيذ عمليات وعلى السكان (الاسرائيليين) ان يستمروا في التزام الحذر) . وقال المسئولون العسكريون الاسرائيليون ان المعتقلين الثلاثة كانوا يحملون حقيبتين تحويان متفجرات. واضاف ان (هذه القنابل كانت مخصصة لاعتداءات ضد محطات يتجمع فيها الجنود الاسرائيليون في منطقة تل ابيب) . وقالت مصادر فلسطينية انه ضبط في حوزة اللذين اعتقلتهما السلطة 40 كيلوجراماً من المتفجرات وبندقيتين. وحسب مصادر اسرائيلية فإن احد افراد الجناح العسكري لحركة حماس والمعتقل لدى السلطات الاسرائيلية اعترف اثناء التحقيق معه وادلى بمعلومات حول مجموعة الطيبة. واضافت المصادر ان المخابرات الاسرائيلية نقلت المعتقل المذكور بطائرة عمودية الى اجواء نابلس حيث ارشدهم الى المنزل الذي تتخذه المجموعة مركزاً لها وجرى ابلاغ قوات الأمن الفلسطينية التي وصلت الى المنزل المذكور وعرف بوجود اثنين من المسلحين في الطابق الثاني من العمارة المكونة من ثلاثة طوابق وامرت قوات الامن الفلسطينية سكان العمارة والشارع بالاخلاء فوراً وطالبوا المسلحين بتسليم نفسيهما اللذين رفضا الفكرة وهددا بتفجير العمارة وبعد مفاوضات حوالي ثلاث ساعات اجراها العقيد جبريل الرجوب مدير الامن الوقائي في الضفة الغربية والمحامي غسان الشكعة رئيس بلدية نابلس. وحسب المصادر الاسرائيلية فإن مكالمة هاتفية جرت بين المسلحين وبين الشيخ احمد ياسين زعيم حركة حماس في قطاع غزة ادت الى اقناع المسلحين بتسليم نفسيهما وكذلك تسليم حقيبتين فيهما مواد متفجرة. وفي حديث خاص لـ(البيان) اوضح الناطق باسم حركة حماس بغزة المهندس اسماعيل ابو شنب الملابسات والتفاصيل التالية: هذا الموضوع فيه غموض حتى الآن حول كيفية الوصول الى الشخصين لكننا تابعنا الموضوع منذ مساء امس الاول وحوالي الساعة الرابعة والنصف تقريباً تلقى مكتب الشيخ احمد ياسين مؤسس وزعيم حركة حماس بغزة رسالة هاتفية من اشخاص يقولوا فيها (نحن اثنين من كتائب عز الدين القسام محاصرين في نابلس ونحمل متفجرات والامن الوقائي الفلسطيني يحاصرنا واذا حاول ان يقتحم العمارة سوف ننسفها وحفاظاً على الدم الفلسطيني نرغب في تسليم انفسنا لكن نريد ضمانات بعدم الايذاء وعدم التسليم للجانب الاسرائيلي) . واضاف ابو شنب هذه كانت شروطهما وطلبوا من الشيخ ياسين ان يتدخل لضمان هذه المطالب وفي هذا الوقت كنت موجوداً عند الشيخ وقياديين آخرين ونقلنا نفس الرسالة الى السلطة. واوضح ابو شنب ان جواب الشيخ احمد ياسين للمجموعة (نحن مع حقن الدماء ومع كل شيء يحقن دماء الشعب الفلسطيني. وكشف ابو شنب انه تم استدعاء القيادي البارز لحركة حماس في نابلس الشيخ جمال سليم وقال كان الاخير ينقل رسائل من الشباب المحاصرين الى السلطة والعكس وعلى اتصال ايضاً بمكتب الشيخ ياسين بغزة. وشدد ابو شنب ان دور حركة حماس ومكتب الشيخ ياسين انحصر في تطمين الشباب على مطالبهم ونقل الرسائل من (الشباب) الى السلطة والعكس وقال (الشباب أنفسهم كانوا معنيين بعدم اراقة دماء فلسطينية) . وعن الضمانات التي تمكنت حماس من توفيرها للشابين قال ابو شنب هي رسالة مكتوبة وموقعة من العقيد الرجوب ومن بسام الشكعة رئيس البلدية ومحافظ نابلس محمود العالول بعدم المساس بهما اثناء الاعتقال والتحقيق معهما وايضاً ضمان عدم تسليمهما الى الجانب الاسرائيلي واضاف ان الرسالة تلقتها حماس وهي بحوزة الشيخ سليم في نابلس. غزة ماهر ابراهيم