أعلنت موسكو انها صدت محاولتي فرار للمقاتلين الشيشان باتجاه جورجيا المجاورة, وقامت بقصف احد تجمعاتهم صباح امس في قرية الخازوروفو الواقعة على شمال ممر أرجون. جاء ذلك في الوقت الذي أكد المقاتلون وجود انقسامات في صفوفهم. في غضون ذلك قالت قوات الحدود الروسية ان المقاتلين حاولوا التسلل عبر ممر جبلي صغير تحت غطاء الظلام في ستافروبول انطلاقا الى الحدود الجورجية واشتبكوا مع القوات الروسية. وقدرت القيادة الروسية عدد المقاتلين بـ 500 وقالت انهم ابدوا مقاومة وخطوط دفاعهم كانت مجهزة تجهيزا حسنا مزودين بكميات كافية من الطعام والذخائر وانه يتم قصفهم بالمدفعية. خصوصا وان المقاتلين يعيدون تجميع صفوفهم ويتشكلون في جيوب للمقاومة بالقرى الواقعة بين أراضي أرجون وفيدينو. وذكرت وكالة (انترفاكس) ان الطائرات الروسية نفذت اكثر من 100 طلعة في الساعات الأربع والعشرين الماضية ضد مواقع المقاتلين على الجبال الجنوبية لجمهورية الشيشان. وان زخات المدفعية تواصل قصفها من على البعد لتلك المواقع. في هذه الأثناء شكا المقاتلون مما أسموه خيانة في صفوفهم والذين كانوا يشكلون القاعدة الخلفية لهم على الجبال منذ شهر ديسمبر الماضي. ونقلت وكالة (اسوشيتدبرس) عن بعض المقاتلين قولهم انه لدى انسحاب المقاتلين من ساحات القتال الأمامية مع الروس كان من المفترض ان يعودوا الى القواعد الجبلية حيث يوجد أفراد هذه المجموعة المكلفة بحماية ظهورهم غير ان هؤلاء الأفراد فروا بعد سقوط جروزني في شهر فبراير الماضي بدلا من الانتظار لمساعدة رفاقهم. أما من تبقى منهم على مواقع الجبال فقد رفضوا تقديم اية مساعدة للجرحى والعائدين. من جانب آخر نقلت وكالة (ايتارـ تاس) للأنباء الروسية عن الجهاز الفيدرالي للهجرة ان نحو 277100 شخص فروا من الشيشان في اتجاه احدى جمهوريات الاتحاد الروسي بسبب المعارك بين القوات الروسية والمقاتلين الشيشان. ولجأ 260 الف الى جمهورية انجوشيا المجاورة بينما توجه البقية الى اوسيتيا وداغستان او الى منطقة ستافروبول وهي ثلاث مناطق تقع على حدود الشيشان كما اضاف المصدر نفسه. وأشارت اجهزة الهجرة ايضا الى انها تكفلت بنحو 42 الف شخص في مخيمات مؤقتة داخل جمهورية الشيشان وبالخصوص في اسينوفسكايا وسيرنوفودسك (غربي جروزني بالقرب من الحدود الانغوشية). الوكالات