أعلنت السلطة الفلسطينية قرارها الافراج او تخفيف عقوبات 105 معتقلين في سجونها اغلبهم جنائيون فيما قررت اسرائيل كبادرة مبدئية اطلاق 55 فلسطينياً بينهم 15 سياسياً فقط في وقت دعت السلطة رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك لتهيئة الرأي العام لدى الاسرائيليين للانسحاب من القدس التي ذكرت تقارير ان باراك يسعى لشطب موضوعها من جدول اعماله مع الفلسطينيين. وذكرت وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية (وفا) نقلاً عن مدير عام الشرطة الفلسطينية اللواء غازي الجبالي قوله أن (التعليمات صدرت لتنفيذ القرار فوراً, على ان يتم الافراج عن السجناء قبيل منتصف هذه الليلة) . وقال النائب العام في السلطة الفلسطينية زهير الصوراني,ان هذه الخطوة جاءت بمكرمة رئاسية من ياسر عرفات بمناسبة عيد الاضحى الذي احتفل به المسلمون الفلسطينيون امس الخميس. وقال أن القرار يشمل أيضاً عددا بسيطا من السجناء السياسيين. كذلك اعلن الوزير الفلسطيني لشئون المعتقلين هشام عبد الرازق ان اسرائيل ستطلق سراح (15 سجينا سياسيا) فلسطينيا بمناسبة عيد الاضحى. واكد انه ابلغ (باطلاق 15 سجينا سياسيا) اثناء لقائه امس الاول بمسئولين اسرائيليين. واوضح (انها بادرة اسرائيلية لا صلة لها باتفاقات شرم الشيخ وسنبحث مع اسرائيل بعد العيد في اطلاق سراح مجموعات اخرى من السجناء) . ولا ينتمي اي من السجناء الذين سيتم الافراج عنهم الى حركة المقاومة الاسلامية حماس او الجهاد الاسلامي اللذين يواصلان الكفاح المسلح ضد اسرائيل, كما اعلنت رئاسة مجلس الوزراء في القدس. واعلنت الاذاعة الاسرائيلية الرسمية ان الافراج عن المعتقلين الخمسة عشر سيتم اليوم الجمعة او مطلع الاسبوع المقبل. واضافت ان اسرائيل ستطلق ايضا سراح نحو 40 سجينا من سجناء الحق العام بمناسبة عيد الاضحى. ولا تزال اسرائيل تحتجز نحو 1600 سجين سياسي فلسطيني بينهم 400 اوقفوا بعد اتفاقات اوسلو, بحسب مسئولين فلسطينيين. واضافة الى ذلك, ذكرت وكالة الانباء الاسرائيلية (عيتيم) ان اجهزة ادارة السجون في اسرائيل سمحت لاثنين من المعتقلين العرب الاسرائيليين المحكوم عليهما بعقوبات بالسجن لمدة طويلة بتهمة التجسس وقتل جندي اسرائيلي, بالخروج من السجن لمدة 72 ساعة بمناسبة العيد. ومن المعروف ان مثل هذا الاذن لا يعطى ابدا لمعتقلين لاسباب (امنية) واوقفوا بتهمة القيام (بانشطة معادية للاسرائيليين) . في غضون ذلك دعا الدكتور صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين الحكومة الاسرائيلية بالعمل على تهيئة الاسرائيليين والرأي العام لديها لعملية الانسحاب من القدس. وقال عريقات في حديث لراديو لندن امس ان مفتاح السلام يعني الانسحاب من القدس الشريف المحتلة منذ عام 1967م. واوضح الدكتور عريقات بأنه اذا ارادت اسرائيل صناعة السلام مع الجانب الفلسطيني فهي تدرك بأن موضوع القدس هو احد الموضوعات المدرجة على جدول اعمال المفاوضات النهائية اضافة الى قضايا اللاجئين والمستوطنات والحدود والمياه والتي تمثل قضايا مصيرية لعملية السلام. من جهة اخرى قالت صحيفة (الفايننشيال تايمز) البريطانية ان ايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلي يريد شطب موضوع القدس من جدول اعماله مع الفلسطينيين مضيفة في تعليق لها امس اذاعه راديو لندن بأن باراك لا يستطيع حشد تأييد كاف من ائتلافه الحكومي للتوصل الى اتفاق حول اكثر القضايا حساسية في محادثاته مع الجانب الفلسطيني. واوضحت الصحيفة بأن المسئولين الفلسطينيين يرفضون مثل هذا الوضع لانهم يرون ان القدس جزء لا يتجزأ من اتفاق سلام نهائي مع اسرائيل, وانه من دون القدس لن تكون هناك مفاوضات ناجحة مع اسرائيل.