حرمت العقوبات الدولية المفروضة على الشعب العراقي العراقيين من أداء شعيرة نحر الأضاحي, وفرضت عليهم اجواء قاتمة بددت فرحة العيد, وجعلتهم يتضرعون لله طلبا لرفع الظلم عنهم. وقال خطيب احد المساجد في العاصمة بغداد خلال صلاة عيد الاضحى (نطلب من الله العظيم ان يرفع العقوبات عن بلادنا العزيزة) حتى يتمكن العراقيون من التمتع بالثروة التي انعم الله بها عليهم. واحتشد الاف المسلمين في المساجد لتأدية صلاة العيد وتوزيع الزكاة. لكن العراقيين البسطاء تعوزهم الاموال لشراء الخراف والعجول التي كانوا ينحرونها في هذه المناسبة. وجدت خولة التي اصطحبت اولادها الثلاثة لحديقة ملاهي نفسها غير قادرة على تغطية نفقات كل الالعاب التي يريد اطفالها ممارستها. قالت في تحسر (اريد ان ارى اولادي سعداء لكن ما في جيبي لا يستطيع ان يغطي احتياجاتهم) . كانت فاطمة (60 عاما) ايضا في حالة مزاجية لا تسمح لها بالاحتفال فقد كانت في طريقها الى المدافن برفقة ابنتها لتزور قبر زوجها. قالت فاطمة (زوجي توفي العام الماضي بعد ان ظل يقاوم السرطان شهرين) اوضحت انه كان ينتظر دوره للحصول على علاج كيماوي في المستشفى الوحيد في العراق الذي يعالج حالات السرطان. وخلال توجه المواطن العراقي زياد الى المسجد لاداء صلاة العيد في اليوم الاول من ايام عيد الاضحى تذكر طفله المتوفي ودعا الله ان تنتهي العقوبات التي فرضتها الامم المتحدة على العراق وافقرت عدداً كبيرا من المواطنين منذ تطبيقها قبل عشرة اعوام. قال زياد (45 عاما) وهو يغادر المسجد برفقة ابنه (الاحتفال ليس سهلا بينما العقوبات لا تزال مفروضة علينا, لا نستطيع شراء الضروريات في هذه الظروف الصعبة, (نأمل في رحمة الله وان يرحم ابني الفقيد) مشيرا الى طفله الذي توفي في فراش المرض قبل عامين. تكررت في جنبات مساجد العراق نفس الدعوة التي تأمل برفع الحظر التجاري المفروض على البلاد. رويترز