يحل علينا عيد الاضحى المبارك الذي شرعه الله سبحانه للمؤمنين فهل لنا ان نعيش فرحة العيد وكيف يمكننا ذلك؟ كفلسطينيين لا نشعر بفرحة حقيقية في كل اعيادنا ومناسباتنا الوطنية او حتى الدينية وما اكثرها وفي كل عيد يجري نقاش حول آليات (صنع) الفرحة لدى المواطنين ودائما تعجز العقول عن تنفيذ الحلول .. ونحن نقول ان الظروف والاوضاع التي يعيشها السكان في اراضي الحكم الذاتي كافية لتبرير غياب الفرحة بالاعياد فالارفات تحيط بالمواطنين في كل مجالات الحياة الاقتصادية حيث البطالة وارتفاع الاسعار وتآكل الاجور وفي نفس الوقت اتساع الفوارق بين المواطنين بسبب اختلاف وتنوع (الفرص) للكسب وما يسببه ذلك من ازدياد طبقه البرجوازية. وفي الحياة الاجتماعية تنشر وسائل وافكار تحطيم القيم والاخلاق وزرع التفكك الاجتماعي والاسري والعقد النفسية لدى السكان وتقوية (القوي) واضعاف (الضعيف) مما ادى الى انتشار اكبر الجرائم على اختلافها وبات الناس (يترحمون) على حياتهم .. وفي الحياة الثقافية اوضاع الاكاديميين والمثقفين لا تدعوا للتفاؤل مع شعور عام بالتراجع الواضح في التربية وتعليم الاجيال, والدعوات الكثيرة لانقاذ العملية التعليمية من الانهيار اضف الى كل هذا حالة الاحباط لدى المثقفين وحتى طلاب الجامعات بصدد (المستقبل) ومخاوفهم الصريحة في هذا الصدد. وفي الحياة السياسية لا يخفى ما يعانيه المواطن الفلسطيني من مشاكل على صعيد الحريات والديمقراطية والهم الاكبر هو الاحتلال الاسرائيلي وممارساته التي تؤكد مؤسسات حقوق الانسان انها ورغم محاولة اشاعة جو السلام تزيد من انتهاكها للحقوق المشروعة للفلسطينيين في كل انحاء الاراضي الفلسطينية واعمال القتل والاعتقال ونهب الارض وغيرها الكثير .. هذا غيض من فيض, فقل لي كيف لنا ان نعيش افراح العيد في الوقت الذي لا نجد حلولا لمشاكلنا بل هي تزداد يوما بعد يوم وتستفحل في المجتمع الفلسطيني بطوله وعرضه. وبالتأكيد فان افراح المواطنين تبدأ عندما تبدأ السلطة تطبيق سياسات وقوانين واجراءات وحلول للأزمات الموجودة والتخفيف عن المواطنين.