في انتظار اعلان واشنطن اليوم تحفيف العقوبات على طهران في حفل يحضره المندوب الايراني في الأمم المتحدة قالت المنظمة الدولية إن تقدما متواضعا طرأ على حقوق الإنسان في إيران في وقت جدد الرئيس محمد خاتمي التأكيد على ضرورة التوصل إلى اتفاق حول ثروات بحر قزوين النفطية. وكانت صحيفة (يو.اس. توداي) ذكرت في تقرير أمس ان وزيرة الخارجية الأمريكية مادلين أولبرايت أو مسئول كبير بوزارتها سيعلن اليوم (الجمعة) في حفل للمجلس الأمريكي الايراني في واشنطن بحضور مندوب إيران لدى الأمم المتحدة تخفيف العقوبات الاقتصادية ورفع حظر استيراد السجاد والكافيار والفستق من ايران. المقرر الخاص للأمم المتحدة موريس دانبي كوبيثورن قال أمس الأول في تقرير سيرفعه الى لجنة حقوق الانسان في الامم المتحدة (وان بدت الحكومة الايرانية حريصة على تحسين وضع حقوق الانسان, فان النتائج الملموسة لا تزال متواضعة) . واضاف كوبيثورن (لا شك في ان التقدم سيستمر على الارجح لا بل وسيتسارع) في ايران. وكان تقريره وضع قبل انتخابات فبراير التي اسفرت عن فوز كبير للاصلاحيين. ولكنه اشار الى ان ممارسات فظيعة جرت في العام الماضي, اورد منها عمليات قطع الاصابع, والجلد, والرجم بتهمة الزنا مرة واحدة على الاقل. واضاف ان السجون (مكتظة) بالمعتقلين وان ثلثيهم متهمون بجرائم مرتبطة بالمخدرات. وتابع ان شهادات عدة (تحمل على الاعتقاد بأن عمليات التعذيب بشتى اشكالها ليست ممارسة استثنائية في ايران) . وطلب المقرر من الحكومة الايرانية (ان تحل بشكل عاجل التباطؤ وعدم الشفافية في التحقيقات القضائية) . وذكر (التحقيقات التي تتم حول سلسلة من عمليات القتل واختفاء المنشقين السياسيين والمثقفين وزعماء من الطلاب وغيرهم من الذين شاركوا في التظاهرات الطلابية التي جرت في يوليو الماضي) . وطلب كوبيثورن ايضا من الحكومة الايرانية ان تصلح الجهاز القضائي وان تعالج مسألة التمييز التي تطال النساء في المجال القضائي, وان تقيل القضاة الذين لا يتقيدون بحق المتهمين بالحصول على محاكمة عادلة. لكن المقرر رأى انه (تم تحقيق تقدم لا يستهان به في حرية التعبير باستثناء العمل الصحافي) . كما أشار الى (تحسن كبير) على صعيد السينما والكتب والمسرح والموسيقى الشعبية. محطة أخرى في درب الخلافات الإيرانية الأمريكية تتمثل باستغلال ثروات بحر قزوين حيث أكد الرئيس الإيراني محمد خاتمي أمس الأول مجددا ضرورة التوصل الى اتفاق بين الدول المطلة على هذا البحر من أجل استغلال أمثل لاحتياطياته ب من النفط والغاز. وقالت وكالة الانباء الايرانية ان خاتمي اعتبر لدى استقباله وزير الخارجية الاذربيجاني ولاية جولييف ان اتفاقا بهذا الخصوص سيحمي مصالح الدول (المشاطئة) ويضمن (للاجيال القادمة ثروات) بحر قزوين. ويزور جولييف ايران منذ الاثنين لبضعة ايام. ويشكل الاحتياطي النفطي الضخم في بحر قزوين والذي يعتبر الثالث عالميا بعد سيبيريا والخليج, موضع خلاف بين الدول المطلة عليه وهي روسيا وايران واذربيجان وتركمانستان وكازاخستان.