اندلعت معارك عنيفة في قرية كومسومولسكوي بين المقاتلين الشيشان الذين هاجموا مواقع للقوات الروسية غداة اعلان موسكو سيطرتها على القرية وبدء تمشيطها, وأكدت القيادة الروسية وجود خمسة آلاف مقاتل معتبرة ان هدف حملتها الراهن هو القضاء على قيادات المقاتلين بدون تحديد سقف زمني لانهاء هذه المهمة ملمحة الى انها سوف تستغرق اعواما. وسياسيا, سعى فلاديمير بوتين القائم بأعمال الرئاسة الروسية الى استقطاب تأييد زعماء المسلمين معتبرا ان روسيا ستظل وطنهم, في حين اطلقت الامم المتحدة حملة لجمع 19.2 مليون دولار لاعمار الشيشان وتوطين اللاجئين. فقد قال الروسي اوليج (28 عاما) ان (عشرات المقاتلين الشيشان من الذين بقوا في البلدة هاجموا مواقعنا خلال الليل) بدون تحديد عدد القتلى من الجانبين. وبعد ان اكد الروس انهم بدأوا (تطهير) البلدة بعد الاعلان عن انسحاب المتمردين منها توقفت هذه العملية واستؤنف القصف المدفعي صباح أمس على قسم من كومسومولسكوي,وشنت الطائرات 90 غارة جوية. وأكدت مصادر روسية بقاء 5 آلاف مقاتل ما زالوا يقاومون القوات الروسية. واضافت المصادر ان ما لا يقل عن 1600 مقاتل ما زالوا في مناطق تشاروي (جنوب) ونوجاي يورت (شرق) وفيدينو (شرق). ويوجد ما بين 600 و 800 منهم في منطقة اوروس مارتان واتشكوي مارتان (جنوب-غرب جروزني). ويختبىء نحو 1500 مقاتل في المناطق التي (حررها) الروس وبينها جروزني. من جانبه قال بوتين في لقاء مع كبار قادة المسلمين الروس عشية عيد الاضحى ان (روسيا هي البيت المشترك للمسلمين والمسيحيين وهذه حقيقة قائمة منذ قرون وليس لدي اي شك في استمرار هذا الوضع الى الابد) . وذكرت وكالات الانباء الروسية نقلا عن مفتي مسلمي روسيا والشطر الاوروبي من مجموعة الدول المستقلة طلعت تاج الدين, ان المسئولين الدينيين أعربوا لبوتين عن دعمهم للعملية الجارية في الشيشان. واضاف تاج الدين ان (الحرب في الشيشان ليست موجهة ضد الاسلام بل لاعادة النظام والقانون) الى الجمهورية. يذكر ان الاتحاد الروسي يضم حوالي 19 مليون مسلم. من جهة أخرى قال الناطق بلسان الأمم المتحدة فريد ايكهارت ان المنظمة الدولية ستبدأ حملة لجمع 19.2 مليون دولار لاعادة توطين اللاجئين الشيشان وتقديم مساعدات انسانية. الوكالات