تسلمت اسرائيل امس الجزء الأول من برنامج الدفاع الصاروخي (آرو) الذي تموله الولايات المتحدة وسط تشكيك اسرائيل بفعالية هذا النظام في وقت شنت طهران هجوما حادا على واشنطن لامدادها اسرائيل بصواريخ اخرى. ووسط اصوات موسيقى البوب والاضواء المبهرة تمت عملية التسليم من الشركة المصنعة الى سلاح الجو الاسرائيلي الذي لا يمكنه حتى الان تشغيل النظام. وينظر الى نظام (أرو) على انه اولوية دفاعية مهمة منذ ان قصف العراق مدنا اسرائيلية بصواريخ سكود اثناء حرب الخليج عام 1991. وقال الميجر جنرال ايتان بن الياهو قائد سلاح الجو الاسرائيلي للصحفيين (جميع عناصر هذا النظام في ايدينا. في ايدي سلاح الجو.. الطريق أمامنا ما زال طويلا) . ولم يتمكن بن الياهو من تحديد متى سيصبح النظام الذي تكلف ملياري دولار قيد التشغيل لكنه قال ان سلاح الجو سيكون بمقدوره (الارتجال في غضون ايام) اذا اقتضت الضرورة. ونظام (أرو) مصمم لرصد الصواريخ المهاجمة وارشاد صاروخ مضاد للصواريخ بسرعة 3.2 كيلومترات في الثانية الى مسافة اربعة امتار من هدفه. وفي العام الماضي اعلنت مؤسسة صناعات الطائرات الاسرائيلية ان النظام اصبح جاهزا للتشغيل بعد ان اصاب هدفا في اختبار فوق البحر المتوسط. وقد بدأت اسرائيل والولايات المتحدة في تطوير الصاروخ (أرو) في الثمانينيات. ومع تطوير ايران لصاروخها الذاتي الدفع شهاب3 اضطر الجانبان الى تطوير برنامج (أرو) من بطاريتين الى ثلاث. وقال اسحق بن اسرائيل رئيس هيئة ابحاث وتطوير الاسلحة في اسرائيل ان أرو سيكون الرد على التهديد الذي تشكله (مئات كثيرة من الصواريخ الذاتية الدفع التي تحيط بنا) وان هذا النظام سيكون مفيدا (لعشر سنوات على الاقل) . ووصف مقال افتتاحي لصحيفة (هآرتس) الاسرائيلية نظام أرو بأنه (خداع البصر) . وقالت انه اذا هوجمت اسرائيل غدا فان الجيش سيكون (عاجزا مثل باقي السكان الاسرائيليين عن منع الصواريخ المعادية من اصابة اهدافها) . وقال بن الياهو (ليس هناك نظام اسلحة ناجح بنسبة 100 في المئة ويحل جميع المشاكل.. هذا النظام له نقاط ضعفه) . وفي المقابل نقلت وكالة الانباء الايرانية عن متحدث باسم وزار ة الدفاع في طهران قوله ان (الدور الامريكي في عدم استقرار المنطقة ازداد وضوحا مع الاعلان عن بيع اسلحة جديدة لاسرائيل) . وكان المتحدث يعلق على اعلان وزارة الدفاع الامريكية البنتاجون مؤخرا حول اتمام صفقة بيع 41 صاروخ جو ـ أرض من طراز أي جي أم 142 دي وادواتها المساندة الى اسرائيل تصل قيمتها الى 58 مليون دولار امريكي. وكان بيان صادر عن البنتاجون اكد ان الصواريخ المذكورة ستزيد من قدرة سلاح الجو الاسرائيلي على مهاجمة مواقع محصنة او مخابىء تحت الارض. رام الله البيان
