قبل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات خرائط الانسحاب من 6.1% من الضفة الغربية كان اقرها المجلس الوزاري الاسرائيلي المصغر والتي تخلو من اية اراض قريبة من القدس فيما وافق المجلس ايضا على اطلاق عشرات الاسرى خلال عيد الاضحى وتسهيل تنقل الفلسطينيين على ابواب استئناف المفاوضات بين الجانبين في واشنطن الثلاثاء المقبل. وكان رئيس الوفد الفلسطيني للمفاوضات الانتقالية صائب عريقات اجتمع الليلة قبل الماضية مع نظيره الاسرائيلي عوديد عيران ليعلن بعده عريقات توصل الجانبين لاتفاق حول خرائط الانسحاب هذا الذي يعد النبضة الاخيرة في المرحلة الثانية من اعادة الانتشار. وظهر امس اجتمع المجلس الوزاري الاسرائيلي المصغر للشئون الامنية برئاسة رئيس الحكومة ايهود باراك, وأقر خرائط الانسحاب هذا بأغلبية بسيطة اذ أيد الخرائط خمسة وزراء مقابل رفض ثلاثة وامتناع واحد عن التصويت. وقالت الاذاعة العبرية ان الخرائط لا تشمل ايضا ايا من القرى التي اصرت عليها سابقا السلطة الفلسطينية وهي الرام والعيزرية وأبوديس. وذكرت الاذاعة ان وزراء في هذا المجلس انتقدوا تراجع باراك عن تسليم الفلسطينيين قرية عناتا استجابة لضغوط اليمين الاسرائيلي. كما وافق المجلس الاسرائيلي على الافراج عن عشرات الاسرى الفلسطينيين خلال عيد الاضخى من دون تحديد اعدادهم. وفي وقت لاحق أعلن عريقات ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وافق على خرائط الانسحاب الاسرائيلي من 6.1% من أراضي الضفة الغربية وذلك بعد مناقشتها والاطلاع عليها. وقام عريقات بنقل الخرائط إلى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات خلال اجتماع عقد أمس في مدينة رام الله في الضفة الغربية ليعلن بعده ان عرفات وافق على هذه الخرائط. وقال عريقات للصحفيين عقب اللقاء (انه تم التوصل إلى هذه الخرائط خلال الاجتماع الذي عقد أمس الأول في أريحا بيني وبين رئيس الوفد الاسرائيلي عوديد عيران) . وأوضح عريقات (ان إعادة الانتشار تشمل مناطق في محافظات جنين, سلفيت, رام الله, بيت لحم, الخليل, والمساحة تشمل الانسحاب من 341 كيلو متراً مربعاً منها 280 كيلو متراً مربعاً ستتحول من مناطق (ب) إلى مناطق (أ) و56 كيلو متراً مربعاً ستتحول من مناطق (ج) إلى مناطق (أ)) . وأوضح انه بذلك تصبح مساحة الاراضي الفلسطينية في الضفة الغربية الواقعة تحت السيطرة الفلسطينية الكاملة (مناطق أ) 18.2 في المئة والاراضي التي تقع تحت السيطرة الفلسطينية الجزئية (ب) 24.7 في المئة أي ما مجموعه 42.9 في المئة تحت السيطرة الفلسطينية. وأعرب عريقات عن أمله (ان يبدأ الانسحاب الاسرائيلي حسب الخرائط المتفق عليها خلال الايام المقبلة) . وفيما يتعلق بالانسحاب من بلدات وقرى في محافظة القدس, قال عريقات (إن تصريحات بعض المسئولين الاسرائيليين حول الانسحاب من عناتا بالونات اختبار, وان عناتا ليست في القدس ولا يمكن ان تكون أي منطقة حول المدينة المقدسة بديلاً عنها واستغرب جداً حقيقة ما قيل حول عناتا) . وقال عريقات (ان القدس بالنسبة لنا هي القدس القديمة, هي كنيسة القيامة وهي المسجد الاقصى, شارع صلاح الدين, المصرارة, شعفاط, بيت حنينا, رأس العامود, الشيخ جراح, وكل شبر تم ضمه بشكل غير شرعي إلى إسرائيل) . وأضاف ان عناتا والعيزرية وأبو ديس تحت ولاية فلسطينية في المنطقة (ب) (وستعود جميعها إلى الولاية الفلسطينية) . أما عن القدس فقال (هناك قدس واحد محتلة بسورها القديم ببلدتها القديمة بالمسجد الاقصى بكنيسة القيامة ولا يمكن ان يكون هناك بديل عن القدس الشريف عاصمة دولته فلسطين المستقلة) . وأعرب عريقات عن أمله في ان تبدأ الاسبوع المقبل في واشنطن محادثات مكثفة وجدية ومتوازنة مع مفاوضات الوضع النهائي حول المرحلة الثالثة من إعادة الانتشار التي وصفها بانها أهم مرحلة في الاتفاق الانتقالي واهم عناصر الاتفاق الانتقالي المرحلة الثالثة من إعادة الانتشار. وكان أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) قال في حديث لإذاعة صوت فلسطين في وقت سابق ان المحادثات الفلسطينية الاسرائيلية المقرر عقدها في واشنطن ستبدأ في العشرين من الشهر الجاري وتستمر عشرة أيام. وقال ان المحادثات ستتناول بحث القضايا النهائية والمرحلة الثالثة والاخيرة من إعادة الانتشار من الضفة الغربية. وكانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية قد حددت الليلة قبل الماضية في اجتماعها في رام الله برئاسة الرئيس الفلسطيني مرجعيات الوفد الفلسطيني المفاوض استعداداً لهذه المفاوضات والمرجعيات حسب أبومازن هي القرارين الدوليين 242 و338. وسيضم الوفد عريقات للمرحلة الانتقالية من المفاوضات وياسر عبد ربه للمفاوضات النهائية إضافة إلى مجموعة كبيرة من الخبراء والفنيين. في غضون ذلك قررت السلطات الاسرائيلية ادخال تسهيلات على تنقل الفلسطينيين بين قطاع غزة والضفة الغربية بمناسبة عيد الأضحى المبارك . وذكرت الاذاعة العبرية أمس انه فى نطاق هذه التسهيلات تقرر زيادة عدد الزيارات العائلية لتشمل ألفى شخص والسماح لوفود وشخصيات رسمية بزيارة المعتقلين الفلسطينيين فى السجون الاسرائيلية والسماح للسيارات الفلسطينية بالوصول الى المواقع السياحية المطلة على البحر الميت. غزة ماهر إبراهيم