طالب العراق مجددا أمس برفع كامل للعقوبات الدولية المفروضة عليه, مؤكداً ان اي محاولة لتخفيفها لن تكون سوى (خيار مخادع غير واقعي هدفه امتصاص النقمة الدولية المتزايدة) . ورأت صحيفة (الثورة) ان (محاولة تطبيق وتحسين طرق الابادة الجماعية فكرة مخادعة لامتصاص النقمة الدولية المتزايدة ومحاولة يائسة لتهوين شأن المعاناة الانسانية في العراق) . وجاء تعليق الصحيفة الناطقة باسم حزب البعث الحاكم في العراق, ردا على تصريحات ادلى بها الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان الثلاثاء في لندن واكد فيها ضرورة الانتقال الى عقوبات اهدافها محددة بدقة اكبر على بغداد لتجنيب استمرار معاناة الشعب العراقي كله جراء نظام العقوبات الحالي. وقالت (الثورة) ان مذكرة التفاهم ( لم تستطع تفهم حجم المعاناة الانسانية وظلت خصما للامال الانسانية واحتياجاتها الكثيرة حتى تحولت هذه المذكرة الى حبة اسبرين مهدئة لا تكفي الا لمعالجة طفل صغير) . واكدت ان (انتهاء هذه المأساة يجب ان لا يعلق على تلطيف محتمل لمذكرة التفاهم وانما بالرفع الشامل للحصار) , مشيرة الى ان (اي تلطيف محتمل لمذكرة التفاهم ليس سوى اجراء جزئي لا يقدم حلا نهائيا وكاملا) . واتهمت الصحيفة واشنطن بأنها (بدأت تفكر باستخدام استراتيجية المنع المرنة ولكنها في الحقيقة تحاول اللعب بالالفاظ والمصطلحات) , مؤكدة ان (العالم لم تعد تنطلي عليه مثل هذه الالاعيب واخذ يميز بوضوح بين الانسانية الحقيقية والمواقف السياسية المغلفة بغلاف حقوق الانسان والديمقراطية التي لا يجمعها جامع مع القيم الانسانية) . واكدت ان الولايات المتحدة (لا تريد رفع الحصار ولكنها تبحث عن اى منفذ للخروج من مأزق استراتيجي وقعت به من خلال ارتفاع الاصوات من داخل المنظمة الدولية وخارجها) . على صعيد متصل أشاد العراق بلسان وزير العمل والشئون الاجتماعية سعدي طعمة عباس بممثلة برنامج الغذاء العالمي يوتا بورجهارت التي استقالت الشهر الماضي احتجاجا على العقوبات. واضاف الوزير ان (موقفها هذا جاء بعد ان عايشت الظلم الذي تعرض له شعب العراق جراء الممارسات اللاانسانية للمندوبين الأمريكي والبريطاني (في لجنة العقوبات) اللذين يتعمدان تعليق العقود الغذائية والدوائية التي يبرمها العراق) في اطار برنامج (النفط مقابل الغذاء) باشراف الامم المتحدة. وقالت الوكالة العراقية للأنباء ان الألمانية بورجهارت اكدت (اعتزازها بشعب العراق وانها تكن كل الاحترام لهذا الشعب العظيم صاحب اعرق الحضارات) معربة عن (املها في ان يعود العراق قريبا الى دوره الانساني والحضاري في العالم) . أ.ف.ب