زعمت صحيفة (يديعوت احرونوت) الاسرائيلية امس ان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة طلب مؤخرا من اسرائيل منحه مساعدة في المجال الأمني, فيما رفضت المصادر الرسمية الاسرائيلية تأكيد او نفي هذه المزاعم. وادعت الصحيفة ان بوتفليقة والعديد من مستشاريه التقوا المستشار السياسي لرئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود بارك, داني ياتوم, بشكل سري في ايطاليا خلال العام الماضي وطلبوا منه ان تدرب اسرائيل وحدة خاصة من وطبقاً للصحيفة نفسها, طلب الرئيس الجزائري من اسرائيل خلال هذا اللقاء ايضا تزويد الجزائر بتجهيزات الكترونية وبعتاد حديث في الاتصالات اللاسلكية. ورفض مكتب رئيس الوزراء الرد على اسئلة وكالة فرانس برس في هذا الصدد. وقالت الصحيفة ان العقد سيتم بوساطة رجل اعمال يهودي اوروبي اقام ياتوم اتصالات متينة معه عندما كان يدير شركة (اس سي جي) المتخصصة في بيع الاسلحة والخبرة في المجال الامني والتي استقال منها في يونيو 1999. واضافت ان السلطات الجزائرية بدأت الاتصال مع اسرائيل منذ ديسمبر 1994 عن طريق رجل اعمال في باريس سعيا للحصول على مساعدة عسكرية لتفادي اعتداءات المتطرفين. واكد أفي داجان الرئيس الحالي لشركة (اس سي جي) المذكورة امس للاذاعة الاسرائيلية (ان رجل اعمال يهوديا اوروبيا, اكد انه تربطه بالرئيس بوتفليقة علاقات جيدة, حاول الدفع بالعلاقات بين اسرائيل والجزائر. وقد التقينا به في اسرائيل ومرة اخرى في اوروبا ولكن لم يتل ذلك شيء) . واوضح داجان ان (رجل الاعمال ليس بروسبير امويال الذي يقيم في باريس والذي تربطه بالمسئولين الجزائريين علاقات متينة) . وكان داجان اشرف على ادارة (قسم التحرك) لعملاء الموساد, جهاز الاستخبارات الامنية الخارجية في اسرائيل الذي كان ياتوم رئيسا له. وكانت صحيفة (لو موند) الفرنسية افادت في ديسمبر الماضي ان (وفدا اسرائيليا رفيع المستوى) زار الجزائر بين الخامس عشر والخامس والعشرين من اكتوبر, ما يدل على تقارب البلدين. وجاءت هذه الزيارة بعد لقاء جمع بوتفليقة وباراك في يوليو على هامش تشييع جنازة الملك الحسن الثاني في المغرب. واشارت يديعوت احرونوت من جهة اخرى الى لقاء بين بوتفليقة ووزيرين اسرائيليين في اسبانيا في اكتوبر الماضي. أ.ف.ب