توقع خبراء ومحللون عسكريون امريكيون قيام قطر بتجديد رغبتها في الحصول على صفقة بطاريات صواريخ باتريوت الامريكية المضادة للصواريخ غداة عودة الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني ولي العهد القطري الى الدوحة في ختام جولة شملت الولايات المتحدة الامريكية ولبنان والاردن. ونقلت صحيفة (ديفينس نيوز) الاسبوعية الامريكية فى عددها الاخير عن محللين عسكريين متخصصين فى شئون الشرق الاوسط قولهم ان ارتفاع اسعار النفط والرغبة الامريكية فى تدعيم منطقة الخليج من خلال شبكة صواريخ دفاعية يساهم الى حد كبير فى التوقع بان تقدم قطر طلبا لشراء بطاريات باتريوت التى تمثل ضرورة لانظمة الدفاع الجوى القطرية. وقالت الصحيفة ان ما يعزز هذه التوقعات قيام وفد قطرى يرأسه ولى العهد الشيخ جاسم بن حمد بن خليفة آل ثانى بتفقد المصنع الذى ينتج احدث طراز من بطاريات باتريوت وذلك عقب محادثاته مع وزير الدفاع الامريكى وليام كوهين فى الولايات المتحدة يوم السادس من مارس الجارى. ونقلت (ديفينس نيوز) عن خبراء قولهم ان زيارة ولى العهد القطرى للولايات المتحدة ربما جاءت ردا على ضغوط امريكية على الدوحة للوصول الى قدرات دفاعية مماثلة للسعودية والكويت اللتين تمتلكان بطاريات صواريخ باتريوت المتقدمة (بي.ايه.سي2) ويمكن تطويرها فى المستقبل الى (بي.ايه.سي3) ونقلت الصحيفة عن مصادر امريكية قولها ان احد اهداف زيارة الوفد القطرى الاخيرة لواشنطن كان اجراء مناقشات اولية حول شراء بطاريات باتريوت من طراز (بي.ايه.سي3) غير ان مصادر اخرى اوضحت ان قطر لم تقدم حتى الان طلبا رسميا او غير رسمى لشراء باتريوت. واشارت الصحيفة الى ان رغبة قطر فى شراء باتريوت تعود الى بداية التسعينيات وخاصة عقب حرب الخليج التى سقطت خلالها صواريخ سكود عراقية على اراضى قطر وان الدوحة لم تقدم بطلب لشراء باتريوت انذاك نظرا لتأثر ميزانيتها العسكرية بتراجع عائداتها من البترول فى ذلك الوقت والتكلفة الغالية لتطوير احتياطياتها من الغاز. وقالت ان ارتفاع اسعار البترول حاليا والتى وصلت مؤخرا لاعلى معدلاتها منذ تسع سنوات ساعد فى تدعيم الميزانية العسكرية لقطر والتى ارتفعت من 299 مليون دولار فى عام 1994 الى نحو مليار وثلاثمئة الف دولار عام 1999. واشارت الى ان قطر تعد الدولة الوحيدة فى جنوب الخليج التى لا تمتلك نظام دفاع جوى متقدم وانها تمتلك حاليا 48 قاذفة صواريخ ارض جو تحمل صواريخ خفيفة من طراز رابير ولونالد. ونقلت (ديفينس نيوز) عن محلل عسكرى قوله ان مطالبة طهران بإنهاء الوجود العسكرى الامريكى فى منطقة الخليج تجعل من الضرورى على دولة مثل قطر الحصول على اسلحة ومعدات وانظمة صواريخ لحماية نفسها ضد اية اخطار فى المستقبل. ا.ش.ا