نفى مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك تقارير عن اتفاق مع الفلسطينيين حول خرائط الانسحاب من 1.6% من الضفة الغربية تشمل اخلاء ثلاث بلدات قريبة من القدس بدلاً من ابوديس والرام والعيزرية رحبت به السلطة الفلسطينية فيما ثارت ثائرة المستوطنين وحزب الليكود اليميني الذي بدأ حشد اوسع اصطفاف لاسقاط حكومة باراك في الكنيست. وكانت وسائل الاعلام العبرية جميعاً اشارت امس الى ان خرائط الانسحاب هذا المتفق عليها ستعرض اليوم (الاربعاء) على المجلس الوزاري المصغر تمهيداً لعرضها على الحكومة الاسرائيلية الموسعة الاحد المقبل ليصار الى تنفيذ الانسحاب الاسبوع المقبل. واوضحت الاذاعة العبرية ان الخرائط الجديدة تشمل تسليم السلطة الفلسطينية قرية عناتا الواقعة بمحاذاة مستوطنة بسغات زئيف شمال شرقى القدس المحتلة ومنطقة بيتونيا برام الله وقريتي العبيدية وصوريف ببيت لحم وتحويلها الى مناطق (أ) الخاضعة كليا للسيطرة الفلسطينية. كما سيتم تسليم السلطة الفلسطينية منطقة زعترة بالقرب من مستوطنة تقوع ومساحات اخرى فى جبل الخليل بما فيها المنطقة المحيطة بمستوطنة فيغوهوت جنوب جبل الخليل. وقالت مصادر اسرائيلية ان تسليم هذه القرى الفلسطينية وبخاصة قرية عناتا يأتي كحل وسط وكبديل لتسليم ابو ديس والعيزرية التي طالب بها الفلسطينيون ورفضتها اسرائيل بحجة الخشية من اقامة مؤسسات سلطوية فلسطينية فيها. وقالت المصادر ان (هذه اماكن غير حساسة, وقريبة من القدس لكنها غير قريبة جداً بحيث لا يمكنها ان تكون بديلاً عن اقامة مركز رئيسي للسلطة في القدس, وبيوتنا متاخمة لرام الله والعبيدية جنوبي وادي قدرون قرب بيت لحم, وعناتا قرية بائسة لا يمكن ان تكون قاعدة لحكومة او سلطة فلسطينية) . لكن باراك سارع في بيان صادر عن مكتبه امس لاعلان رفضه تسليم بلدة عناتا القربية من القدس الى السلطة الفلسطينية. وجاء في البيان الذي تلقت وكالة فرانس برس نسخة عنه ان (بلدة عناتا لن تكون ضمن مساحة 6,1% التي سيتم تسليمها للفلسطينيين) . وكان مسئول فلسطيني اكد امس ان اسرائيل وافقت وخلال اجتماع للوفدين التفاوضيين على انتقال القرى الثلاث الى سيطرة الفلسطينيين الكاملة في اطار انسحاب من 6,1 من اراضي الضفة الغربية. وقال هذا المسئول طالبا عدم كشف اسمه لوكالة فرانس برس انه تم الاتفاق على ان يبدأ الانسحاب الاسرائيلي خلال الايام القليلة المقبلة وان يشمل ثلاث قرى هي بيتونيا وعناتا والعبيدية. وقال نبيل عمرو وزير الدولة للشئون البرلمانية لا يوجد شيء بدل شيء في عملية الانسحاب من 1.6% من اراضي الضفة الغربية نحن سنتسلم ما يجري الاتفاق عليه حسب الخرائط وسنواصل العمل من اجل تسلم مناطق اخرى ضمن الاتفاقات وان الضفة الغربية وغزة هما حسب اتفاق اوسلو وحدة جغرافية واحدة تحت قيادة السلطة الوطنية الفلسطينية. ورداً على سؤال للاذاعة الاسرائيلية عما اذا كانت بيتونيا, عناتا, العبيدية وجوريف هي بديل عن تسلم السلطة لمناطق الرام, العيزرية وابو ديس قال الوزير عمرو (اهلاً وسهلاً بأي قرية واي شبر يعود الى السيادة الكاملة للسلطة الوطنية الفلسطينية) واضاف (هذا لا ينتقض من مطالبنا بأن نأخذ كل ما لنا مما احتل في العام 1967 وخاصة في مدينة القدس) . واعلن عمرو ان الجانب الفلسطيني لم يتلق رسمياً خرائط اعادة الانتشار من الجانب الاسرائيلي وقال بعد توقيع الرئيس عرفات على الخرائط تصبح ملزمة فلسطينياً له ماله وبعده تترتب الاشياء الاخرى. وسارع حزب الليكود المعارض الى اتهام باراك بأنه بدأ بالفعل بتقسيم القدس وقال رئيس طاقم ردود الفعل في الحزب داني نافيه ان باراك الذي تحدث انه اذا لم يتراجع باراك عن موقفه فإنه لن ينجو من اقتراع جديد يحضر له الليكود لحجب الثقة عنه في الكنيست. وندد مجلس المستوطنات في الضفة الغربية, ابرز منظمة للمستوطنين اليهود, في بيان (باستسلام رئيس الوزراء ايهود باراك لمطالب ياسر عرفات) وانتقد بشكل خاص قرار تسليم الفلسطينيين السلطة الكاملة في بلدة عناتا الواقعة على بعد بضع مئات الامتار من مستوطنة بسغات زئيف اليهودية. في غضون ذلك قال دنيس روس المنسق الامريكى لعملية السلام فى الشرق الاوسط بأن الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى لديهما تصميم للتحرك مما هما عليه الآن وأعرب عن اعتقاده بأنه يتعين عليهما اتخاذ قرارات مصيرية خلال العام الحالى. جاء ذلك فى تصريحات خاصة أدلى بها المبعوث الأمريكى لشبكة (سي.ان.ان) الاخبارية الأمريكية الليلة قبل الماضية. أ.ش.أ القدس البيان