أكد وزير الدفاع الأمريكي وليام كوهين امس في اليوم الثاني لزيارته الرسمية الى فيتنام ان الولايات المتحدة مصممة على تعزيز علاقاتها الامنية والدفاعية مع فيتنام مؤكدا في الوقت نفسه حاجة آسيا الى الوجود الأمريكي وأضاف ان بلاده ملتزمة بإقامة علاقة قوية مع الصين لأهميتها ودورها القوي في المنطقة. وقال كوهين للعسكريين الفيتناميين أمس ان الوجود الامني الأمريكي في منطقة اسيا والمحيط الهادي امر حيوي لرخاء واستقرار المنطقة. وألقى كوهين كلمة امام 30 من كبار العسكريين الفيتناميين في اكاديمية الدفاع الوطني الفيتنامية في اليوم الثاني من زيارته التاريخية لفيتنام قال فيها ان واشنطن تقترب من فيتنام بروح التعاون. وقال (اليوم وبعد ما بيننا من تاريخ امتزجت فيه الكرامة بالالم اقف امامكم باسم وزارة الدفاع الأمريكية لاعمل على تعزيز مصالح بلدينا على امل ان توجهنا مصالحنا المشتركة) . وصرح كوهين بأن امن ورخاء المنطقة الاسيوية يعتمد على عدد من العناصر من ابرزها استمرار الوجود الأمريكي في المنطقة. وذكر وزير الدفاع الأمريكي انه من مصلحة الولايات المتحدة والصين اقامة علاقة ناضجة ودائمة مكررا اهمية الدور الذي تلعبه بكين في السلام الاقليمي. وقال الوزير الأمريكي الذي وصل الى فيتنام في زيارة تاريخية هي الاولى لوزير دفاع أمريكي منذ نهاية الحرب بين الولايات المتحدة وهانوي قبل 25 عاما, ان (الولايات المتحدة التي تشدها ذكريات الماضي واعترافا منها بالخلافات القائمة حتى اليوم, مصممة على التقدم سويا مع فيتنام بشكل يخدم مصالحنا المشتركة في ميادين الاستقرار الاقليمي والامن والازدهار) . وشكر كوهين ايضا مجددا فيتنام لمساعدتها في عمليات البحث عن العسكريين الأمريكيين الذين فقدوا اثناء حرب فيتنام. وقال (بالنسبة للأمريكيين ليس هناك من واجب اقدس من العثور على جثث مواطنينا المفقودين) . واضاف ان الروابط التي قامت بين البلدين في اطار عمليات البحث هذه تسمح للولايات المتحدة وفيتنام بـ (التقدم بحذر في مجالات مصالحنا المشتركة) . واعتبر ان العلاقات الثنائية في ما يتعلق بالدفاع سيكون لها تأثير على الجوانب الاخرى من العلاقات الثنائية, في تلميح الى الاتفاق التجاري الذي يجري البحث بشأنه حاليا بين البلدين. وشدد على ان توسع العلاقات بين فيتنام والولايات المتحدة يجب ان يتم بشكل صريح وعلني لئلا يؤدي الى سوء تفاهم مع دول اخرى في المنطقة مثل الصين. ورداً على سؤال طرحه مسئول معهد الدفاع الوطني الجنرال نجوين ذي تري حول دور الصين المقبل في المنطقة, قال كوهين ان (الصين سيكون لها في المستقبل نفوذ اهم مما هو عليه اليوم بفضل حجمها) . وتابع ان احد الجوانب المهمة لرابطة دول جنوب شرق آسيا التي تنتمي اليها فيتنام منذ 1995 (يتمثل في ان مصالح مشتركة تجمع بينها يمكن ان تسمح لها بالتعامل مع الصين على اساس السلام والتعاون) . واضاف (لا يمكننا الاجابة على التحديات الكبرى في آسيا المتمثلة بتعزيز الانتعاش الاقتصادي الاقليمي والحفاظ على السلام والاستقرار في شبه جزيرة كورية منزوعة السلاح, ولا تخفيف التوترات في مضيق تايوان, من دون كبرى دول آسيا) .كما اعرب كوهين عن امله بالتوصل الى حل للخلافات بين فيتنام والصين حول ارخبيلي باراسيلز وسبراتليز في بحر الصين جنوبا (بطرق سلمية وبدون اللجوء الى القوة) . الوكالات