كلينتون يحاول اقناع الكونجرس بالتصديق على معاهدة حظر التجارب النووية

بدأ الرئيس الامريكي بيل كلينتون حملة لاقناع الكونجرس بالتصديق على معاهدة حظر التجارب النووية على الرغم من اعترافه بأن مثل هذا التصويت لن يحدث خلال الفترة المتبقية من امد ولايته, اعلنت ذلك وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت مشيرة الى ان موقف مجلس الشيوخ جعل من الواضح بشكل مؤلم أن عمل الادارة الامريكية والكونجرس معا يحتاج الى تشكيل اجماع جديد حول كيفية الرد على التهديدات الاخيرة التى وتشير تصريحات اولبرايت الى اعتراف غير عادى بأن الادارة الامريكية قد فشلت في مد جسور دبلوماسية مع الكونجرس الامريكى الذى رفض معاهدة حظر اجراء التجارب النووية الشاملة في أكتوبر الماضي. وقد أحرج ذلك الرئيس الامريكى وتفجرت الانتقادات على مستوى العالم من أن واشنطن ليست قادرة على التعاون بشأن جهود السيطرة على التسلح في العالم. الى ذلك اكد رئيس الاركان الامريكي السابق الجنرال جون شاليكاشفيلي وجود مسعى جديد يستهدف اقناع اعضاء الكونجرس الامريكي بضرورة اضافة تعديلات على بنود اتفاقية حظر التجارب النووية. وابلغ الجنرال المتقاعد مؤتمرا صحفيا انه يرغب في التفاهم مع النواب المعنيين الذين رفضوا التصويت في اكتوبر الماضي لصالح قرار حول عزم الولايات المتحدة الامريكية اضافة تعديلات على المعاهدة. وقال في هذا الصدد ان تمرير القرار كان يتطلب موافقة 67 صوتا غير ان التصويت عليه لم يسفر سوى عن موافقة 48 صوتا من اصل 100 صوت. واعرب المسئول العسكري السابق عن استعداده لمناقشة جميع الاقتراحات ما عدا تلك الخاصة باعادة التفاوض بشأن بنوده المعاهدة موضحا من الضروري ان يعرف العالم باننا نسعى الى ازالة الاختلافات. وكان مجلس الشيوخ قد رفض في منتصف اكتوبر الماضى التوقيع على المعاهدة التى تضغط الولايات المتحدة على دول بعينها للتوقيع عليها وذلك بأغلبية 51 صوتا معارضا مقابل 48 صوتا مع تصويت اربعة جمهوريين فقط بالموافقة بينما تلزم موافقة 67 من الشيوخ المئة لمصادقتها. وجعل ذلك الرفض من الولايات المتحدة القوة النووية الاولى التى ترفض المعاهدة التى وقعت عليها 154 دولة. وقد شجب كلينتون انذاك موقف الاغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ واكد عزمه على مواصلة العمل من اجل اقرار بلاده للمعاهدة.

تعليقات

تعليقات