شن مسئول في (الحركة الشعبية لتحرير السودان) بزعامة جون قرنق هجوما شرسا على حزب الأمة الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي, في خطوة توحي بأن الاجتماعات الجارية في اسمرة لاحتواء حرب الكلام بين الطرفين قد وصلت لطريق مسدود. وكان الزعيمان قد تبادلا اتهامات عبر رسائل ساخنة تابعت نشر نصوصها (البيان) الشهر الماضي. وتجري من الثلاثاء الماضي وتجرى في اسمرة مساع مكثفة لاحتواء تداعيات الحرب الكلامية بين الزعيمين اللذين يحضران اجتماعات هيئة قيادة (التجمع الوطني) (تحالف يضم الطرفين مع فصائل اخرى). وفي اشارة توحي بفشل هذه الاجتماعات, قال المسئول الاعلامي في مكتب حركة قرنق بالقاهرة رومانو بوج في تصريحات لـ (البيان) : لسنا متفائلين بأي حال من الاحوال للوصول الى ارض مشتركة مع حزب الامة. واعتبر ان الخلاف الاخير خلاف مفصلي ونهائي. وقال المسئول بحركة قرنق ان حزب الامة (جزء من اوضاع قديمة يجب ان تباد) . واستطرد رمانو بوج ان حزب الامة (حكم مرتين ولو كان بتركيبته او بتعبيره السياسي ما يدل على قدرته على حل المشاكل لحلها, اما في الوقت الحالي فهو غير متحمس لحل المشاكل اصلا وتنقصه الجدية) . وأضاف رومانو ان (من حق حزب الامة ان يصر على طرحه الحالي لكننا لن نسمح له ان يجر الحركة الى مواقفه ومواءماته ولن نسمح له ان يجر التجمع في طريق نهجه الخاص ولن نخرج نحن من التجمع, فالتجمع اكتسب قوامه وتحددت مواقفه ومن لا يريد ان يلتزم فليتجه للخرطوم) . وأضاف المسئول الجنوبي ان الهدف الاساسي للقاء اسمرة الحالي هو ان هناك عدة تفسيرات مختلفة سادت لمقررات اسمرة 1995 وان البعض يحاول ان يفهمها بطريقته. وقال المسئول الاعلامي بحركة قرنق (على رأس اجندتنا حسم مسألة فصل الدين عن الدولة الذي نختلف حوله مع حزب الامة لأن هذا الحزب كما واضح لنا تماما في الحركة, يختلف جزئيا في هذه المسألة مع الجبهة الاسلامية لكنه في التحليل الاخير حزب ديني وكلما طلبنا منهم تحديدا في هذه الجزئية, ردوا بأن فصل الدين عن الدولة هو شعار لا يمكن لهم رفعه) . واستطرد رمانو بوج يقول (البند الثاني في اجندتنا هو وقف الهرولة نحو الحل السياسي ووقف التسريع في خطواتها لأن الحل السياسي بالنسبة لنا هو حل استسلامي ولا يوجد بالنسبة لنا حل وسط مع الجبهة لأن اهم شيء في طرحنا السياسي ان تباد الجبهة الاسلامية تماما والا تصبح جزءا من الوضع السياسي بأي شكل من الاشكال الا اذا اعلنت الجبهة, وهذا امر مستحيل, انها حزب لا يرتكز على الدين أي انها حزب علماني وهذا سابع المستحيلات لأنها لن تصبح لحظتها جبهة اسلامية) . وأضاف رومانو بوج ان النقطة الثالثة التي تهم الحركة هي الوصول الى حل فيما يتعلق بازدواج المبادرات. لابد ان تكون هناك مبادرة واحدة. اما المبادرة المصرية الليبية أو مبادرة (ايجاد) أو يدمجا معا. لكن مسئول حركة قرنق استدرك قائلا: (لا يوجد لدى الحركة مبرر ان تتخلى عن مبادرة (ايجاد) التي التزمت بها امام العالم والمتفق عليها من دول الجوار والاتحاد الاوروبي وأمريكا وعالميا ولابد للحركة ان تحترمها امام كل الاطراف) . القاهرة خالد محمود