أربع غارات اسرائيلية على اهداف فلسطينية في جنوب شرق لبنان سبقتها اربع غارات على مواقع المقاومة اللبنانية ردا على هجوم جديد وناجح لحزب الله كأول الاعتداءات الاسرائيلية بعد مؤتمر بيروت الوزاري العربي بالتزامن مع أوقع تصريحات لاحد قادة ميليشيا انطوان لحد العميلة حول استعداد خونته لحمل السلاح مئة عام اخرى واشترط اعتذار الحكومة اللبنانية للعملاء للسماح بدخول الجيش اللبناني المناطق التي ينسحب منها الاسرائيليون. وقالت الشرطة اللبنانية ان مقاتلات اسرائيلية ألقت ظهر أمس في اربع طلعات تفصل بين كل منها خمس دقائق 14 صاروخا جو-ارض, على اطراف ينطا التي تبعد نحو خمسة كيلومترات عن حدود القطاع الشرقي المحتل وتوجد فيها مقرات لحركة فتح-الانتفاضة المعارضة لاتفاق اوسلو بين الفلسطينيين والاسرائيليين وتتخذ من دمشق مقرا لها. ولم تتمكن سيارات الاسعاف من الوصول على الفور الى المنطقة المستهدفة بسبب التحليق الكثيف للمقاتلات الاسرائيلية في الاجواء وفق مراسل فرانس برس. وانتشرت عناصر من الجيش اللبناني وعناصر فلسطينية مسلحة في المنطقة وقطعت الطرق المؤدية الى المنطقة التي استهدفتها الغارات الاسرائيلية وفق المصدر نفسه. يذكر ان الغارات الاسرائيلية على اهداف فلسطينية في لبنان تستهدف غالبا الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين- القيادة العامة بزعامة احمد جبريل ونادرا ما تستهدف فتح-الانتفاضة. ولم يعلن اي فصيل فلسطيني أمس مسؤوليته عن تنفيذ عمليات عسكرية ضد الاحتلال الاسرائيلي في جنوب لبنان. وواصلت قوات الاحتلال الاسرائيلى صباح أمس اعتداءاتها الجوية على عدد من المناطق فى جنوب لبنان حيث شنت الطائرات الحربية اربع غارات جوية على منطقة عين السماحية الكسارة اطراف منيدون والقت الطائرات عددا من صواريخ جو ارض ولم تتوافر معلومات عن حجم الاصابات. وذكرت المصادر الامنية اللبنانية ان قوات الاحتلال الاسرائيلى قصفت صباح أمس بالقذائف المدفعية الثقيلة من عيار 155 ملم واستهدفت طريق عام زوطر الشرقية النبطية كادت تؤدى الى حدوث مجزرة مروعة اذ تصادف سقوط القذائف مرور ثلاث سيارات اوتوبيس لنقل طلاب المدارس مملوءة بالطلاب متوجهين الى مدارسهم من دون ان يؤدي ذلك الى وقوع اصابات او اضرار. واعلنت المقاومة الوطنية اللبنانية ان مجموعة من رجال المقاومة هاجمت صباح أمس تحركات عسكرية فى موقع قوات الاحتلال فى قلعة الشقيف واستخدم المقاومون فى هجومهم الاسلحة المناسبة وحققوا فيها اصابات مباشرة. وكانت مجموعات المقاومة قد هاجمت منتصف الليلة قبل الماضية تحركات عسكرية اسرائيلية فى موقع بئر كلاب. وقال بيان للمقاومة اصدرته صباح أمس ان مجموعة ثالثة هاجمت فى الوقت نفسه قوة مشاة عسكرية تابعة للميليشيات العميلة للاحتلال ترافقها عربة عسكرية فى تلال الريحان واستخدم المقاومون فى هجماتهم الاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية وحققوا اصابات دقيقة ومؤكدة فى صفوف عناصر العدو. في غضون ذلك اشار احد قادة ميليشيا جيش لبنان الجنوبي العميلة لاسرائيل الى اصرار هذه الميليشيا على البقاء في جنوب لبنان بعد انسحاب الجيش الاسرائيلي. وقال العقيد نبيه ابو رافع قائد القطاع الشرقي في الميليشيا (حملنا السلاح خمسة وعشرين عاما ونحن على استعداد لحمله مئة سنة اخرى حتى لا نسمح للغرباء بالدخول الى ارضنا) . وتستخدم الميليشيا عبارة (الغرباء) في اشارة الى حزب الله الذي تتهمه بموالاة سوريا وايران اضافة الى تنظيمات اخرى. واضاف (اذا ارادت الدولة ان تأتي فاهلا وسهلا, لكن عليها ان تعترف بحقوقنا وان تعتذر عن مواقفها تجاهنا وتظهر قدرتها على الامساك بزمام الامور في منطقتنا) . ولم يجدد ابو رافع تعهد الجنوبي عدم معارضته نشر الجيش اللبناني في الجنوب بعد انسحاب اسرائيل. وكان ابو رافع يلقي كلمة في احتفال تابيني في دبل حضره 1500 شخص اقيم بمناسبة ذكرى الاربعين لمقتل الرجل الثاني في الجنوبي عقل هاشم في 30 يناير على يد حزب الله. يذكر ان الحكومة الاسرائيلية قررت في الخامس من الشهر الحالي الانسحاب من جنوب لبنان بحلول 7 يوليو باتفاق مع بيروت ودمشق او من دونه. وتؤكد اسرائيل دائما بانها لن تتخلى عن حلفائها في ميليشيا الجنوبي الذين يترواح عددهم بين 2500 و3000 عنصر. لكن نائب وزير الدفاع الاسرائيلي افرايم سنيه اعلن قبل ثلاثة ايام ان الدولة العبرية لن تستقبل عناصر الجنوبي بعد انسحابها من لبنان. وحذرت كتلة الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة فى اسرائيل الحكومة الاسرائيلية من محاولة توطين العملاء فى القرى العربية أو فى الأحياء العربية فى المدن المختلطة فى اسرائيل. ونقل الاذاعة العبرية أمس عن الناطق بلسان الكتلة قوله ان المعلومات المتوافرة لديه تدل على أن جهاز الأمن العام الاسرائيلى ينظر فى احتمال توطين جنود من جيش لبنان الجنوبى فى القرى العربية. الوكالات