تعقد في عمان اليوم قمة اردنية فلسطينية لتدارس آخر تطورات عملية السلام قبل استئناف المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية في الولايات المتحدة الاسبوع المقبل والتي ستتولى البحث في بلورة اتفاق الحل النهائي وتحديد طريقة الانسحاب الثالث من الضفة الغربية. وذكرت مصادر عبرية امس ان وفدين اسرائيلي وآخر فلسطيني سيلتقيان في واشنطن الاثنين المقبل من اجل اجراء مفاوضات في اطار لجنتين تختص احداهما باتفاق الوضع النهائي والاخرى بتحديد خط الانسحاب الثالث في الضفة الغربية. وافادت صحيفة (هآرتس) العبرية امس انه من المتوقع ان تستمر هذه الجولة من المفاوضات لمدة ثمانية ايام بمشاركة مندوبين امريكيين بناء على طلب الطرفين. وسيكون على رأس الوفد الاسرائيلي عوديد عيران اما الجانب الفلسطيني فسيترأسه ياسر عبدربه وصائب عريقات. وتوقعت الصحيفة ان تستمر هذه الجولة من المفاوضات ثمانية ايام ويشترك فيها مندوبون امريكيون بناء على طلب الطرفين. الى ذلك اتهم وزير الشئون البرلمانية الفلسطيني نبيل عمرو الجانب الاسرائيلي بشن حرب نفسية بهدف التأثير على المفاوض الفلسطيني. وقال عمرو ان الاحاديث الاسرائيلية الاخيرة بشأن الوضع النهائي في القدس هي مجرد بالونات اختبار ولها صلة بالحرب النفسية الاسرائيلية للتأثير على المفاوض الفلسطيني. واكد ان القيادة الفلسطينية متمسكة بالقدس الشريف, وان القرارات الدولية تدعم حقنا في مدينة القدس الى حدود عام 1967. يشار الى ان المسئولين الاسرائيليين تحدثوا عن امكانية اعادة ترسيم حدود القدس في اطار المفاوضات النهائية وستقوم على اساسها بتحويل قرى واحياء في القدس المحتلة الى السيطرة المدنية الفلسطينية. وفي هذا السياق قال وزير العمل الاسرائيلي يوسي ساريد ان القرى كأبوديس والعيزرية والرام الواقعة بمحاذاة القدس ستسلم مستقبلاً الى السلطة الفلسطينية اذ انها تقع في المنطقة المصنفة (ب) وخارج حدود منطقة نفوذ بلدية القدس المحتلة واضاف ساريد الذي كان يتحدث خلال جلسة مجلس الوزراء الاسبوعية ان الحكومة ستحدد حجم المناطق التي ستنقل الى السلطة الفلسطينية في اطار عملية اعادة الانتشار بالتشاور مع السلطة الفلسطينية وستحاول اسرائيل الاهتمام بمطالب الجانب الفلسطيني بهذا الشأن. وكشف ساريد عن ان حجم المرحلة الثالثة من اعادة الانتشار بموجب اتفاق اسلو سيكون اكثر من واحد في المئة من اراضي الضفة وهي النسبة التي حددتها حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق نتانياهو. لكن رئيس الوزراء الاسرائيلى ايهود باراك قال من جهته ان من يتحدث الآن عن امكانية تقسيم القدس أو المس بوحدتها لاسباب سياسية يتصرف بصورة غير مسئولة وطنيا ويضعف موقف اسرائيل لأنه يضع علامة استفهام على أمر يحظى باجماع وطنى. وأشارت الاذاعة العبرية الى أن تصريحات باراك جاءت خلال اجتماع مغلق عقده رئيس الوزراء الاسرائيلى الليلة الماضية في تل أبيب مع كبار ضباط الاحتياط في الجيش الاسرائيلى. في غضون ذلك استقبل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله الليلة قبل الماضية أحد مديرى مركز بيريز للسلام رئيس جهاز الأمن العام السابق في اسرائيل كارمى جيلون. وذكرت الاذاعة العبرية امس أنه تم خلال الاجتماع بحث تطورات عملية السلام على ضوء القمة الأخيرة التى عقدت في شرم الشيخ. وسيزور عرفات اليوم العاصمة الاردنية عمان لعقد لقاء قمة مع العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني لبحث تطورات عملية السلام. وقال السفير الفلسطينى لدى الاردن عمر الخطيب لوكالة أنباء الشرق الاوسط امس بأن زيارات الرئيس الفلسطينى المستمرة لعمان تأتى في اطار اطلاع المسئولين الاردنيين على آخر المستجدات للعملية السلمية. وأوضح السفير الفلسطينى أن أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) وكبير المفاوضين الفلسطينيين الدكتور صائب عريقات وكذلك ياسر عبد ربه رئيس الوفد الفلسطينى لمفاوضات الوضع النهائي سيرافقون عرفات خلال هذه الزيارة. تجدر الاشارة الى أن العاهل الاردنى يقوم حاليا بزيارة خاصة لبريطانيا يتوقع أن تنتهى اليوم. رام الله عبدالرحيم الريماوي