قرر النائب العام المصري ملاحقة 136 متهماً على ذمة الاحداث الطائفية التي وقعت بقرية الكشح في صعيد مصر مطلع العام الحالي, وذلك قبل ان يغلق ملف القضية مقرراً ان مشادة بسيطة لا علاقة لها بالجانب الديني ولا تدل على انقسام في الوحدة الوطنية تسببت في اندلاع احداث العنف التي اوقعت 18 قتيلاً حسب حصيلة رسمية. وفي ختام تحقيقات استمرت اكثر من شهرين احال النائب العام المصري المستشار ماهر عبدالواحد 97 متهماً من قرية الكشح و39 من مدينة دار السلام المجاورة الى التحقيقات. وقال النائب العام في تقريره عن القضية ان المتهمين ليسوا من رجال الدين او المتطرفين او المنتمين لأي اتجاهات سياسية وان هؤلاء المتهمين الذين وردت اسماؤهم لارتكابهم جرائم التجمهر والشروع في القتل, والسرقة والاتلاف ثبتت ادانتهم من خلال اقوال المجني عليهم, والتقارير الفنية الواردة من مصلحة الطب الشرعي والمعامل الفنية بأجهزة الامن فضلاً عن تحريات الشرطة. وكشفت التحقيقات ايضاً ان الاسلحة المستخدمة في احداث الشغب جميعها من الأسلحة العادية المعتاد استخدامها في هذه المنطقة في المشاجرات بين الافراد. كما كشفت التحقيقات ان كثيراً من أحداث القتل والاتلاف والتخريب وقعت جزافا فأصابت المسلمين انفسهم بأيدي مسلمين وكذلك بالنسبة للمسيحيين. واشارت التحقيقات ايضاً الى ان الاحداث التي امتدت الى مدينة دار السلام التي تتبعها قرية الكشح بمحافظة سوهاج في الثاني من يناير الماضي انما كانت رد فعل لشائعات سرت عن وقائع غير صحيحة حدثت بالقرية وكشفت التحقيقات ان كثيراً من الاقباط من سكان المنطقة كانوا يلجأون للاحتماء في منازل جيرانهم المسلمين حتى تم احتواء الموقف كله, وان احداث القرية بدأت بمشادة بسيطة بسبب خلاف على بيع قطعة قماش بين تاجر واحد عملائه وانتهت التحقيقات الى ان الاحداث ليس لها علاقة بالجانب الديني ولا تدل على اقتسام في الوحدة الوطنية, وانما هي انحرافات لفئة من الجانبين المسلمين والمسيحيين. القاهرة مكتب البيان