استبعاد التوصل إلى تسوية قريبة، معركة بيانات تشتعل بين الابراهيم ونواب المعارضة الكويتية - البيان

استبعاد التوصل إلى تسوية قريبة، معركة بيانات تشتعل بين الابراهيم ونواب المعارضة الكويتية

دخلت الأزمة الناشبة بين النواب الاسلاميين ووزير التربية في الكويت بسبب عرض مسرحية مثيرة للجدل في احدى مدارس الطالبات مرحلة حرب التصريحات المتبادلة بين الجانبين, وانضم خطباء المساجد الى المعركة الدائرة لتتلاشى الآمال في قرب التوصل الى اتفاق بين الحكومة والنواب الاسلاميين حول القضية. ونفى وزير التربية وزير التعليم العالي يوسف الابراهيم اي اتفاق مع الحركة الدستورية أو غيرها من القوى السياسية في شأن نشاطات الوزارة, مستغربا تناقض حملة التصريحات عن هذا الموضوع مع (ما دار من حوارات جانبية على هامش جلسة مجلس الأمة الأخيرة) . وأكد الابراهيم انه (ماض في التركيز على القضايا الاساسية والملحة لتطوير التعليم والتي تهدف في المحصلة النهائية الى التنمية الدائمة لهذا المجتمع الخير) . وأضاف انه (مستمر في تنفيذ برنامج عمل الوزارة الذي تمت مناقشته في لجنة مناقشة برنامج عمل الحكومة في مجلس الامة الاربعاء الماضي) , مشيرا الى ان (هذا البرنامج هو ضمن تسعة برامج اساسية تهدف الى تطوير المناهج, وتعزيز مكانة المعلم, وتنمية قدراته, فضلا عن تشجيع التميز العلمي, والاهتمام ببيئة التعليم, الى جانب رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة, وتشجيع القطاع الخاص على تقديم خدمات تعليمية متميزة) . وشدد على انه (لا توجد اي اخطاء في هذه الانشطة الطلابية الحالية او السابقة, التي تتم تحت اشراف تربوي من قبل الوزارة ويرعاها ويحضرها مسئولون من مستويات مختلفة) . واستنكر الابراهيم (استمرار حملة التصريحات حول هذا الموضوع. في غضون ذلك, اسف بيان حمل توقيع (قياديي وزارة التربية) وزعته الوزارة (للتجريح الصريح الصادر من جمعية المعلمين الكويتية) . وأوضح ان مسرحية (قبعة بلا رأس) التي اعترضت عليها الجمعية والنواب الاسلاميون (عمل درامي متميز يحكي ازمة اجتماعية ونفسية يعيشها المجتمع الكويتي من خلال حكايات ومشاهد تعبر عن الازمات التي قد يمر بها الانسان في شكل خاص والمجتمع في شكل عام, أدته بناتنا بكل اقتدار وبملابس يكسوها الاحتشام والوقار وهو يتماشى مع منطلقات الوزارة واهدافها في تعزيز روح الولاء وتأصيل الشعور بالانتماء لهذا الوطن الذي تربينا في احضانه ونما عودنا على أرضه وتحت سمائه) . وأكد البيان ان ذلك العرض المسرحي المتميز لم يكن كما اعتبرت جمعية المعلمين (يعكس وجود توجه خطير ومنظم يرمي الى التخلي عن الاهداف التربوية والاخلال بالعادات والتقاليد) . وأضاف (ان ما جاء في بيان جمعية المعلمين الكويتية من اتهامات جارحة لمسئولي وزارة التربية يطال من جانب آخر بناتنا الكريمات اللائي أدين ذلك العرض الراقي ويجرح مشاعرهن وينتقص من سلوكياتهن لقيامهن بأدوار تتعارض مع الاهداف التربوية وتخل بالعادات والقيم والمبادىء والاعراف وهن اللاتي اخطرن أولياء امورهن وأتين بموافقاتهم الخطية قبل القيام بأدوارهن في ذلك العرض) . وأبدى البيان اسف وزارة التربية لما جاء في بيان جمعية المعلمين (الذي اكتنفته الصبغة السياسية بعيدا عن الحقيقة والواقع واتخذت من ذلك العرض المسرحي مشجبا تتعلق به للنيل من وزير التربية ومسئوليها ومتنفذا تزج من خلاله توجهاتها المصبوغة بالطابع السياسي على الساحة التربوية التي نربأ بها ان تكون مسرحاً لتسجيل المواقف والاسقاطات السياسية) . وعلى الجانب الآخر اكد عضو مجلس الأمة الكويتي النائب مبارك الدويلة ان التيارين اليساري والليبرالي لجأ الى اثارة موضوع مسرحية (قبعة بلا رأس) لتغطية موقفنا بشأن المادة (102) من الدستور, وان هذا الادعاء باطل من اساسه لأن موقفنا من المادة (102) جاء بعد المشاورات مع القوى السياسية وبعد استقراء واقع البلاد وحاجتها الى مزيد من التكاتف, كما انني اجزم بأن من يطالب بتفعيل هذه المادة من بعض الاخوة من التيار الليبرالي غير جاد بها بدليل تراجعهم, حيث بدأوا في التلويح بها علناً, والآن اكتفوا بالتلميح حفظاً لماء الوجه وهو دليل على قراءتهم الخاطئة للواقع) . واضاف الدويلة (كان واضحاً لنا منذ الوهلة الاولى ان صراخ اليساريين والمدعومين من نواب الكتلة الليبرالية في المجلس ما هو الا زوبعة لتسجيل مواقف سياسية بعيداً عن الواقع) . وقال الدويلة: (انني اطالب هؤلاء الاخوة من خلال وسائل الاعلام المقروءة ان يتقدموا ولو بنائب واحد منهم لتفعيل المادة (102) من الدستور, فاللائحة الداخلية والدستور لا يستلزمان لتفعيل هذه المادة الا نائباً واحداً على الأقل, وهو امر متاح لهم ان صدقوا فيما يدعون, بل انني اجزم بعدم مصداقيتهم في هذه المطالبة والا لما ترددوا للحظة واحدة بتفعيلها عن طريق استجواب يليه اعلان عدم تعاون) . وأضاف (أرجو من هؤلاء الاخوة الالتفات الى مصالح المواطنين الذين ينتظرون من مجلس الامة الاهتمام بتفعيل دور المجلس لمزيد من الرقابة والتشريع وحل مشاكل الامة) . الكويت أنور الياسين

طباعة Email
تعليقات

تعليقات