يتوجه الناخبون في اسبانيا الى صناديق الاقتراع اليوم لاختيار حكومة ستقودهم طيلة السنوات الاربع المقبلة ووسط ترجيحات بأن يحتفظ خوزيه ماريا ازنار رئيس الحكومة الحالي بمنصبه ومخاوف من اندلاع اعمال عنف في اقليم الباسك الانفصالي. واختتمت الاحزاب الاسبانية المتنافسة في الانتخابات حملتها الدعائية والتي تركزت في يومها الاخير امس الاول على الناخبين الذين لم يحددوا موقفهم بعد. وتحظر قوانين الانتخابات في اسبانيا القيام بحملات دعائية في اليوم السابق للانتخابات لاعطاء فرصة للناخبين كي يفكروا في قرارهم مليا. ومع استعداد الاسبان للادلاء باصواتهم ابلغ مرشحو الاحزاب الاشتراكية المعارضة الرئيسية التجمعات ان الانتعاش الاقتصادي الذي حققه ازنار زائف ولا يفيد سوى قلة مميزة. ويقول الاشتراكيون ان السياسة الاقتصادية للحزب الشعبي الذي يمثل يمين الوسط ملأت جيوب الاصدقاء الشخصيين لازنار الذين يرأسون الان الشركات العامة السابقة التي خصصت خلال السنوات الاربع الماضية. وقال المرشح الاشتراكي خواكين المونيا ان (الحكومة ضيعت الفرص ولم توزع الثروة وزاد التفاوت وفي الوقت الذي يتمتع فيه عدد قليل من اصدقاء ازنار الشخصيين بسلطة ومال اكثر من الحكومة التي عينتهم) . في الوقت نفسه اشاد الحزب الشعبي بتحول اسبانيا من اقتصاد راكد الى اقتصاد قوي خلال السنوات الاربع الماضية وحذر من اخطار اتفاق الاشتراكيين مع حزب اليسار المتحد بزعامة الشيوعيين. ووحد الاشتراكيون صفوفهم مع الشيوعيين لاول مرة منذ الحرب الاهلية الدامية في اسبانيا في الثلاثينيات. ويخيم على الانتخابات خطر وقوع مزيد من اعمال العنف في اقليم الباسك وقتلت ثوار منظمة ايتا ثلاثة اشخاص في انفجارات سيارات ملغومة منذ انتهاء وقف لاطلاق النار مع الحكومة في ديسمبر. ودعاء الحلفاء السياسيون للثوار في الباسك الى مقاطعة الانتخابات مما دفع نحو 44 ألف ناخب في تلك المنطقة الى التصويت من خلال البريد خوفا من التهديدات. رويترز