مبارك عراب ثالث لعملية السلام

يرغب الرئيس المصري حسني مبارك الذي استقبل خلال ستة اشهر قمتين جمعتا القادة الاسرائيليين والفلسطينيين في ان يعترف المجتمع الدولي بدوره الاساسي المحرك لعملية السلام. واعتبرت الصحف المصرية ان مصر اول بلد عربي وقع اتفاق سلام مع اسرائيل عام ,1979 قادرة على ان تلعب دورا موازيا للعرابين الرسميين لعملية السلام الولايات المتحدة وروسيا. وفي الخامس من سبتمبر ,1999 استضافت مصر قمة اسرائيلية فلسطينية في شرم الشيخ حيث وقع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك ورئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات اتفاقات تنص على تنفيذ انسحابات اسرائيلية من الضفة الغربية واطلاق مفاوضات الوضع النهائي. واعتبرت صحيفة (الاهرام) الحكومية في افتتاحيتها أمس الأول ان الزيارة التي سيقوم بها الرئيس المصري الى واشنطن بدءا من 25 مارس ستشكل لقاء مصريا امريكيا على اعلى المستويات يهدف الى انقاذ عملية السلام. وكتبت الصحيفة ان (مبارك يذهب ليشرح ويفسر (للامريكيين) اسس السلام العادل واهمية المواقف المتوازنة) مضيفة ان العديد من الاطراف العربية لم تكن لتشارك في عملية السلام من دون المساهمة المصرية. وكان مبارك اجتمع الخميس الماضي في مدينة شرم الشيخ, على البحر الاحمر مع باراك وعرفات. واسفر اللقاء عن تحريك عملية السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين بعد تعليقها لاكثر من شهر. واعلن الاربعاء الماضي عن استئناف المفاوضات في واشنطن خلال النصف الثاني من مارس بعد لقاء في رام الله في الضفة الغربية جمع بين باراك والمبعوث الامريكي الى الشرق الاوسط دنيس روس. واعلن وزير الخارجية المصري عمرو موسى امس الاول ان قمة شرم الشيخ اعادت توجيه المسار الفلسطيني الى هدف واضح, مضيفا ان القمة اكدت للمجتمع الدولي الدور الاساسي الذي تؤديه مصر في عملية السلام. واعتبر المفاوض الفلسطيني ياسر عبد ربه ان القمة سمحت للعرب الذين مثلتهم مصر, ان يؤدوا دور الضامن للاتفاقات المبرمة بين السلطة الفلسطينية واسرائيل. وكان مبارك زار الشهر الماضي بيروت بعد الغارات الاسرائيلية على محطات كهربائية لبنانية. واعلن رئيس الوزراء اللبناني سليم الحص ان (الزيارة جاءت تتويجا لتحرك مصري مكثف بذلته الدبلوماسية المصرية في الايام الاخيرة لنصرة لبنان والتأثير على القوى التي يمكنها ان تضغط على اسرائيل لمنعها من تكرار اعتداءاتها على المنشآت المدنية) . ورأى المعلق السياسي المصري محمد سيد احمد ان مبادرة مبارك شكلت اساسا للقرار الاستثنائي الذي اتخذته جامعة الدول العربية والقاضي بنقل اجتماعها الوزاري من القاهرة الى بيروت تعبيرا عن تضامنها مع لبنان. كذلك, زار الرئيس المصري في نهاية يناير دمشق حيث التقى نظيره السوري حافظ الاسد للمرة الاولى منذ حوالي عام. أ.ف.ب

تعليقات

تعليقات