كثفت قوات الاحتلال الاسرائيلي اعتداءاتها البرية والجوية على الجنوب اللبناني قبل ساعات من بدء اجتماعات وزراء الخارجية العرب في بيروت, في حين اثار شيمون بيريز رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق احتمال مهاجمة أهداف سورية في لبنان. وذكرت المصادر الامنية اللبنانية ان قوات الاحتلال الاسرائيلى قصفت صباح امس بالمدفعية الثقيلة وادى الكفور ومجرى نهر حبوش في القطاع الاوسط من جنوب لبنان بقذائف من عيار 155 ملم مشيرة الى أنه سبق ذلك قصف مدفعى لمرتفعات اقليم التفاح وذلك من مواقع قوات الاحتلال الاسرائيلى في الزفاتة داخل المنطقة الحدودية المحتلة. وأشارت المصادر الى ان الطيران الحربى الاسرائيلى اغار قبيل منتصف الليلة الماضية على منطقة عين السماحية بالقرب من زوطر الشرقية والقت الطائرات صاروخى جو ارض من دون وقوع اصابات بالارواح كما اغار الطيران الاسرائيلى قبل ذلك على مزرعة عقماتا واطلق عددا من صواريخ جو ارض ادت الى وقوع اضرار مادية في المزروعات. وفي الليلة قبل الماضية شن الطيران الحربي الاسرائيلي اربع غارات على معقل للمقاومة اللبنانية وجاءت الغارة الرابعة اثر تنفيذ مقاتلي حزب الله هجومين (بالاسلحة الصاروخية المناسبة) على موقع الجيش الاسرائيلي في قلعة الشقيف وموقع ميليشيا الجنوبي في بئر كلاب على طرف القطاع الاوسط المحتل اسفرتا, كما اكد الحزب الاصولي في بيان, عن (تحقيق اصابات مباشرة) . واكدت ميليشيا الجنوبي تعرض الموقعين المذكورين لقصف لم يسفر عن اصابات, حسبما اكدت الميليشيا التابعة لاسرائيل. كما جابت الزوارق الحربية الاسرائيلية طول الشواطىء الممتدة من يحمر (سن الحمرة) المنصورى حتى صور وعملت على مطاردة وملاحقة مراكب الصيادين. ومن جهة اخرى افاد قادمون من الشريط المحتل بالجنوب ان القوات الاسرائيلية تعمل على تعزيز موقع الحمرة والرادار. ومن جانبها اعلنت المقاومة الوطنية اللبنانية ان مجموعاتها ردت على العمليات الاسرائيلية الليلة قبل الماضية وقامت بتنفيذ سلسلة هجمات استهدفت مواقع قوات الاحتلال الاسرائيلى وتحركاته العسكرية في بئر كلاب ومحيط قلعة الشقيف وعرمتا داخل المنطقة الحدودية المحتلة. واضاف بيان المقاومة الذى اصدرته صباح امس ان مجموعات المقاومة استخدمت في هجماتها الاسلحة الصاروخية والرشاشة وقذائف الهاون وحققت اصابات مباشرة في صفوف عناصر العدو الاسرائيلى بالاضافة الى تدمير بعض الدشم والتحصينات المحيطة بالمواقع المستهدفة. من جانبه قال بيريز ردا على سؤال للاذاعة الاسرائلية حول امكان قيام اسرائيل بقصف اهداف (مدنية وعسكرية) سورية في لبنان (لا اريد اطلاق تهديدات, لكنني سأفكر باحتمال كهذا لو كنت مكان السوريين) . ورأى رئيس الوزراء الاسبق ان سوريا ستخسر كل شيء في حال حصول تصعيد عسكري في لبنان بعد الانسحاب الاسرائيلي, مؤكدا (عدم انبهاره بالقوة العسكرية او الاقتصادية السورية) . واضاف بيريز (لدى سوريا مصالح اقتصادية وعسكرية مهمة في لبنان, فهل ترغب في ان يكون ذلك رهينة ارادة حزب الله؟) في حال اراد هذا الحزب مواصلة هجماته المسلحة بعد انسحاب الجيش الاسرائيلي. وكان بيريز رأى امس الاول الجمعة ان حزب الله لن يواصل هجماته بعد الانسحاب لان ذلك (لن يكون له معنى) . يذكر ان وزير الخارجية السوري فاروق الشرع صرح في الثاني من مارس الحالي ان انسحابا اسرئيليا احادي الجانب من جنوب لبنان (سيكون عملا انتحاريا بالنسبة لاسرائيل) . الوكالات