حذر الدكتور صائب عريقات رئيس اللجنة الفلسطينية العليا للاشراف على المفاوضات من الافراط في التفاؤل بصدد ما تم الاتفاق عليه مع الجانب الاسرائيلي في قمة شرم الشيخ الثلاثية الاخيرة, وقال انه سيلتقي اليوم برئيس الجانب الاسرائيلي في المفاوضات عوديد عيران لبحث سبل تنفيذ اطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين قبل عيد الاضحى وتحديد موعد استئناف المفاوضات في واشنطن ومرحلة الانسحاب المقبلة. وقال الدكتور عريقات: يجب علينا ان نسمي الامور بأسمائها وانه من السابق لأوانه اطلاق اي اوصاف على وضع عملية السلام وما تم الاتفاق عليه في قمة شرم الشيخ. وأضاف ان ما يتبلور نتيجة القمم التي عقدت مؤخرا ان هناك تعهداً جاداً اسرائيلياً بعدم محاولة دمج المرحلة الثالثة من اعادة الانتشار وهي عنوان الازمة مع مفاوضات الوضع النهائي وان المفاوضات التي ستتم تحت الرعاية الامريكية ستتم على مسارين النهائي والانتقالي. وأشار عريقات في حديث للاذاعة الفلسطينية ان المفاوضات في واشنطن ستكون بالتوازي مع مفاوضات الاطار حول الوضع النهائي. وأما المسائل الاخرى كالافراج عن المعتقلين السياسيين فنحن نسعى الآن لتنفيذها قبل عيد الاضحى وكذلك الاتفاق على خط 6.1% المتبقي من المرحلة الثانية من اعادة الانتشار وكذلك الاستحقاقات المالية للسلطة الفلسطينية وبدء فتح الممر الشمالي الآمن وباقي الامور وخاصة الاجراءات أحادية الجانب التي تقوم بها الحكومة الاسرائيلية. وأكد ان هناك مسائل يجب حدوثها خلال ايام كالافراج عن المعتقلين وتنفيذ الانسحاب من 6.1% من اراضي الضفة الغربية وتسليمنا الاستحقاقات المالية والمسائل المتعلقة بالممر الآمن الشمالي. وقال: هذه الامور جديتها ستثبت خلال ايام. واعتبر عريقات ان المفاوضات المقبلة في واشنطن ستحظى بثقل الرئيس كلينتون مؤكدا انه يجب عدم التقليل من تدخل الرئيس المصري حسني مبارك وما حدث في شرم الشيخ لأنه كان بضمان مصري وأوروبي وأردني. وقال: في السابق تنكرت اسرائيل واستخفت بكل هذه الضمانات حيث وقعت وزيرة الخارجية الامريكية مادلين أولبرايت والملك عبدالله الثاني عاهل الأردن والرئيس مبارك على الاتفاق السابق. وأضاف: اذا فعلت اسرائيل ذلك (هذه المرة) تكون الامور واضحة وتكون التعهدات التي قطعتها لم تنفذ لذلك علينا ان ننتظر وان نراقب ونقول بصوت مرتفع ان حل الازمة يتمثل بالتنفيذ على الارض. وتابع: لقد اتاحت قمة شرم الشيخ الثلاثية فرصة حقيقية لخلق الثقة وهو لن يحدث الا من خلال تنفيذ اسرائيل لكل الاستحقاقات على الارض. وحول المواعيد واجبة التنفيذ وفق القمة الاخيرة في شرم الشيخ قال: اليوم (الأحد) سيعقد اجتماع بيني وبين عيران نتناول فيه المسائل المتعلقة بالافراج عن المعتقلين. وأضاف: في الحقيقة ليس هناك جدول زمني لكن الامور المذكورة يجب ان تتم خلال ايام وقبل عيد الاضحى بما في ذلك الانسحاب من 6.1% والاستحقاقات المالية وافتتاح الممر الآمن الشمالي. وأكد انه لم يتم الاتفاق على يوم محدد لمفاوضات واشنطن وقد يكون يوم 20 أو 21 الجاري وهناك سيصار الى مفاوضات في مسارين ونأمل ان تكون هناك جدية اسرائيلية فيما يتعلق بتنفيذ الانسحاب من المرحلة الثالثة من اعادة الانتشار. وذكر عريقات انه لم يتفق بعد على نقطة انطلاق الممر الآمن الشمالي. وقال: نحن نقول ان الاتفاق بنص صريح ان الانطلاق سيكون في منطقة اللطرون لكن اسرائيل تنكرت لهذا الموقع الذي كان الاتفاق عليه منذ 1995. وعن احتمالات عقد قمة ثلاثية جديدة في واشنطن قال: هناك اتفاق على استمرار البحث في اتفاق الاطار واعطاء فرصة حتى مايو المقبل. لذلك هناك اتفاق على تنفيذ المرحلة الثالثة من اعادة الانتشار بما لا يتجاوز شهر يونيو المقبل. غزة ماهر إبراهيم