كذبت مصادر روسية اعلان هيئة اركان الجيش الروسي السيطرة على ممر ارجون والمناطق الجبلية, وقرية كومسومو لسكوى, مؤكدة استمرار المعارك العنيفة ونجاح المقاتلين الشيشان في صد الهجمات الروسية في حين زعمت موسكو ان قواتها قتلت حوالي 1600 مقاتل واعتقلت 11 من المتطوعين المسلمين والصرب, وتسعى لاعتقال القادة الثلاثة للمقاتلين: اصلان مسخادوف وشامل باسييف وخطاب. وسياسياً جددت موسكو رفضها للانتقادات الدولية لانتهاكات حقوق الانسان في الشيشان معتبرة ان الحرب شأن داخلي وملاحقة للارهابيين فيما وعد فلاديمير بوتين القائم بأعمال الرئاسة بحكم رئاسي للشيشان. فقد اعلن الشيشان عبر موقعهم على شبكة الانترنت ان سبعين جنديا روسيا قتلوا وتم تدمير ثلاث دبابات في المعارك التي دارت خلال الايام الاخيرة في كومسومولسكوي. واقر سيميون (26 سنة) وهو ضابط تابع لوزارة الداخلية بأنه (غالبا ما نقترب بعد تنفيذ المدفعية عمليات ـ تمهيد ـ ولكنهم يصدوننا) . واكد ضابط اخر (30 سنة) يدعى يفجيني ماكسيموفيتش (يدفعون بنا الى شن هجوم على القرية ليتمكنوا من القول ان الحرب قد انتهت ولكن ذلك لا يسفر سوى عن سقوط المزيد من الضحايا بدون فائدة) . وقالت مصادر عسكرية ان جميع سكان كومسومولسكوي غادروا البلدة منذ بداية المعارك. ولكن بعض المدنيين اكدوا لـ (فرانس برس) على الارض ان مئات الاشخاص محاصرون في منطقة المعارك وقد يكون سقط ضحايا بينهم. وبالاضافة الى ذلك, اوضح ضباط روس لوكالة (فرانس برس) ان المواجهات المتقطعة والقصف مستمر الى اقصى الشرق في منطقة جبلية حول اولوس ـ كيرت وسيلمينستاوزين حيث لجأ المتمردون. وقالت هيئة اركان الجيش ايضا ان الطائرات والمروحيات الروسية شنت 63 غارة على المناطق التي تدور فيها المعارك في ممرات ارجون وفيدينو خلال الاربع والعشرين ساعة الماضية. وفي سياق دعم رواياتها بقرب انتهاء الحرب اعلن المكتب الصحافي التابع للجيش الروسي لوكالة (ايتار تاس) ان القوات الروسية قتلت حوالى 1600 مقاتل شيشاني في منطقتي سيلمونتاوزين واولوس ـ كيرت بالقرب من ممرات ارجون, جنوب الشيشان. ومن جانبه اعلن المتحدث باسم الجيش الروسي جينادي اليوخين ان القوات الروسية اعتقلت احد عشر مقاتلاً (مرتزقاً) بينهم عرب, كانوا يقاتلون الى جانب الانفصاليين في كومسومولسكوي (جنوب الشيشان) . وقال لشبكة التلفزيون (ار.تي.ار) الروسية (لقد اسرنا (اليوم) احد عشر مرتزقاً) موضحاً ان (بين هؤلاء صينيين وعرباً واوكرانيين) . وعلى صعيد متصل نقلت وكالة انباء (انترفاكس) عن مدير الاجهزة الامنية (كي.جي. بي سابقا) نيكولاي باتروشيف قوله ان القادة الشيشانيين وبينهم الرئيس اصلان مسخادوف ما زالوا في الاراضي الشيشانية ويحاولون الخروج منها. واعلن باتروشيف ان (اصلان مسخادوف وشامل باساييف وخطاب (الرئيس الشيشاني وابرز زعيمي حرب) ما زالوا على الاراضي الشيشانية لكنهم يحاولون حاليا الفرار من الجمهورية) . واضاف ان الاجهزة الامنية الروسية تسعى الى منع خروج القادة الثلاثة الذين وعد الروس باعتقالهم خلال العملية (المناهضة للارهاب) في الشيشان. وحول السيناريو الروسي للشيشان قال بوتين لصحيفة كوميرسانت (ربما يتم تطبيق الحكم الرئاسي المباشر لمدة عامين بعد انتخابات الرئاسة) . وقال بوتين لكوميرسانت ان الجهود الحكومية ستركز الآن على انعاش الاقتصاد الشيشاني وتقديم ضمانات اجتماعية لسكانها لتقويض النفوذ الانفصالي. واضاف ان روسيا ستتعاون مع الشيشانيين لتحديد مستقبل المنطقة وستأخذ في اعتبارها مصالح الشعب ولكنه تعهد بقمع المقاومة المسلحة. ومن جهة اخرى, اعتبر وزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف خلال استقباله وفد المجلس الاوروبي الذي سيزور الشيشان اليوم, ان المرحلة العسكرية (شارفت على نهايتها) في الشيشان (شمال القوقاز) ودعا الوفد الى (لجم عواطفه) و(التمسك بالوقائع) . واعلن رئيس الجمعية البرلمانية للمجلس الاوروبي اللورد راسل ـ جونستون أمس الأول في ريجا (ليتوانيا) انه من (الواضح للوهلة الاولى ان ايا من النقاط لا يتم احترامها) , واصفا الاجراءات التي اعلنتها موسكو لاحترام حقوق الانسان في الشيشان بأنها (غير ملائمة بكاملها) . وفي نيويورك ورداً على سيل اتهامات وانتقادات لبلاده بارتكاب فظائع والتسبب في كوارث انسانية للشعب الشيشاني قال سيرجي ايفاروف المندوب الروسي في مجلس الامن ان الحرب في الشيشان شأن داخلي, وضمن عمليات مكافحة الارهاب. الوكالات