لقي 30 شخصا على الاقل مصرعهم في اشتباكات بين المسيحيين والمسلمين في جزيرة مالوكو الاندونيسية امس الاول في موجة عنف جديدة انهت عدة اسابيع من الهدوء النسبي في وقت اعرب الرئيس الاندونيسي عبدالرحمن واحد عن قلقه الشديد من تزايد عمليات التسلل المسلحة في تيمور الشرقية انطلاقا من الاراضي الاندونسية. وفي موجة عنف جديدة اعلن في جاكرتا أمس عن اشتباكات بين الطائفتين الاسلامية والمسيحية في ارخبيل مولوك في ومنذ يناير 1999 حصدت المواجهات بين المسيحيين والمسلمين حوالي ثلاثة الاف قتيل, واعلنت السلطات المحلية عجزها عن السيطرة على الوضع بالرغم من نشر قوات امنية كبيرة. كذلك سرعان ما تلاشى تأثير الزيارة التي قام بها الرئيس عبد الرحمن واحد في ديسمبر الماضي الى امبون عاصمة الاقليم ولقائه قادة الطائفتين. وقالت صحيفة (ميديا اندونيسيا) ان مواجهات جرت يومي الاربعاء والخميس بين قرويي ثلاث مناطق في القسم الشرقي من جزيرة هالماهيرا (شمال مولوك). واضافة الى الثلاثين قتيلا سقط عدد غير محدد من الجرحى, واحرق 146 منزلا. ولم تحدد الصحيفة الى اي طائفة ينتمي الضحايا. من جهة أخرى اعلن وزير الخارجية الاندونيسي علوي شهاب أمس ان الرئيس الاندونيسي (قلق جدا) من عمليات التسلل المسلحة في تيمور الشرقية انطلاقا من الاراضي الاندونيسية وامر بوضع حد لها. وقال الوزير في تصريح للصحافيين ان (الرئيس قلق جدا, واتصل على الفور بوزير الدفاع ورئيس اركان الجيش ليطلب منهما اتخاذ الاجراءات اللازمة) . وكشفت الادارة الانتقالية للامم المتحدة في تيمور الشرقية عن 16 عملية تسلل لرجال مسلحين حتى عمق 30 كلم داخل اراضي تيمور الشرقية منذ انسحاب القوة الدولية تحت امرة استراليا في 23 فبراير. وقالت الادارة الانتقالية ان اثنين من سكان تيمور الشرقية قتلا في هذه الهجمات وان عشرات المنازل احرقت على الاقل وان مراكز الامم المتحدة في القطاع الحدودي تعرضت لاطلاق النار من اسلحة آلية. وامس الأول زار القائد الفلبيني للقبعات الزرق الجنرال جايمي دو لوس سانتوس العاصمة جاكرتا لتقديم احتجاج في حين قدمت استراليا احتجاجا ايضا بعد ان تعرضت احدى مروحياتها لنيران من الجانب الاندونيسي للحدود. وقال شهاب ان (الرئيس طلب على الفور من وزير الدفاع اتخاذ تدابير بما في ذلك نزع اسلحة الميليشيا اذا دعت الحاجة وبذل مزيد من الجهود لان سمعة اندونيسيا الدولية لطخت) . واعتبرت الامم المتحدة في ديلي وسلطات جاكرتا ان المسئولين عن هذه العمليات من تيمور الشرقية وينتمون الى الميليشيا المناهضة للانفصال التي شكلها الجيش الاندونيسي. وحملت المعدات العسكرية المستخدمة واسلوب العمليات عددا من المحللين العسكريين في جاكرتا وديلي على الشك في ان يكون هؤلاء من القوات الخاصة. واعلن شهاب انه يجهل ما اذا كانت 14 من الهجمات الـ 16 التي شنت بعد زيارة الرئيس وحيد الى ديلي في 29 فبراير الماضي مجرد صدفة او مؤامرة. الوكالات