اكدت مجموعة البنك الدولي على دور فندق انتركونتننتال في بيت لحم ومنطقة غزة الصناعية في ايجاد تقنية عالية مستقبلية في فلسطين واشارت الى ان الفندق والمنطقة هما مشروعان اساسيان تم اقامتهما بتمويل جزئي من مؤسسة التمويل الدولية وسيساهمان بصفة مهمة في مستقبل ذي تقنية عالية لفلسطين. كما اكدت انه ليس هناك مجال للشك بان الالفية الجديدة ستتميز بالصناعات ذات التقنية العالمية ومنتوجاتها واوردت المجموعة ذلك في تقريرها تحت عنوان (مشروع بيت لحم 2000 والتقنية العالمية) الذي نشرته المجموعة ضمن نشرتها التفصيلية الاخيرة الصادرة عن مكتبها في فلسطين وورد في التقرير ان الفندق قيد الانشاء من قبل شركة فلسطين للاستثمار السياحي التي تعتبر مؤسسة التمويل الدولية مساهما صغيرا فيها ويقوم بنك الاستثمار الاوروبي ومؤسسة التمويل الدولية بتقديم قروض موازية تصل الى 20 مليون دولار. وجاء في التقرير انه تمت الاستفادة من (قصر جاسر) الذي بني قبل 100 عام من قبل تاجر فلسطيني ثري في اضفاء طابع جمالي على الفندق الذي سيوفر مرافق التقنية العالمية للضيوف الوافدين الى بيت لحم وكان القصر قبل اربع سنوات عبارة عن بناية مستنزفة ويستخدم كمدرسة ثانوية للبنات. وتم يوم الثلاثاء الانتهاء من عملية ترميم القصر ليشكل مدخلا غاية في الجمال للفندق الجديد وتم نقل المدرسة والطلبة الى بناية حديثة وسط مدينة بيت لحم شيدت بتمويل من باديكو المساهم الرئيسي في شركة الاستثمار السياحي اما بقية المناطق العامة كالحدائق والمدخل فستكون ذات نكهة خاصة تلبي بكل يسر متطلبات رجال الاعمال والسياح والصحفيين واشار التقرير الى انه بالنسبة لغرف الضيوف مثلها مثل مرافق رجال الاعمال سيتم تجهيزها بالكامل بأحدث المعلومات والتكنولوجيا وستشكل موقعا للمشاريع المشتركة المرتكزة على التكنولوجيا المتقدمة وسيتم افتتاح جزئي في صيف العام الجاري في حين سيتم الانتهاء كليا من 250 غرفة في اغسطس المقبل وفق ماهو مخطط اصلا وحينها سيكون بمقدور رجال الاعمال والسياح من انحاء العالم التعرف اكثر على الفندق وموقعه في بيت لحم من خلال الموقع على شبكة المعلومات والاتصالات الدولية (الانترنت). اما فيما يتعلق بالمنطقة الصناعية فاكد التقرير ان المنطقة ربما تكون الاكثر اهمية بجلب صناعة التكنولوجيا المتقدمة الى فلسطين. واشار التقرير الى انه بعد ثلاثة اعوام من جهد شركة تطوير وادارة المنطقة الصناعية انفقت عشرة ملايين دولار من رأسمالها خلال عمليات المرحلة الاولى من اقامتها واستنادا الى ما ورد في التقرير سيندهش الزائرون عندما يرون المواقع الصناعية الممتدة على ارض مساحتها اكثر من 10 هكتارات اضافة الى البنايات الحديثة للمصانع وبالفعل تم تأجير المكان المتاح لـ 34 صناعة يتوقع لها توظيف حوالي 3000 عامل. وحظيت منطقة غزة الصناعية بمساعدات شخصية من مؤسسات دولية متعددة منها البنك الدولي, الوكالة الامريكية للانماء الدولي, بنك الاستثمار الاوروبي, وكان البنك فاعلا في انشاء المؤسسة التي ستشرف على المنطقة وجميع المناطق الصناعية المستقبلية في فلسطين. ووفرت الوكالة الامريكية للانماء الدولي انظمة تزويد المياه خاصة وان نوعية المياه جيدة الى درجة انه يمكن تعبئة بعضها في عبوات للبيع التجاري. واورد التقرير ان خطة المنطقة بعيدة المدى تدعو الى تطوير المنطقة على ثلاث مراحل لتوفير اكبر مساحة لنحو 200 شركة مستأجرة ولتوظيف نحو 20 الف عامل. وتابع التقرير انه يتوقع ان تخصص المرحلة الاولى بدرجة اساسية للصناعات المحلية الصغيرة والمتوسطة في حين ان المرحلة الثانية تخصص للمشاريع المشتركة بما فيها مشاريع مع البلدان المجاورة وفي الختام تستهدف المرحلة الثالثة والاخيرة المشاريع المشتركة مع الامريكيين والاوروبيين من الشرق الادنى, وكما هو متوقع فان نسبة كبيرة من المستأجرين هم من صانعي الملابس الذين حظوا بميزة التصدير غير المحدود الى اوروبا والولايات المتحدة. ولتشجيع مشاريع التقنية العالية يمكن تكريس بعض المساحة في المرحلتين الثانية والثالثة لمكاتب تستخدم حاضنات لتلك التقنية العالمية وبالامكان دمج جهود شركتين هما بيفزا وباديكو بهدف جلب شركات التقنية العالمية كتلك المنخرطة في برامج الحاسوب وتطوير المواقع على شبكة الانترنت وحشد معدات التقنية في منطقة غزة الصناعية. واشار التقرير الى انه خلال الاربع سنوات الماضية شاركت مؤسسة التمويل الدولية في المشاريع التي تحفز على الاستثمار في التقنية العالية في الاراضي الفلسطينية وساعدت المؤسسة هذه المشاريع على ربط بيت لحم بالتقنية العالية ومن الامثلة على ذلك فندق الانتركونتننتال.