حركة طالبان فاجأت العالم واحتفلت بيوم المرأة والعواصم الاوروبية تزينت احتفالاً بهذه المناسبة التي صادفت امس لكن منظمة العفو الدولية (امنستي) قالت ان وضع المرأة يتناقض تماماً مع الشعارات الواردة في خطب الانصاف الرنانة التي تسود المجتمع الدولي فيما تقف قوى محافظة في وجه تولي المرأة العربية مناصب سياسية . وفي هذا اليوم لا يفوتنا الاحتفاظ بالذاكرة ما اكد عليه المدير العام للجنة الوطنية لشئون الاسرى والمفقودين الكويتيين يعقوب العنزي حول وجود سبع اسيرات في السجون العراقية ست كويتيات ولبنانية واحدة منهن من كانت فوق الخمسين من العمر وثلاث امهات. وقالت (يونسيف) في بيان امس أنه بالرغم من الوعود والتعهدات التي وردت في الاعلان العالمى لحقوق المرأة قبل خمس سنوات الا أنه لم يحدث سوى بعض التطورات الايجابية القليلة من الحكومات لتحسين أوضاع المرأة وحمايتها من الانتهاكات المتصاعدة لحقوقها والتي تواجهها ببساطة بسبب جنسها. ومضت المنظمة التي تتخذ من العاصمة البريطانية لندن مقرا لها قائلة ان الفشل المستمر في حماية حقوق المرأة ينعكس من خلال افتقاد الحكومات للارادة السياسية لاجراء تغيير حقيقى في حياة المرأة. وأضافت ان من المعتاد ان تقوم الحكومات بتجاهل الوعود والتعهدات التي تقطعها في المناسبات الدولية كما تضع العراقيل في وجه السعى الحثيث لنيل المرأة لحقوقها من خلال استغلال بعض المظاهر الثقافية أو الدينية. وقالت ان عددا متزايدا من النساء والفتيات يضربن حتى الموت أو يحرقن احياء أو يغتصبن أو يهربن كرقيق أبيض وذلك بسبب كونهن اناثاً. في العالم العربي ألقى تقرير لوكالة فرانس برس ظلالاً قاتمة على اوضاع المرأة ووجه اللوم تخصيصاً للبرلمانات التي يهيمن عليها المحافظون. وقالت هند الدعيج الناشطة في شئون حقوق المرأة في الكويت والمسئولة في وزارة التربية ان (الامير اصدر مرسوما وحاول ان يرد حق المرأة المسلوب, لكن المجموعة الدينية قالت انه اذا مارست المرأة حقوقها السياسية فهو حرام وهذا ليس صحيحا) . واضافت (المفروض ان لا يتذرعوا بالدين بل هي التقاليد ولا يجوز ان تحرم المرأة من شيء حلله الله) . من جهتها قالت الناشطة النسائية رئيسة ملتقى الهيئات للمرأة (مصر) فريدة النقاش ان (تراجع وضع المرأة العربية جزء من التراجع العام في المجتمع العربي, تراجع التنمية والحصار على الحريات الديمقراطية وعلى حقوق المواطنة) . وفي الاردن رفض البرلمان في نوفمبر الماضي مشروع قانون عرضته الحكومة لالغاء مادة في قانون العقوبات تسمح للقاتل (دفاعا عن الشرف) بالحصول على احكام مخففة لعقوبات يمكن ان تصل الى الاعدام. واعتبر حزب (جبهة العمل الاسلامي) ان الغاء هذه المادة سيكون (مخالفا للشريعة) ويشجع على (الاجرام في المجتمع) . لكن الاردن احتفل بطريقته الخاصة بهذه المناسبة حيث تولت نساء اردنيات اعتبارا من صباح امس قيادة وسائل الاعلام الاردنية الرسمية وغير الرسمية والقنوات الفضائية في البلاد. واعلن كل من القائمين والمسئولين الرسميين عن الاعلام الرسمي في مؤسسة الاذاعة والتلفزيون ووكالة الانباء الاردنية عن تسليم رئاسة التحرير امس لنساء لهن باع طويل في الخبرة والقدرة على رئاسة التحرير. وعلى الصعيد نفسه اعلنت الصحف الاردنية اليومية والاسبوعية في القطاع الخاص تولي النساء رئاسة تحرير هذه الصحف. وكانت منظمة اليونسكو قد دعت الى تولى المرأة في يوم عيدها رئاسة تحرير وسائل الاعلام الرسمية وغير الرسمية وذلك تقديرا لها ولدورها الفاعل في المجتمع. وفي بادرة انفتاح على الغرب نظمت حركة طالبان في كابول امس الاول حفلاً اقتصر على النساء فقط لمناسبة يوم المرأة العالمي الذي صادف أمس. واحاط جنود طالبان المدججين بالسلاح مستشفى في كابول تجمع فيه المئات من النساء المرتديات (البرقع) للاحتفال وحدهن بهذه المناسبة. وقال نائب وزير الثقافة في حكومة طالبان (دعيت النساء لبدء حوار فيما بينهن وتبادل الآراء) رافضاً الانتقادات الغربية حول غبن حقوق النساء لدى طالبان. الوكالات