وصل الى مطار الخرطوم الليلة قبل الماضية القيادي البارز بالحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض محمد الحسن عبدالله ياسين عضو مجلس رأس الدولة السابق بعد 11 عاما قضاها في المنفى. وهرع الى مطار الخرطوم العديد من القيادات الشعبية والرسمية في مقدمتهم وزير العدل علي محمد عثمان ياسين وعبدالباسط سبدرات مستشار رئيس الجمهورية وأحمد عبدالرحمن محمد أمين مجلس الصداقة الشعبية العالمية وعدد آخر من الرسميين اضافة الى عدد من قيادات ، الحزب الاتحادي الديمقراطي ابرزهم عثمان عمر الشريف وزير الاسكان الاسبق ود. الفاتح التيجاني وزير الزراعة الاسبق وأحمد الطيب عضو المكتب السياسي للحزب الاتحادي. وفتحت ابواب الصالة الرئاسية بالمطار لاستقبال المعارض العائد وتم نقله الى مقر اقامته بسيارات القصر الجمهوري. وعاد ياسين الى السودان بعد عشرة اشهر من عودة الرئيس السابق جعفر نميري الذي يرأس حزبا سياسيا حاليا0 وكان ياسين عضوا في مجلس رئاسة جماعي مكون من خمسة اشخاص تشكل عقب عودة الديمقراطية الى البلاد عام 1986. ونقلت صحيفة (الصحافي الدولي) المستقلة عن ياسين قوله انه عاد تلبية لدعوة الوفاق في اشارة الى دعوة الحكومة للشخصيات المعارضة للمشاركة في جهود المصالحة على ارض الوطن. وياسين هو احد زعماء الحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض الذي يعتبر ثاني اكبر الاحزاب السودانية ويرأسه زعيم المعارضة في المنفى محمد عثمان الميرغني. وقالت صحيفة الانباء الرسمية اليومية ان الحكومة اعادت ممتلكات لياسين كانت قد صادرتها. الى ذلك قلل قياديون في الحزب الاتحادي الذي ينتمي اليه ياسين من شأن عودته, مشيرين الى انه (عاد بقرار فردي وليس بأمر من قيادة الحزب) . وأشارت المصادر نفسها الى ان ياسين كان قد ابتعد عن ممارسة العمل السياسي منذ فترة وتفرغ لادارة اعماله التجارية من القاهرة. لكن عثمان عمر الشريف نوه الى أهمية عودة ياسين باعتباره (أكبر رجالات الحركة الاتحادية العاملة وباعتباره رجل التنظيم والادارة) . وأضاف ان ياسين (يحظى باحترام كل الاتحاديين في جميع انحاء السودان, ومن هذا المنطلق نأمل ان يكون مقدمه دافعا للوحدة الاتحادية) . وأشار الشريف الى ان شخصية ياسين تتوحد حولها كل الارادة السياسية حتى من غير الاتحاديين فقد شغل منصب رئيس التجمع المعارض, بل هو احد المؤسسين للتجمع في الخارج. من جانبه وصف احمد عبدالرحمن محمد, الأمين العام لمجلس الصداقة الشعبية العالمية, المعارض العائد بأنه (شخصية مرموقة في الوسط السياسي وكان من المفترض ان يكون من اوائل السودانيين الذين قادوا مسيرة العودة عن قناعة لمصلحة اهل السودان في جمع الصف الوطني) . وقال احمد عبدالرحمن لـ (البيان) انه متأكد ان ياسين سوف يكون له دور اساسي في هذه المرحلة من تاريخ البلاد.