فرضت قوات حفظ السلام في كوسوفو (كفور) طوقاً امنياً على مدينة ميتروفيتشا المقسمة بين الصرب والالبان, غداة موجة عنف اسفرت عن اصابة 40 شخصاً بينهم 16 جندياً فرنسياً, في حين بدأت القوة الفرنسية عمليات مداهمة وتفتيش للمنازل بحثاً عن الاسلحة, التقى قائد قوات الناتو ممثلين للألبان والصرب . وقال ناطق بلسان قوات حفظ السلام ان الاشتباكات نشبت عندما فتح مهاجمون النيران على حشد من الناس في أعقاب سلسلة من الانفجارات التي هزت المنطقة. وأضافت أن الاربعة عشر فرنسيا وخمسة مصابين ألبان نقلوا إلى مستشفى عسكري في حين يجري علاج عدد كبير من الصرب المصابين في مستشفى مدني. وطبقا لروايات الصرب, ألقى مهاجم ألباني ثلاث قنابل يدوية على مجموعة من الصرب فأصاب 14 شخصا على الاقل في الشطر الشمالي من المدينة. وقال نيبويسا أليكستش عضو المجلس الصربي المحلي في تصريح لتلفزيون بلجراد أن الشخص الالباني أطلق أيضا رصاصات من بندقية صيد. وقد تفجرت أعمال العنف في منطقة ألبانية بالشطر الشمالي من المدينة الذي يشكل الصرب غالبية سكانه. يذكر أن الشطر الشمالي من ميتروفيتشا يعتبر أكبر جيب صربي في كوسوفو في حين يقيم الالبان العرقيون في الشطر الجنوبي من المدينة عبر نهر إيبار. وقد سمع دوي إطلاق نار بصورة متقطعة في المنطقة الالبانية فيما تجمع مئات من الصرب عند الجسر الذي يربط بين شطري المدينة. وبعثت كفور دبابات وتعزيزات من القوات إلى الشطر الشمالي من المدينة في أعقاب نشوب أعمال العنف. واعلنت قوة حفظ السلام في كوسوفو (كفور) ان القائد الاعلى لقوات حلف شمال الاطلسي في اوروبا الجنرال ويسلي كلارك طلب من المسئولين الصرب والالبان في كوسوفسكا ميتروفيتشا توجيه دعوة الى الهدوء بعد اعمال العنف التي اوقعت 41 جريحا بينهم 16 جنديا فرنسيا. والتقى كلارك كلا على حدة اوليفر ايفانوفيتش ممثلا للصرب وبجرام رجبي ممثلاً للألبان. وفي موسكو اعرب وزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف عن قلقه بشأن التوتر المتزايد في كوسوفو ودعا الى اتخاذ (اجراءات صارمة) ضد الانفصاليين والمتطرفين. ووجه ايفانوف نداء الى الاعضاء الاخرين في مجلس الامن لوقف مسلسل اعمال العنف. وقال بعد محادثات مع مبعوث الامم المتحدة لمنطقة البلقان كارل بيلت (للاسف لاحظنا على مدى الاشهر الثمانية الماضية عملية اجبار لغير الالبان على مغادرة كوسوفو) . واضاف في مؤتمر صحفي (ونرى ان الموقف في كوسوفو متفجر ومن الضروري اتخاذ اجراءات وقائية لمنع وقوع مزيد من الاشتباكات) . الوكالات