رحبت ايران بالتوجه الأمريكي لرفع بعض العقوبات التجارية التي شددت واشنطن ان عوائدها المالية لن تساهم في زيادة ترسانة الاسلحة الايرانية وسط خروج وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر بنتيجة من زيارته لطهران مؤداها عدم الافراط في التفاؤل وتوقع انتكاسات في العلاقات بين البلدين في ظل الانفتاح الحاصل . ونقلت وكالة الانباء الايرانية عن مسئول فى الخارجية الايرانية قوله أمس (اذا ما اتخذت الحكومة الأمريكية مثل هذا القرار فاننا نرحب بذلك) واضاف المسئول الذي لم تكشف هويته ان ايران (ليست على علم بعد باتخاذ قرار) بشأن رفع بعض العقوبات عن الجمهورية الاسلامية. وكان مسئول كبير في وزارة الخارجية الأمريكية اعلن لوكالة فرانس برس امس الأول ان الولايات المتحدة تدرس امكان تخفيف العقوبات الاقتصادية التي تفرضها على ايران, وذلك بعد فوز الاصلاحيين في الانتخابات التشريعية الشهر الماضي. واعلن المسئول ان نتائج (الانتخابات اعطت دفعا جديدا لبحث هذه المسألة) مؤكدا انه (لم تتخذ اي خطوة بعد) رغم ان قرارا بهذا الشأن بات وشيكا. وذكرت صحيفة (لوس انجلوس تايمز) ان الولايات المتحدة تدرس تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة على ايران اثر فوز الاصلاحيين في الانتخابات التشريعية الشهر الماضي. ونقلت الصحيفة عن مسئولين في الادارة الأمريكية قولهم ان رفع العقوبات على استيراد الكافيار والسجاد الايراني والفستق بات وشيكا. ونقلت الصحيفة عن مسئولين أمريكيين قولهم ان عائدات مبيعات هذه السلع الايرانية الى الأمريكيين لن تكون كافية للسماح لايران بتطوير اسلحة دمار شامل. وفي شأن التطبيع الايراني ـ الاوروبي قال وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر في مؤتمر صحافي مقتضب في برلين امس بعد اختتامه زيارة لطهران انه تلوح الان أمام العلاقات الالمانية-الايرانية (فرصة جديدة) وقال انه من المرجح ان يزور الرئيس الايراني محمد خاتمي ألمانيا في يوليو المقبل. وأضاف فيشر: (أعتقد ان ذلك (زيارة خاتمي) سيكون خطوة هامة في العلاقات الالمانية-الايرانية) . وردا على سؤال عن انطباعاته عن خاتمي بعد محادثاته معه, أجاب فيشر بالانجليزية: (إنه متفتح جدا وودود للغاية وفي منتهى الجدية) . لكن فيشر أكد مرارا انه يمكن ان تحدث انتكاسات في المساعي الرامية لاقامة علاقات أفضل بين ألمانيا وإيران. وأعلن فيشر في تصريحاته للصحفيين بمطار برلين الحكومي: (لم تكن زيارة سهلة لطهران) . وقال: (إنني أدعو للتحلي بالواقعية, فما زال احتمال حدوث انتكاسات قائما) . وقال فيشر انه أثار خلال محادثاته مع خاتمي ووزير خارجيته كمال خرازي ورئيس البرلمان علي أكبر ناطق نوري, بشكل خاص قضية حقوق الانسان وعملية السلام في الشرق الاوسط وموقف طهران من إسرائيل. وقال فيشر: (يتعين ان نستخدم لغة حازمة من ناحية, ولكن علينا من ناحية أخرى ان نتفهم دقة الوضع) . والتزم فيشر الحرص عندما سئل عما إذا كانت برلين ستقوم بدور الوسيط بين طهران وواشنطن. وقال ان ألمانيا ستقوم بهذا الدور إذا أعرب الجانبان عن رغبتهما في ذلك, مضيفا انه يريد التركيز على بناء العلاقات الثنائية وتحسين الروابط بين إيران والاتحاد الاوروبي. وفي طهران تظاهر نحو الفين من ممثلي العمال أمس امام مقر مجلس الشورى في طهران احتجاجا على قانون يحرم العمال في المؤسسات التي تستخدم اقل من خمسة اجراء من الافادة من تقديمات الضمان الاجتماعي. وجرت التظاهرة, وهي الثانية منذ نهاية فبراير, تلبية لدعوة من جمعيات قريبة من الرئيس محمد خاتمي. وهدد المتظاهرون الذين قدموا من اقاليم مختلفة بتنظيم اضراب وطني في الاول من مايو المقبل. وقد رددوا شعارات مناوئة لمجلس الشورى المنتهية ولايته ويسيطر عليه المحافظون, متهمين اياه بـ (اهانة العمال) . وشجب المتظاهرون ايضا رئيس غرفة التجارة علي ناجي-خاموشي القريب من المحافظين الذي اتهموه بانه وراء القانون. وقد التقوا ستة نواب من الاقلية الاصلاحية الذين وعدوهم بمتابعة مطالبهم. وقالت النائبة سهيلة جولودار زادة في تصريح انها طالبت بالغاء القانون. وقد اوقفت قوات الشرطة حركة السير في شارع الامام الخميني الذي يمر امام مقر المجلس وانتهت التظاهرة بدون اي حادث. الوكالات