حسم الرئيس الأمريكي بيل كلينتون امره وأقر زيارة قصيرة لباكستان خلال جولته الجنوب آسيوية المقبلة لبحث عودة الحكم المدني وسباق التسلح النووي والارهاب مع الجنرال برويز مشرف وسط تجديد الهند رفضها لأي وساطة حول ازمة كشمير التي قال كلينتون ان رفضها للقرارات الدولية حولها يعرقل انضمامها لمجلس الأمن فيما سارعت بنجلاديش لاستباق الزيارة واقرارها معاهدة الحظر النووي . ففي ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية اعلن البيت الأبيض في بيان ان الرئيس كلينتون قبل دعوة لزيارة باكستان خلال جولته المقبلة الى جنوب آسيا موضحا ان كلينتون يعتزم التطرق خلال محادثاته مع القادة الباكستانيين الى (اعادة نظام مدني وديمقراطي) الى هذا البلد. واضاف ان الرئيس الأمريكي سيتحدث ايضا عن (ضرورة مكافحة الارهاب واتخاذ اجراءات لتجنب سباق التسلح النووي والبالستي ومنع حصول نزاعات في المنطقة) . ومن شأن توقف كلينتون المحتمل في باكستان ان ينال استحسان الرجل القوي في اسلام اباد الجنرال برويز مشرف لكن الهند في المقابل لا ترحب بهذه الخطوة بسبب العلاقات المتوترة للغاية مع اسلام اباد. وكان سفير الهند في واشنطن ناريش شاندرا قال اخيرا ان زيارة الرئيس الأمريكي الى الهند ستفقد من زخمها في حال قرر التوقف في باكستان ايضا. وجاء في بيان للبيت الابيض (قرار الرئيس يعكس اهمية استمرار الحوار مع دولة مهمة من دول المنطقة رغم قلقنا الشديد من غياب حكومة منتخبة فيها) . وهو ما أثار ارتياح الاوساط الباكستانية التي علقت الآمال على الزيارة لمحاولة حل النزاع المزمن حول كشمير. وقالت مليحة لودهي سفيرة باكستان في واشنطن للصحفيين (الزيارة قد تصبح تاريخية حقا اذا ادت الى تعزيز السلام والامن في جنوب اسيا وسهلت التوصل الى تسوية عادلة ودائمة لنزاع كشمير استنادا الى ارادة شعب كشمير) . وكان كلينتون قد عرض الوساطة بين الهند وباكستان في نزاع كشمير المرير لكن مسئولا في البيت الابيض قال ان هذا ليس الغرض من الزيارة وصرح بانه لا يتوقع ان تتمخض الرحلة عن قيام الولايات المتحدة بدور وساطة في هذا الصدد. وتشجع باكستان الفكرة لكن الهند رفضتها. لكن الحكومة الهندية جددت موقفها المتشدد بعد نزاع كشمير على لسان المتحدث باسم خارجيتها الذي قال للصحافيين امس (فيما يتعلق بمسألة جامو وكشمير فإننا لا نرى دورا لأي طرف ثالث بما في ذلك الأمم المتحدة) . وكان المتحدث يرد بذلك على تقرير في صحيفة هندية نقل عن الرئيس الامريكي قوله ان عدم اذعان نيودلهي لقرارات الامم المتحدة بشأن كشمير يعوق ترشيح الهند لعضوية مجلس الامن الدولي. غير ان المتحدث باسم وزارة الخارجية قال ان سعي الهند لشغل مقعد دائم في مجلس الامن مسألة منفصلة ولا صلة لها بكشمير. وكانت صحيفة اسيان ايج قالت في تقرير على صدر صفحتها الاولى من سان فرانسيسكو ان كلينتون اشار الى انه يساند طلب الهند مقعدا دائما في مجلس الامن لكنه قال ان رفض الاذعان لقرارات الامم المتحدة بشأن كشمير يقف عائقا في طريق ذلك. وقالت الصحيفة ان كلينتون ادلى بهذا التصريح اثناء حديثه مع مجموعة صغيرة من الامريكيين الهنود في حفل ديمقراطي لجمع التبرعات في لوس انجلوس يوم السبت الماضي. على صعيد متصل بالشأن الداخلي الهندي قالت الشرطة امس ان وزيرا من الحكومة الاقليمية لولاية اندرا براديش قتل في انفجار لغم دمر سيارته. وقتل ايه. مدهافا ريدي الليلة قبل الماضية قرب جتكيسار اثناء عودته من بونجير الى عاصمة الولاية حيدر اباد. وتشتبه الشرطة الهندية في ان يكون الهجوم من تدبير اعضاء جماعة تعرف باسم جماعة الحرب الشعبية. وتقع جتكيسار على بعد نحو 40 كيلومترا من عاصمة الولاية. وقتل في الانفجار ايضا قائد السيارة وضابط الامن المرافق للوزير الاقليمي. وتنشط هذه الجماعة ضد السلطات الحاكمة وتركز عملياتها في ولايات اندرا براديش واوريسا وماديا براديش ومهاراشترا. الوكالات