أعلنت الامم المتحدة امس عزمها تنظيم انتخابات محلية في كوسوفو الخريف المقبل في وقت تأهبت قوات حفظ السلام الدولية على الحدود مع صربيا منعاً لأي محاولة صربية لزعزعة الاقليم بالتزامن مع مناورات عسكرية بدأها الجيش اليوغسلافي قرب الحدود مع كوسوفو . وقال رئيس الادارة المدنية التابعة للامم المتحدة في كوسوفو برنار كوشنير في مؤتمر صحافي ان (انتخابات محلية ستجرى في هذا الاقليم قبل نهاية العام الجاري) . واوضح مسئول في الامم المتحدة ان هذه الانتخابات يمكن ان تجرى في سبتمبر او اكتوبر. واطلع كوشنير وقائد القوة متعددة الجنسيات في كوسوفو الجنرال كلاوس راينهارت مجلس الامن الدولي, بحضور الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان, على الوضع في كوسوفو الذي تتولى ادارته الامم المتحدة منذ دخول قوات حلف شمال الاطلسي في يونيو 1999 بعد انسحاب القوات الصربية اثر حملة عسكرية للحلف استمرت 11 اسبوعا لاعادة مئات الالاف من الالبان الذين طردهم الصرب الى الاقليم. واشار كوشنير بعد الاجتماع المغلق الى وجود (توافق) في المجلس حول هذا الاقتراح. وقال مسئول في الامم المتحدة ان السؤال الاساسي المطروح يتعلق بمشاركة الصرب في الانتخابات, موضحا ان اجتماعات دورية عقدت في هذا الشأن مع ممثلين من بلغراد. واضاف ان (انتخابات لا يشارك فيها الصرب لا معنى لها) . أتى هذا الاعلان الدولي في ظل توتر على الارض حيث كثفت القوات الدولية من دورياتها العسكرية على الحدود مع صربيا بعد الاشتباكات الاخيرة بين القوات الصربية وجماعات من المسلمين الألبان. ونقل راديو لندن امس عن الجنرال كلاوس رينهارت قائد القوة الدولية فى كوسوفو قوله انه ارسل تعزيزات الى الحدود للتصدى لما وصفه بأى مغامرة ألبانية لدعم المتشددين. وكان المئات من المواطنين الالبان فروا من قراهم فى الجنوب الصربى من الحدود الى داخل اقليم كوسوفو وأشار الراديو الى ان هذه القرى اصبحت مهجورة ولا يسمع فيها الا دوى الاعيرة النارية وخالية من المارة باستثناء بعض المسلحين الذين يظهرون فجأة وسرعان ما يختفون. وكان الجيش اليوغسلافى بدأ أمس الأول اجراء مناورات بالقرب من حدود صربيا الشرقية مع كوسوفو وتشارك فيها دبابات وناقلات أفراد مدرعة. وتجرى هذه المناورات على بعد تسعة كيلومترات من الحدود أى خارج المنطقة العازلة التى أقامها حلف الاطلسي بموجب الاتفاق الذى أنهى الضربات الجوية ضد يوغسلافيا خلال العام الماضي. الوكالات