اعتبر وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان اسماعيل ان الولايات المتحدة يمكن ان تساهم في انهاء الحرب الاهلية في بلاده اذا ما تبنت موقفاً غير منحاز عبر تحسين علاقاتها مع الخرطوم.وفي الاثناء ارجع مصدر دبلوماسي سوداني الفضل الى مصر فيما اعتبرها مرونة طرأت مؤخراً في الموقف الامريكي تجاه النظام السوداني . وقال اسماعيل في مؤتمر صحافي عقده امس الاول (على الولايات المتحدة ان تكون غير منحازة اذا ما أرادت المساهمة في تحقيق السلام في السودان) .الحكومة لتزويده بكل المعلومات الضرورية ومنحه حرية التنقل في البلاد والالتقاء بأي مسئول يريد.وكان المبعوث الامريكي وصل السبت الى الخرطوم في زيارة تستغرق ثلاثة ايام سيبحث خلالها امكانية اعادة فتح سفارة الولايات المتحدة المقفلة منذ 1996 ومناقشة جهود السلام مع المسئولين السودانيين والوضع الانساني في البلاد. وكانت واشنطن اقفلت سفارتها في الخرطوم في فبراير 1996 ونقلتها الى نيروبي بعد العقوبات الدولية التي فرضت على السودان لرفضه تسليم منفذي محاولة الاغتيال الفاشلة ضد الرئيس المصري حسني مبارك في اديس ابابا في 1995. وتتهم الولايات المتحدة السودان بدعم الارهاب وتدين سياسته في الحرب الاهلية المستمرة منذ 1983في الجنوب وأكد الدكتور احمد عبدالحليم سفير السودان بالقاهرة ان الجهود التى قامت بها مصر وبعض الدول العربية الاخرى دعمت توجهات واشنطن الاخيرة لاجراء حوار مباشر مع الحكومة السودانية يتناول العلاقات الثنائية بين البلدين. اكد السفير فى تصريح نشرته صحيفة (الاهرام) بعددها الصادر امس ان قيام مصر بمبادرتها المشتركة مع ليبيا لحل الازمة السودانية اضافة الى مشاوراتها المستمرة مع واشنطن ادى الى جعل الادارة الامريكية تعيد النظر فى موقفها تجاه السودان. واعرب السفير عن امله فى ان تكون زيارة المبعوث الامريكى هارى جونستون الى الخرطوم بداية جديدة لمراجعة واشنطن لمواقفها تجاه السودان. ووصف السفير السودانى ذلك بانه قد يكون بداية لحوار جاد مع السودان يفضى الى تعاون بين الدولتين وقيام واشنطن بدور ايجابى فى عملية السلام فى السودان بدلا من موقفها الذى ظل متحيزا الى جانب حركة التمرد الجنوبية. الوكالات