نفى وزير الخارجية المصري عمرو موسى ان يكون هدف عقد اجتماع وزراء الخارجية العرب المقبل في بيروت هو التغطية على الانسحاب الاسرائيلي الاحادي من جنوب لبنان او تعريب هذا الانسحاب مشددا على تأييد مصر انسحاب اسرائيل من كافة الاراضي المحتلة او بصورة ادق انسحابا الى الحدود الدولية مع لبنان وإلى خط يونيو 67 مع سوريا وفلسطين.وقال موسى فى مقابلة مع قناة المستقبل اللبنانية اذاعتها الليلة قبل الماضية ان الانسحاب الاسرائيلي الافضل يجب ان يتم فى اطار تسوية حقيقية مع لبنان ومع سوريا.. وانما اذا ارادت اسرائيل ان تنسحب من لبنان فمرحبا مشيرا الى ان هذا ليس فقط موقف مصر وحدها وانما موقف سوريا ايضا. واضاف اذا انسحب الاسرائيليون من لبنان فالحدود الشمالية لاسرائيل لا تهدد ويمكن ضمان هذا بتفاهم ابريل او بالقوات الدولية وبتفاهمات معينة..ومنطق الامور يقول اذا انسحبت اسرائيل من لبنان فلن تكون هناك مقاومة. وعمن يعطى هذا الضمان قال موسى (جهات كثيرة تعطى هذا الضمان بما فيها الامم المتحدة والولايات المتحدة وفرنسا وهناك لجنة تفاهم ابريل) . واعتبر عدم انسحاب اسرائيل من كافة الاراضى اللبنانية حتى الحدود الدولية عدم انسحاب.. وقال ان الانسحاب يجب ان يتم بالكامل الى خط الحدود الدولية. وبالنسبة لسوريا الى خط الرابع من يونيو وهنا تنتهى الامور.. ولكن ان يبقى هناك مسمار جحا فهذا لايصح. واكد موسى فى حواره ان اجتماع وزراء الخارجية العرب القادم فى بيروت دعم سياسى للبنان ورسالة مهمة تعبر عن الدعم السياسى العربى للبنان و تحرك عربى جيد لانه سوف يتم فى اخر عاصمة اعتدى عليها من جانب اسرائيل. وقال (نحن نجتمع جميعا لنشد ازر لبنان ولنتحدث عن تنسيق عربى نريد ان نضعه فى اطاره الصحيح والواقعى والا نتحدث عنه بالحماس القديم الذى افترض امورا كثيرة لم تكن فى الواقع موجودة) . واضاف.. المطلوب عند الحديث عن التنسيق العربى ان نتحدث عن مصلحة عربية مشتركة..فى ان نصل الى سلام متوازن, مشيرا الى ان هناك مصلحة عربية مشتركة فى الا نصل الى موقف يكون فيه السلام معوجا لينتهى بعد شهر او اثنين او ثلاثة او سنة او فى وقت قصير. واكد ان المصلحة العربية المشتركة والمصلحة الاستراتيجية المشتركة لدول المنطقة فى ان نصل الى هذا السلام المتوازن وان نصر على هذا السلام المتوازن والا نقبل ابدا بسلام معوج سواء بالنسبة للقدس او اللاجئين او الارض اللبنانية او الارض السورية او الدولة الفلسطينية او اي ارض اخرى. ورفض ان يكون اجتماع الجامعة العربية فى بيروت نوعاً من التغطية للانسحاب الاسرائيلى الاحادى الجانب او تعريب لهذا الانسحاب..وقال ان الجامعة غير مجتمعة لتغطى حدثا لأنه فى ذلك امعان فى تخيل نظرية المؤامرة وان هناك مؤامرة او مناورة وان العرب كل شغلهم ان يغطوا على ما يقوم به الآخرون. وأكد موسى ان مصر ليست جزءا من هذا اطلاقا وانه لم يتصل بنا احد حتى نغطى شيئا او حتى نحذر من شىء والدول العربية سوف تذهب الى بيروت لتقوم بعمل سياسى معين ازاء لبنان. واكد وزير الخارجية المصرى ان الوعود لا تطعم السلام وانما ما يطعمه ويكبره هو العمل الجاد وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه لان البديل عن السلام المتوازن هو الوضع الذى نعيشه حاليا وهو الوضع القلق الذى لا توجد فيه علاقات طبيعية وبه قلق فى المنطقة وتوقف لحركة المنطقة نحو المستقبل. واضاف يجب ان يكون مفهوم انه لا يمكن ان يساق العرب لمجرد ان يقبلوا اى شىء تحت ضغط انه لا يوجد امامنا غير ذلك.. وهذا لا يمكن قبوله ولا يصح قبوله لانه لا يحقق المصلحة الاستراتيجية لا فى الامن ولا فى السلام ولا فى الاستقرار والمصلحة العربية... وفى رأيي لا يحقق مصلحة اسرائيل لان الامور ستبقى كما هى لأن التوتر سيقود الى توتر والمفاوضات يجب ان تقود الى السلام. وعن رؤيته للموقف الامريكى تجاه عملية السلام فى المنطقة خاصة وان واشنطن تشكك فى النوايا الحقيقية لدى الاطراف تجاه عملية السلام قال موسى هناك علامات استفهام لدى الجميع بما فيهم الامريكان حول حقيقة النوايا الاسرائيلية من التوصل الى سلام الآن.. وهو ممكن مع السوريين ومع لبنان ومع الفلسطينيين. وقال السلام الآن ممكن والرئيس حسنى مبارك يسمى هذا فرصة ذهبية اذا ضاعت هذه الفرصة الذهبية فإن تأثيرات هذا الضياع ستكون سلبية. أ.ش.أ