شهدت العاصمة التشيلية سانتياجو امس مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين مطالبين بمحاكمة حاكم تشيلي السابق الجنرال اوجيستو بينوشيه. وفي وقت ابدى رئيس تشيلي الجديد ريكاردو ليجوس استياءه من الاستقبال الذي حظي به بينوشيه من قبل بعض مؤيديه لدى عودته من بريطانيا الجمعة الماضي , طالب وزير خارجيته بمحاكمة الديكتاتور السابق أو العفو عنه بحجة ضعف قواه العقلية. وقد عاد بيونشيه يوم الجمعة الى سانتياجو بعد اكثر من 500 يوم امضاها في الاقامة الجبرية في لندن. ورأت بريطانيا انه عاجز عن مواجهة محاكمة حول الجرائم التي ارتكبت ابان حكمه, بسبب تدهور حالته الصحية كما اعلن رسميا. وحظي بينوشيه لدى وصوله باستقبال حار من بعض مؤيديه. ونقلت شبكة (سي.ان.ان) الامريكية عن الرئيس الجديد ليجوس قوله (اننى حزين من أجل تشيلى.. غير اننى أعلم اننى اواجه تحديا كبيرا.. ان حكومتى ستبذل قصارى جهدها للتأكيد أمام العالم اننا دولة ديمقراطية وان الحكومة المنتخبة من جانب الشعب تحكم بهذه السلطة المستمدة من الشعب كما أن قواتنا المسلحة على درجة عالية من التنظيم والالتزام والجدية) . وذكرت الشبكة ان استطلاع للرأى اجرى فى تشيلى افاد بأن معظم المواطنيين فى تشيلى يريدون أن تتم محاكمة الجنرال بينوشيه. وكانت الشرطة التشيلية قد اعتقلت عدة اشخاص بعد ان تحولت مظاهرة مناهضة للجنرال بينوشيه الى مصادمات عنف فى العاصمة سانتياجو. وقد طالب المتظاهرون بضرورة محاكمة بينوشيه على الجرائم التى ارتكبها بحق الانسانية ابان فترة حكمه العسكرى التى دامت سبعة عشر عاما فى السبعينيات والثمانينيات. واستخدمت الشرطة خراطيم المياه لتفريق المحتجين فيما أفادت التقارير ان مصورا تابعا لاحدى وكالات الانباء اصيب في رأسه خلال المصادمات التي وقعت امام قصر الرئاسة. الى ذلك اعلنت جاكلين بينوشيه ابنة الديكتاتور التشيلي السابق ان والدها لن يشارك في الاحتفال الذي سينظم السبت المقبل في البرلمان لتسيلم الرئيس المنتخب الاشتراكي ريكاردو ليجوس مقاليد الحكم. وسيخلف ليجوس الذي انتخب في يناير الماضي, الرئيس الحالي ادواردو فراي في 11 مارس الجاري. ويستطيع الجنرال بينوشيه, بصفته سيناتورا مدى الحياة, المشاركة في الاحتفال. وقالت جاكلين بينوشيه في تصريح صحافي السبت (لن يشارك في الاحتفال) . واضافت ان بينوشيه (84 عاما) سيخلد الى الراحة في منزله في سانتياجو حتى الخميس المقبل (وبعد اجراء بضعة فحوص طبية سيرى ما اذا كان في امكانه الذهاب الى منزله في الريف) . الوكالات